تصعيد ينذر بمواجهة بين تحرير الشام والجبهة الوطنية شمال حلب

فريق التحرير30 أكتوبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
gdsgg - حرية برس Horrya press
عناصر من الجبهة الوطنية للتحرير في ريف حلب – أرشيف

حرية برس:

يستمر التوتر الحاصل بين فصيلي “هيئة تحرير الشام” و”حركة أحرار الشام” المنضوية في صفوف “الجبهة الوطنية للتحرير” في مدينة “كفر حمرة” شمال حلب، لليوم الثاني على التوالي، على خلفية اشتباكات اندلعت مساء أمس الاثنين، بين الطرفين بسبب منع الأخيرة فتح مقر للهيئة بالقرب من مقراتها في المنطقة، وأدى الاشتباك إلى مقتل قياديين اثنين في صفوف الهيئة هما الشيخ “أبو تراب” شرعي قاطع الشمال و”أبو محمد أكرم” نائب مسؤول قاطع الشمال، وإصابة ثلاثة عناصر في صفوف الأحرار.

وفي هذا الصدد، اعتبرت “هيئة تحرير الشام”، في بيان رسمي لها، اليوم الثلاثاء، أن مقتل القياديين هو “عملية اغتيال وتصفية مدبرة، وأن “هذه الحادثة تأتي وسط خطوات متسارعة يقوم بها بعض مكونات الجبهة الوطنية لإدخال الساحة في أتون حرب داخلية لا تبقي ولا تذر”.

وقالت الهيئة: إن “هذه الجريمة النكراء وقعت إثر ذهاب هؤلاء الإخوة لحل بعض الخلافات مع مجموعة أبو دياب وأبو عبد الحي المنتمية إلى حركة نور الدين زنكي وأحرار الشام، فكانت النتيجة تصفيتهم على يد بعض المفسدين بدم بارد”.

وطالبت بتسليم القتلة المجرمين للقضاء الشرعي فوراً لينالوا جزاء ما اقترفوا”. مؤكدّة أنها لا تريد دفع الساحة لأي تصعيد ولكنها لن تتوانى عن ردع أيّة محاولة تستهدف جنودها ومقراتها”. بحسب قولها.

وبدورها، نفت “الجبهة الوطنية للتحرير” اتهام تحرير الشام لها بتدبير عملية الاغتيال، و وصفت بيان الهيئة بـ “تحريف الحقائق وتشويه الوقائع”، وأكدت حرص الجبهة الوطنية على “الحفاظ على الساحة ومنعها من الإنزلاق إلى أي اقتتال داخلي، وحقها في الدفاع عناصرها واستعادة مقراتها، وقبولها بتحكيم طرف ثالث متفق عليه يقضي بالحكم بين الطرفين”.

وأوضحت الجبهة الوطنية في بيان ردها على تحرير الشام أنها “طالبت الأخيرة بإغلاق المقر الذي تم فتحه بالقرب من مقراتهم منعاً لأي اشكال بسبب تداخله مع مقرّاتها، ليقوم عناصر الجبهة الوطنية بنصب حاجز على الطريق الواصل لمقر تحرير الشام بهدف إجبارهم على إغلاقه، وعندها عبرت سيارة تابعة للأخيرة، ولم تتوقف على الحاجز، بل بادر سائقها بإطلاق النار على عناصر الحاجز وأصاب اثنين منهم، حينها ردّ عناصر الجبهة بإطلاق النار وتم قتل اثنين من تحرير الشام التي استولت بعدها على بعض مقرّات الجبهة في كفر حمرة ورفضت الخروج منها”، بحسب البيان.

وأفاد ناشطون بأن هيئة تحرير الشام سيطرت ظهر اليوم على مدينة “كفر حمرة” بعد رفض حركتي أحرار الشام و نور الدين الزنكي تسليم قاتلي قياديها بالأمس، كما عزّزت تحرير الشام لحواجزها الأمنيّة بين بلدتي “كللي وكفر عروق” وفي بلدة “تل الكرامة” شمال إدلب، وفي كافة حواجزها غرب حلب.

في حين أصيب الناشط الإعلامي “أبو الكرم الحلبي”جراء إطلاق النار عليه من قبل عناصر يتبعون لتحرير الشام في مدينة كفر حمرة فجر اليوم، بينما اعتقلت الهيئة الناشط الإعلامي “جمعة العمري” المنحدر من كفرحمرة، وذلك في بلدة ترمانين شمال إدلب مساء أمس لأسباب مجهولة.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة