خلافات بين أحزاب كردستان العراق قبيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية

فريق التحرير28 سبتمبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
 بالعراق - حرية برس Horrya press
رويترز

سامية لاوند – حرية برس

بدأت الحملات الدعائية في إقليم كوردستان العراق من أجل التصويت لمرشحي الأحزاب الكوردستانية للوصول إلى البرلمان في دورتها الخامسة، بعد أن أعلنت المفوضيةُ العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كوردستان عن انطلاق موعد الانتخابات في 30 أيلول القادم.

ومن جهة ثانية أعلن حزب الاتحاد الوطني عن مرشحه لرئاسة جمهورية العراق، متمثلاً بشخصية الدكتور برهم صالح، الذي كان قد انشق عن الحزب المذكور ليعود إليه مجدداً مع حلول الدورة الانتخابية، بشرط الحصول علی منصب الرئیس، الأمر الذي أثار استياء باقي الأحزاب الكوردستانية، مُعتبرين أن تصرف الاتحاد الوطني هو “تفرد بالقرار” حيث لم يعد في قراره إلى باقي الٲطراف والقوى السياسية في الإقليم، مما دفع الديمقراطي الكوردستاني العراق الحزب الأكبر إلى ترشيح ممثل عنه؛ وكذلك قامت الأطراف الكوردستانية السياسية والمستقلة بتحديد شخصياتها لمنصب رئاسة العراق .

ورغم أن بعض الأطراف الكوردستانية المتعددة أشارت عبر تصريحات لها بأن عام 2003 شهد اتفاقاً ضمنياً بين الحزبين الكورديين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني بمنح منصب رئاسة الإقليم للأول مقابل منصب رئاسة العراق للأخير، لكن وفقاً لتلك التصريحات فإن الإعلان عن الاستفتاء والأحداث التي شهدتها إقليم بعد ذلك جعلت هذا الاتفاق “عابرا” .

وذهبت تصريحات مسؤولي الديمقراطي الكوردستاني إلى أن خلافهم مع الاتحاد الوطني على منصب رئيس الجمهورية وبٲن الغاية من ترشيحهم مرشحاً من قبلهم ليس اعتراضاً على اسم مرشح ما بقدر ما هو اعتراض على مبدأ “الاستحواذ والتفرد”.

وفي هذا الصدد قال كفاح محمود المستشار الإعلامي في مكتب البارزاني لحرية برس بأن الخطوة جاءت “لكي لا تسن سنة سياسية مفادها الاستحواذ أو احتكار استحقاق لشعب وتقزيمه في حزب دونما آلياتِِ معروفةِِ في مقدمتها التوافق والتشاور مع الأحزاب الأخرى في مقدمتها الحزب الأكبر”.

وأكدت رئاسة مجلس النواب في بيانِِ لها صدر عن ٳعلام المجلس أن “انتخاب رئيس الجمهورية سيجري خلال موعد أقصاه نهاية يوم الثاني من أكتوبر/ تشرين الاول المقبل تطبيقاً للدستور”، ولعلَ المهلة المتبقية وفقاً لمحللين عراقيين قليلة لتحديد شخص رئيس الجمهورية العراقية، وسط ترشيح أكثر من 10 أشخاص، أبرزهم الدكتور فؤاد حسين عن الديمقراطي الكوردستاني والدكتور برهم صالح عن الاتحاد الوطني.

من جهة أخرى وبعد مرور العام على الاستفتاء الذي عُقِدَ في يوم 25 سبتمبر/أيلول 2017، مع إظهار النتائج التمهيدية إدلاء الغالبية العظمى من الأصوات بنسبة 92%، لصالح الاستقلال ونسبة مشاركة بلغت 72%، تعود التصريحات للتأكيد بأن الاستفتاء لم يكن مخالفاً ومضاداً لدستور العراق، وجاء ذلك على لسان مرشح الديمقراطي الكوردستاني لرئاسة العراق.

وصرح الدكتور فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة ٳقليم كوردستان ومرشحهم لمنصب رئيس العراق في مؤتمر صحافي في بغداد بمناسبة مرور عام على الاستفتاء “الاستفتاء لم يكن مضادا للدستور، ولاتوجد فقرة في الدستور العراقي تحظر استفتاء كوردستان”.

وحول تمسكهم بنتائج الاستفتاء قال المستشار كفاح محمود “بالتٲكيد إن الهدف الأعظم لشعب كوردستان هو الاستقلال آجلا أم عاجلا، وهذا يعني بأنه سيعمل بكل الوسائل الحضارية السلمية من أجل تحقيق ٲهدافه، وما حصل من تداعيات زادته ثقة بما فعل وضاعفت ٳصراره على استخدام الحوار والوسائل المتحضرة من ٲجل الوصول ٳلى الهدف”.

وما بين الرغبة الكوردية في الاعتراف بنتائج الاستفتاء والحصول على الاستقلال من جمهورية العراق وٳتمام علاقة الجيران الطيبين معها وبين الترشح لمنصب رئاسة العراق، ورداً على السؤال الافتراضي لو خيّر إقليم كوردستان ما بين الاعتراف بنتائج الاستفتاء ورئاسة العراق ماذا سیختار؟ أجاب محمود “رغم ٳنه خيار افتراضي إلا أن جوابه بين أسطره، فلا يعقل أن يستبدل شعب كوردستان وبرلمانه أملاً تاريخياً وهدفاً استراتيجياً بمنصب بروتوكولي!”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة