’’أبو عدنان‘‘.. قصة كفاح وتهجير انتهت باستشهاده

فريق التحرير15 أغسطس 2018آخر تحديث : الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 3:39 مساءً
38720864 2353728367978310 6765441740313722880 n - حرية برس Horrya press
عبد الرزاق عدنان البكور – عدسة: علي عز الدين – حرية برس©

علي عز الدين – حرية برس:

انتفض خلال الثورة السورية، العديد من طبقات المجتمع السوري ومن كافة المستويات، واضعين نصب أعينهم على هدفٍ واحد فقط، يتمثل بإسقاط نظام الأسد مع كافة رموزه الذي أذاق الشعب الويلات على مر سنين طويلة.

ومرّت سنين الثورة واحدة تلو الأخرى، وبدأ كل منهم ينجرُ خلف أجندات وتبعيات يسعى خلالها لكسب المال ويشارك بإطفاء شعلة ثورة الحرية والكرامة بعلمٍ أو دون علم، لكن الأمر هنا يختلف نوعاً ما بالحديث عن ثائرٍ عاش فقيراً ومات فقيراً، ولم يترك ساحة من القتال إلا و شهدت له.

ينحدر ’’عبد الرزاق عدنان بكور‘‘ والملقب بـ’’رزق الحبيب‘‘، من مدينة الرستن شمال حمص، ويبلغ من العمر 40 عاماً، ولديه أربعة أطفال، استشهد أحدهم جراء قصف لطائرات النظام على المدينة، وكان يعمل في إحدى المؤسسات الحكومية كموظف، إلا أنه عند إندلاع الثورة أبى إلا أن يكون من أول الثائرين بها.

ألتحق ’’البكور‘‘ عام 2012 في كتائب الفاروق بقيادة الملازم أول “عبد الرزاق طلاس”، وشارك أثناءها بتحرير المشفى الوطني بحمص، وتحرير مدينة الرستن، إضافة إلى العديد من المعارك بالمحافظة وريفها.

وتعرض ’’البكور‘‘ لأصابة في مطلع 2014، عانى الكثير منها، وتسببت بإعاقة في ساقه، كما عانى من ظروف إنسانية ومعيشية قاسية، في حين كان يقاتل مع كتائب الثوار، أستغل الفرصة وقام ببيع بعض الأشياء على باب منزله ليكسب رزقاً يعيش منه هو وأطفاله.

وبعدما تهجر من ريف حمص الشمالي بعملية التهجير القسري التي تمت برعاية روسية، استقر في مدينة عفرين شمال حلب، وحاول أن يجد مكاناً له بإحدى الفصائل لقتال قوات نظام الأسد، إلا أنه لجأ إلى طريق آخر وهو تفكيك الألغام.

تعرض ’’البكور‘‘ لإصابة بالغة في مطلع تموز/يوليو الماضي، إثر انفجار لغم أرضي به، أدى إلى تفتت العظام في يديه وتوقف عينيه عن الرؤيا، إضافة إلى حدوث ثقوب في رئتيه، وبقي يتلقى العلاج في أحد مشافي الريحانية في تركيا، إلى أن وافته المنية نتيجة إصابته الحرجة.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير