تذمر بمناطق سيطرة “قسد” بعد منع الانترنت التركي

محليات
فريق التحرير29 سبتمبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
16618747 - حرية برس Horrya press

القامشلي – حرية برس

يُعد الإنترنت الملقب بـ”الشبكة العنكبوتية”، شبكة اتصالات عالمية تسمح بتبادل المعلومات بين شبكات أصغر، تتصل من خلالها الحواسيب حول العالم، وتعمل وفقاً لأنظمة محددة، وتعرف بالبروتوكول الموحد وهو بروتوكول الإنترنت، كما تشير إلى البنية التحتية لنقل المعلومات عبر القارات.

ولم يعد العالم بأجمعه قادراً على التخلي عن الإنترنت، الذي بات الوسيلة الأهم في عصر التكنولوجيا وتطوراتها المذهلة، والتي تعد نعمة ونقمة بآنٍ واحد، رغم أنها قربت المسافات، لكنها كذلك أثرت سلباً على الحياة الاجتماعية، ومع ذلك فإن إيجابياتها تفوق سلبياتها وبات انقطاعها يسبب ألماً وانزعاجاً لاسيما لدى المدمنين على استخدامها بشكل هائل.

وتعتبر مناطق سيطرة مليشيا قوات سوري الديمقراطية ’’قسد‘‘ من المناطق التي تعتمد على الانترنت الفضائي، والتي ظهرت قبيل الثورة السورية حيث كانت قبل ذلك ممنوعة الاستخدام إلا بأمر من نظام الأسد، وكانت تعتمد هذه المناطق على الانترنت الفضائي التركي الذي كان يغذي المنطقة بأكملها كبديل وحيد للسوري رديء الجودة، وكان يتم استثمارها من قبل وكلاء معتمدين.

إلا أنه بعد التدخل التركي في عفرين وقصف جبل كراتشوك من قبل طائرة تركية والتغيرات السياسية التي حصلت، أصدرت مليشيا ’’قسد‘‘ قبل شهرين من العام الجاري، قراراً يقتضي الاعتماد على الانترنت الذي تعتمده “الإدارة العامة للاتصالات” ألا وهو الإنترنت المستقدم من إقليم كوردستان العراق، ويلزم به معتمدوه وموزعوه في كافة مناطق سيطرة ’’قسد‘‘، والمخالف يعرّض نفسه للمسائلة ويفرض عليه سحب الترخيص وإغلاق محله بشكل نهائي ومصادرة كافة التجهيزات والمعدات المشتركة في المخالفة.

قرار مليشيا ’’قسد‘‘ لم يلق اعتراضاً، ولكن بعد بدء العمل به ولرداءة جودة الانترنت الجديد بات المستخدمون يشتكون من ضعفه وكثرة انقطاعه، لا سيما خلال الأيام الماضية، ولكن السبب الذي تم لأجله استبدال التركي بالعراقي رغم ضعف جودته لم يتضح في بيان ’’قسد‘‘.

ويقول ’’أبو زيد‘‘ أحد موزعي الإنترنت في منطقة المالكية “ديريك”، إن “جودة الإنترنت ليست جيدة، وهي لا تتحمل زيادة في عدد المشتركين، الضعف الذي حصل هو بالخط والكابل الذي يغذي منطقتنا، كما أننا اعتمدنا هذا الانترنت لسببين: التحكم فيه بالمنطقة ولرخص سعره”.

ورداً على سؤاله حول الحلول لهذه المشكلة، أجاب ’’أبو زيد‘‘ قائلاً: “الحل أن تتركنا (قسد) لشأننا، كي نتمكن من جلب الإنترنت العالي الجودة الذي سيخدم المشتركين لا أن يسبب لهم مشاكل ومعاناة لتحميل مقطع صوت في أقل تقدير”.

وأضاف “نحن مستفيدون من ناحية واحدة وهو السعر، وغير ذلك لا نستطيع إيصال الإنترنت إلا عن طريقهم، حيث تحكموا بالسعر ولم تعد هناك منافسة بين موزعي الانترنيت”، مشيراً إلى أن نسبة المستخدمين قلّت قليلاً بسبب ضعف وانقطاع الإنترنت بشكل كبير، لكن لا حل لهم ولا مفر لأنه لا يوجد بديل آخر، حسب تعبيره.

بدوره، يرى أحد موزعي الإنترنت في القامشلي، إن “الانترنت التركي كل السيرفرات فيه كانت مراقبة، فمنذ أكثر من سنة ونصف حذرنا (قسد) لكنها لم تعط أية أهمية لكلامنا إلى أن قاموا باستبدالها، فرغم ضعفها تبقى أكثر أمانا”.

من جهته، أوضح ’’أحمد سامر‘‘ أحد مستخدمي الإنترنت في بلدة “كركي لكي” التابعة لمدينة المالكية، أن ’’جودة الإنترنت ضعيفة للغاية ولا نعرف إلى أي موزع نلجأ، معظم أعمالنا تتطلب وجود إنترنت قوي، لا ينقطع وأنت تتكلم أو تعمل عليه، فمنذ أكثر من أسبوعين وهذا حالنا بعد استبدال التركي القوي الذي كان يتناسب مع عملنا، لم نكن نضطر لأن نخسر الكثير من الوقت في سبيله، لكن اليوم الأمر الذي يحتاج خمس دقائق بات يحتاج نصف ساعة”، مشدداً على أنه ’’أمر متعب‘‘.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة