في عصر ثورة الاتصالات.. تركي يتواصل مع زوجته بالحمام الزاجل

منوع
فريق التحرير13 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

turk.
يعيد المواطن التركي “سليمان أوق أي ميرزا”، إحياء تقنيات الماضي، باستخدام الحمام الزاجل للتواصل مع زوجته، لدى ذهابه للصيد، في أماكن لا تتمتع بتغطية شبكة الهاتف النقال.

وفي حوار مع الأناضول قال ميرزا، إن اهتمامه بالحمام بدأ عندما كان في الثانية عشرة من عمره، متأثرا بالأخ الأكبر لأحد أصدقائه، الذي كان يربي الحمام.

ويربي ميرزا الذي يعمل في محطة للطاقة الحرارية حاليا، الحمام في حديقة منزله، حيث يمتلك حوالي 30 حمامة.

وأوضح ميرزا، أن تدريب الحمام الزاجل يبدأ من الصغر، حيث يتم تعويد الحمام أولا على الطيران لفترة طويلة حول القن، ومن ثم يتم تطويل المسافة شيئا فشيئا. وأشار إلى حمامة زاجلة في يده، قائلا إنها تطير لمسافة 200 كيلومترا.

وأشار ميرزا إلى أن الحمام الزاجل قد يعيش حتى 20 عاما، ويتراوح سعره 20 ليرة – 20 ألف ليرة تركية (الدولار يعادل 2.9 ليرة تركية تقريبا)، بحسب خصائصها.

ورغم أن التقدم التكنولوجي وتطور وسائل التواصل لغى دور الحمام الزاجل كوسيلة تواصل، فإن ميرزا يقوم بإحياء هذا الدور، مستفيدا من تلك التقنية القديمة لتغطية ثغرات التقنيات الحديثة.
ويهوى ميرزا صيد السمك، وغالبا ما يمارس هذه الهواية في أماكن لا تصلها شبكة الهاتف النقال، ومن هنا طرأت له فكرة استخدام الحمام الزاجل، لإيصال رسائل إلى زوجته، وطمأنتها في حال تأخره في الصيد.

ويشرح ميرزا ذلك للأناضول قائلا، إنه يصطحب معه إلى الصيد إحدى الحمامات الزاجلة، وفي حال حاجته إبلاغ زوجته بشيء، يكتب ملاحظة على ورقة صغيرة، يربطها في رجل الحمامة، ويطلقها لتعود إلى المنزل.

بدورها قالت الزوجة هوليا أوق أي ميرزا، إنها كانت تشعر بقلق لدى ذهاب زوجها للصيد في أماكن لا تغطيها شبكة الهواتف النقالة، وهو ما دفع زوجها لإخبارها إنه سيستخدم الحمام الزاجل لمراسلتها.

تقول هوليا إنها اندهشت في البداية لدى سماعها ذلك، إلا إنها شهدت بعد ذلك تحقق ما قاله زوجها. والآن عندما ترى حمامة تنتظر فوق القن أثناء غياب زوجها، تعرف أنه قد أرسل لها رسالة، وتقوم فورا بقراءتها.
المصدر: الأناضول

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة