انتشار الأمراض ونقص الرعاية يتسببان بوفاة طفل في “الركبان”

فريق التحرير28 أكتوبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
43750624 480035445826956 7099986406675578880 n - حرية برس Horrya press
مخيم “الركبان” عند الحدود السورية – الأردنية – متداول

توفي طفل في مخيم “الركبان” الواقع على الحدود السورية الأردنية لم يتجاوز عمره السنة اليوم السبت، بعد معاناته من مرض الإسهال، في ظل انعدام مقومات الرعاية الطبية في المخيم المحاصر من قبل قوات الأسد ومليشياته الذي يفتقر لأدنى متطلبات الحياة اليومية والرعاية الطبية.

وأفادت مصادر محلية أن “الطفل توفي نتيجة تعرضه لحالة إسهال شديد منذ اسبوع في ظل انعدام أي شكل من أشكال الرعاية الطبية والصحية داخل المخيم المحاصر”، كما أشارت المصادر إن “الطفل لم يكن الأول ولن يكون الأخير في ظل انتشار مرض الإسهال بين الأهالي وخاصة النساء والأطفال بنسبة تصل إلى 40%، والتي قد ترقى إلى جائحة تُصيب المخيم بأكمله؛ وسط عاصفة رملية تجتاح المخيم اليوم وتزيد من معاناة قاطنيه”.

وأشارت المصادر إلى ازدياد ملحوظ يوماً بعد يوم بحالات الإسهال المترافق مع آلام أمعاء شديدة، بسبب تلوث المياه ونقص الغذاء، واستعمال الطعام بدل الحليب للأطفال، كما كثرت حالات الجفاف للأطفال بعد إصابتهم بالإسهال، بالإضافة إلى وجود مصابين بالتهاب المجاري البولية والقصور الكلوي”.

مسؤولة أممية: أسباب أمنية حالت دون دخول قافلة المساعدات

من جهتها قالت مسؤولة بالأمم المتحدة إن إرسال قافلة مساعدات تقودها المنظمة الدولية إلى مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية تأجل حيث أنها لم تصل السبت كما كان متوقعاً، حيث يحتاج آلاف المدنيين العالقين في المخيم للمساعدات الغذائية والطبية بشدة.

وذكرت المسؤولة في الأمم المتحدة “فدوى عبد ربه بارود” لرويترز أن “قافلة المساعدات الإنسانية المشتركة المزمعة بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري لمخيم الركبان تأجلت لأسباب أمنية ولوجيستية”، مضيفة: “لا تزال الأمم المتحدة مستعدة لتقديم مساعدات لخمسين ألف شخص حالما تسمح الظروف بذلك”.

وتتواصل معاناة آلاف المدنيين في مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية العراقية، مع استمرار منع وصول القوافل الغذائية والتموينية والطبية للمخيم من قبل حواجز نظام الأسد ومليشياته وقوات العدوان الروسي التي تحاصر المخيم.

وازدادت الأوضاع الإنسانية بمخيم الركبان سوءاً، مع اشتداد العواصف الغبارية والأمطار إضافة إلى الرياح العاتية التي تسببت باقتلاع عشرات الخيام وتدمير بيوت طينية، حيث تضرب المنطقة عاصفة شديدة مع اقتراب فصل الشتاء.

وسبق أن شهد المخيم ثلاث حالات وفاة لطفلين رضيعين و امرأة ستينية نتيجة نقص في الغذاء والرعاية الصحية، مما تسبب بتدهور حالتهم الصحية ومن ثم وفاتهم، كما يعاني معظم سكان المخيم من حالات نقص تغذية وظروف إنسانية متردية.

ويضم مخيم “الركبان” غير الرسمي أكثر من 70 ألف نازح سوري، معظمهم من ريفي حمص ودمشق، ويديره مجلس مدني محلي من وجهاء وشيوخ العشائر في المنطقة والفعاليات المدنية، وأبناء محافظات دير الزور والرقة والقلمون الشرقي وريف حمص الشرقي.

ويقع مخيم “الركبان” وسط صحراء نائية في نقطة تلاقي ثلاث دول هي “العراق، وسوريا، والأردن”، في حين تصفه بعض المصادر المحلية بأنه مخيم “الموت” نظراً لانتشار الأمراض وحالات الوفيات المتكررة فيه جراء انعدام الرعاية الطبية بشكل تام.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة