تجدد الاحتجاجات جنوب العراق وتحذيرات أممية من تداعياتها

فريق التحرير118 يوليو 2018آخر تحديث :
محتجون عراقيون يضرمون النار في إطارات بمدخل البصرة يوم 12 يوليو تموز 2018. تصوير: عصام السوداني – رويترز.

حرية برس:

تجددت الاحتجاجات في محافظة البصرة العراقية، اليوم الأربعاء، مطالبة بتوفير الخدمات وإقالة المسؤولين الفاسدين، فيما أمهلت العشائر السلطات في محافظة البصرة 10 أيام لتنفيذ المطالب وإطلاق سراح المعتقلين.

وخرج المئات من مواطني وشيوخ عشائر قضاء أبي الخصيب جنوب البصرة، في مظاهرة أمام مبنى قائمقامية القضاء للمطالبة بإقالة القائم قام ’’إسماعيل العامري‘‘.

وجدد المتظاهرون المطالبة بتوفير الخدمات والمستلزمات الخاصة بالمستشفيات، فضلاً عن توفير المياه الصالحة للشرب وتوفير فرص عمل للعاطلين.

وأصدر محافظ البصرة ’’أسعد العيداني‘‘، تعليمات لتعيين العاطلين عن العمل، ضمن 10 آلاف فرصة عمل أعلنت عنها حكومة بغداد لتعيين العاطلين في الوحدات الإدارية بالمحافظة.

فيما استخدمت الشرطة العراقية الهراوات وخراطيم المياه لتفريق نحو 250 محتجاً تجمعوا عند المدخل الرئيس لحقل الزبير النفطي الضخم أمس، وسط تصاعد التوتر في مدن بجنوب العراق بسبب تدهور الخدمات العامة.

وكانت قد حذّرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، أمس الثلاثاء، من تداعيات سلبية على الوضع الأمني والاقتصادي جراء استمرار الاحتجاجات العنيفة في مدن جنوبي البلاد.

وحثّ ’’يان كوبيتش‘‘ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، في بيان له، الحكومة على الاستجابة الكاملة لمطالب المشروعة للشعب.

وأضاف ’’كوبيتش‘‘، ’’نشعر بقلق بالغ إزاء العنف وأعمال التخريب التي رافقت بعض الاحتجاجات، ونعرب عن أسفنا لضياع أرواح ووقوع إصابات عديدة بين المتظاهرين وقوات الأمن، وتعرض ممتلكات عامة وخاصة لأضرار، بما في ذلك مكاتب مؤسسات حكومية وأحزاب سياسية وشركات نفط، وبنى تحتية عامة‘‘.

وأوضح ’’كوبيتش‘‘ قائلاً: ’’إنه من حق الشعب التعبير بحرية، بما في ذلك المشاركة في المظاهرات السلمية دون خوف أو ترهيب أو احتجاز تعسفي، مع التقيد بالقانون، والوصول إلى المعلومات دون قيود‘‘.

وأشار الممثل الخاص للأمين العام إلى أنه من واجب السلطات تمكين مثل هذه المظاهرات المشروعة وحماية المشاركين فيها، وضبط النفس، وتجنب استخدام القوة المفرطة غير المتناسبة‘‘.

ودعا ’’كوبيتش‘‘ إلى القيام على وجه السرعة بتشكيل حكومة وطنية جديدة شاملة ومؤيدة للإصلاح، تعمل على تعزيز الأداء الاقتصادي وخلق الوظائف وتحسين الخدمات ومكافحة الفساد‘‘.

وتشهد محافظات ذات الغالبية الشيعية جنوبي البلاد، احتجاجات واسعة متواصلة منذ 9 يوليو/تموز الجاري، تطالب بتوفير الخدمات العامة الأساسية مثل الكهرباء والماء، فضلاً عن فرص عمل.

ويعتبر العراق ثاني أكبر منتج للنفط داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول ’’أوبك‘‘ بعد السعودية، فيما تمثل صادرات النفط الخام 95 بالمئة من إيرادات الدولة وأي تعطيل في الإنتاج قد يضر بشدة الاقتصاد المتعثر بالفعل في وقت يحتاج فيه العراق لعشرات المليارات من الدولارات لإعادة الإعمار بعد حرب استمرت ثلاثة أعوام على تنظيم الدولة الإسلامية ’’داعش‘‘.

المصدر وكالات
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل