الوجه الآخر لصفقة الفوعة – كفريا.. تغيير ديموغرافي في حلب

فريق التحرير22 يوليو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
37488818 478038089309722 8755659508593721344 n - حرية برس Horrya press
لحظة وصول حافلات تقل مقاتلين وعائلات من بلدتي الفوعة وكفريا إلى مدينة حلب، الخميس 19 يوليو 2018

زياد عدوان – حلب المحتلة – حرية برس

تشهد مدينة حلب خلال الأيام الجارية عملية تغيير ديموغرافي ممنهجة لليوم الرابع على التوالي بعد وصول عناصر الميليشيات وعائلاتهم من بلدتي كفريا والفوعة إلى مدينة حلب، حيث وصلت إلى أحياء حلب الشرقية والجنوبية مئات العائلات التي قدمت من بلدتي كفريا والفوعة، وتم توزيع تلك العائلات على مراكز الإيواء المؤقتة ليتم خلال يوم الخميس في التاسع عشر من شهر تموز الجاري وتوطين بعض تلك العائلات في منازل المدنيين الذين تم إخراجهم من أحياء حلب الشرقية خلال عملية التهجير القسري والتي حدثت أواخر العام 2016 والتي تم فيها إخراج مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من أحياء حلب الشرقية والجنوبية.

وجرت عملية توطين عناصر الميليشيات وعائلاتهم في عدة أحياء في مدينة حلب، حيث وصل إلى حي المشهد جنوبي مدينة حلب نحو سبعة عشر عائلة يوم الخميس الماضي، وتكفل باستقبالهم مختار الحي الذي قام بدوره بتأمين المنازل التي استولى عليها النظام وميليشياته بعد صدور المرسوم رقم 10 فيما استغرب بعض المدنيين القاطنين في حي المشهد من عملية التوطين التي جرت في الحي، خصوصا ان بعض أصحاب تلك المنازل قد غادروا منازلهم بعد دخول كتائب المعارضة إلى الحي ولم يكن لهم أي تعامل مع كتائب المعارضة خلال الفترة الماضية، وعلق سمير وهو أحد سكان حي المشهد على هذا الأمر “الكثير من المنازل كانت مهجورة وغادرها أصحابها منذ بداية اندلاع الثورة السورية، يعني قبيل دخول كتائب المعارضة إلى الحي”.

وأضاف سمير في حديثه لحرية برس “بعض المنازل مدمرة ولا تصلح للسكن وبعضها لم يتعرض للضرر وهذه المنازل التي استولى عليها النظام وقام بعملية تشميعها معظمها أصحابها تركوها منذ بداية الثورة السورية ولم يكن لأصحابها تعامل مع كتائب المعارضة ولكن الغاية من هذا الأمر هو توطين عناصر الميليشيات الذين جاءوا من بلدتي كفريا والفوعة، حيث تم إعطائهم أكثر من خمسة عشر منزل مع تأمين المستلزمات بشكل كامل وتأمين المتطلبات الأساسية والضرورية لتلك المنازل، حتى أن العائلات التي سكنت تم إعطائهم فرش و أواني للمطبخ ومساعدات غذائية بعد وصولهم مباشرة”.

فيما بدأ مخاتير الأحياء الشرقية لمدينة حلب بعمليات مسح للمنازل الصالحة للسكن في تلك الأحياء بعد تلقيهم إيعازاً من قبل النظام من أجل تجهيز المنازل التي استولوا عليها لإعطائها لعناصر الميليشيات الذين جاءوا من بلدتي كفريا والفوعة من أجل توطين عائلاتهم في تلك المنازل بشكل دائم، إذ يطلب من كل مختار في أحياء حلب الشرقية والجنوبية تأمين نحو خمسة وسبعين منزل صالح للسكن، على أن يقوم بإعطاء لوائح تلك المنازل للجهات الأمنية، والتي تقوم بتوزيع العائلات على تلك المنازل على شكل مجموعات صغيرة، وبحسب مصدر خاص قال لحرية برس “النظام يقوم بعملية توزيع عائلات بلدتي كفريا والفوعة على أحياء حلب الشرقية والجنوبية من أجل تغيير ديموغرافية تلك الأحياء، ولم يتم توطين ولا عائلة واحدة في أحياء حلب الغربية والتي لم تخرج عن سيطرته، وحتى الآن بلغت عدد العائلات التي تم توزيعها على أحياء حلب الشرقية والجنوبية نحو مئة وسبعة عائلات معظمهم تم توزيعهم في أحياء المشهد والانصاري و في أحياء المرجة والفردوس والصالحين وهذه الأحياء كلها ضمن القسم الجنوبي لمدينة حلب، أما في أحياء حلب الشرقية فقد تم توطين أربعين عائلة وقد تم توزيعهم على أحياء مساكن هنانو والحيدرية وطريق الباب والصاخور.

وتابع المصدر في حديثه لحرية برس “بعد وصول العائلات إلى المنازل بنفس اليوم تصلهم مساعدات مالية و غذائية وحتى ما يحتاجون إليه من فرش وحرامات وحصر، لأن معظم المنازل لم يعد فيها محتويات بسبب عمليات التعفيش التي طالتها”.

ويصل بشكل يومي نحو عائلة أو عائلتين إلى أحياء حلب الشرقية والجنوبية كانوا ضمن مراكز الإيواء المؤقتة والتي خصصها النظام لعائلات عناصره من الميليشيات الشيعية التي وصلت من بلدتي كفريا والفوعة إلى مدينة حلب، حيث يتم ايصالهم إلى المنزل الذي حصلوا عليه من قبل النظام الذي صادر مئات الآلاف من منازل المدنيين ومعارضيه في أحياء حلب الشرقية والجنوبية من خلال إقرار المرسوم رقم 10 والذي استولى فيه النظام على مئات الآلاف من المنازل خصوصا بعد خروج مقاتلي المعارضة المسلحة وعائلاتهم من أحياء مدينة حلب.

فيما يقوم عناصر من أفرع الأمن والمخابرات التابعة للنظام بالتجول في الأحياء التي تم توطين عناصر الميليشيات وعائلاتهم الذين جاءوا من بلدتي كفريا والفوعة، مطالبين سكان تلك الأحياء بضرورة التعامل مع تلك العائلات والتعاون معهم في حال طلبوا المساعدة، وفي حال رفض أحدهم سيتعرض للمساءلة القانونية ويمكن اعتقاله بتهمة “التحريض العنصري ضد مكونات الشعب السوري”.
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة