لوموند تكشف تعامل شركة لافارج الفرنسية التي يملك فراس طلاس حصة فيها مع داعش

فريق التحرير22 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
شركة لافارج الفرنسية للأسمنت في حلب - أرشيف
شركة لافارج الفرنسية للأسمنت في حلب – أرشيف

قالت صحيفة لوموند الفرنسية أمس الثلاثاء إن شركة الإسمنت الفرنسية “لافارج” سعت في 2013 و2014 إلى تشغيل مصنعها في سوريا “بأي ثمن” وحتى “عبر ترتيبات مقلقة لا يصح ذكرها مع التنظيمات المسلحة المجاورة، ومنها تنظيم الدولة الإسلامية”.

ونقلت فرانس برس عن الصحيفة، في عددها الصادر، الثلاثاء 21 يونيو أن الأمر يتعلق بمصنع “لافارج” بمدينة جلابيا، شمال شرقي سوريا، الذي اشترته الشركة في العام 2007 من شركة “أوراسكوم” المصرية،
وكان فراس طلاس رجل الأعمال السوري ونجل وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس يمتلك حصة من شركة “لافارج” في هذه الأثناء التي تشير معلومات لوموند إلى حصول التعاون بين الشركة وتنظيم الدولة.

وأكدت الصحيفة “حتى 2013 استمر الإنتاج رغم تفاقم انعدام الاستقرار في المنطقة بسبب الحرب الأهلية التي بدأت في 2011”.

وتابعت أنه “اعتبارا من ربيع 2013” سيطر الجهاديون “تدريجا على المدن والطرق المحيطة بمعمل لافارج”.

وأضافت “كشفت رسائل الكترونية صادرة عن إدارة لافارج في سوريا، نشر موقع زمان الوصل السوري المقرب من المعارضة عددا منها وتمكنت لوموند من الاطلاع عليها، ترتيبات للشركة مع التنظيم الجهادي كي تتمكن من مواصلة الإنتاج حتى 19 أيلول/سبتمبر 2014، تاريخ سيطرته على المنشأة وإعلان الشركة وقف كل الأعمال”.

ففي إطار سعي لافارج إلى ضمان وصول عمالها ومنتجاتها إلى المنشأة كلفت المدعو أحمد جلودي “الحصول على تصريحات مرور من تنظيم الدولة الإسلامية ليسمح بمرور عمالها على الحواجز”، وفق لوموند.

وأتاحت رسائل الكترونية متبادلة “الاستنتاج أن إدارة لافارج كانت على علم بهذه الجهود”، وفق الصحيفة.

وقالت لوموند إن الدليل الآخر هو “تصريح مرور يحمل ختم تنظيم الدولة الإسلامية ومدير المالية في “ولاية حلب” بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر 2014 “يشهد على اتفاقات مع تنظيم الدولة الإسلامية لإجازة حرية نقل المواد”.

كما لجأت لافارج من أجل إنتاج الإسمنت إلى “وسطاء وسماسرة كانوا يبيعون النفط الذي كرره التنظيم مقابل شراء تصاريح وتسديد ضرائب”، حسب الصحيفة.

من جهتها أكدت مجموعة “لافارج هولسيم” في رسالة الكترونية الثلاثاء لوكالة فرانس برس تشغيل معمل الإسمنت في الجلبية “بين 2010 و2014” دون التطرق إلى موضوع الترتيبات مع التنظيم الجهادي.

وأوضحت الشركة “حين اقتربت المعارك من منطقة المعمل كانت الأولوية المطلقة لدى لافارج دوما ضمان أمن وسلامة موظفيها، فيما جرى بحث إغلاق المنشأة”.

وتابعت أنه عند تعليق العمل في المصنع في أيلول/سبتمبر 2014 “كان قد تم إجلاء جميع الموظفين ومنحهم عطلة مدفوعة ومنعهم من دخول المصنع”.

وأضافت “في كانون الأول/ديسمبر 2015، ونظرا إلى تطورات الوضع في سوريا، اتخذ قرار بتطبيق خطة تشمل تسريح موظفين، إلى جانب نقل بعض العاملين إلى وحدات أخرى في المجموعة عندما يتاح ذلك”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة