الحسكة إلى حضن الأسد.. النظام يزعم والأكراد ينفون

2018-07-03T19:00:47+03:00
2018-07-03T19:07:23+03:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير3 يوليو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
99 5  - حرية برس Horrya press
محافظة الحسكة – أرشيف

الحسكة – حرية برس

يشوب الغموض مصير محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، في ظل مزاعم وسائل إعلام موالية حول اتفاق يقضي بعودة سلطة الأسد إلى المحافظة، ونفي الأكراد وجود أي مفاوضات مباشرة.

حيث نفت مصادر كردية مطلعة “لحرية برس” ما أوردته وسائل إعلام موالية حول تسليم محافظة الحسكة إلى نظام الأسد بموجب اتفاق توصل إليه الطرفان بعد عدة اجتماعات في الأسابيع الماضية.

ونفى رئيس “حركة المجتمع الديمقراطي” شاهوز حسن صحة تلك الأنباء، مشيراً إلى بيان نشرته الحركة وصفت به تلك الأنباء بأنها “حملات دعائية”، وأنه لا وجود لمفاوضات مباشرة مع نظام الأسد.

وفي السياق ذاته اعتبر الباحث الكردي فريد سعدون أن كل الأنباء الواردة عن اتفاق “كلام في كلام”، مشيراً إلى أن المطروح لا يتعدى سوى اقتراحات على “الإدارة الذاتية”.

الكاتب الكردي المستقل نور الدين عمر قال إن “ما يتم تداوله من وجود مفاوضات بين الإدارة الذاتية والنظام السوري والتوصل إلى بعض التفاهمات هو غير صحيح جملة وتفصيلاً ولا وجود للمحادثات أصلاً، وخص بالذكر ما أوردته جريدة (الوطن) الموالية، لكنه لم يستبعد في الوقت ذاته حصول محادثات بين الجانبين في المستقبل.

من جانبه اعتبر مصدر قيادي (فضل عدم الكشف عن اسمه) بأن “حزب الاتحاد الديمقراطي في موقف حرج جداً في مناطق سيطرته شمالي سوريا، حيث يكمن مأزقه بين تخلي الأميركان عنه ومحاربة روسيا وتركيا كما حصل في مدينتي عفرين ومنبج، مرجحاً حصول سيناريوهات مشابهة في مناطق شرق الفرات، لذلك فإن الحزب يسابق للتنسيق مع نظام الأسد”، وأضاف قائلاً “لا يمكن فك معادلة PYD من PKK ومن إيران”، مشيراً بأن “أميركا ستتخلى عنهم لصالح تدخل تركيا وهم مجرد أدوات بيد قنديل ومحور إيران ومن هم على الأرض الآن لا قرار بأيديهم”.

وأكد المصدر بأن “ما يحكى وراء الكواليس من استلام والتسليم هو نتيجة تخلي الأمريكان عن الحزب لصالح المشروع التركي في شرق الفرات”، معتبراً أنه من غير الممكن أن يتخلى الأمريكان عن حليف استراتيجي مثل تركيا مقابل “PYD”، ورجح عدم حصول الحزب على شيء مقابل المفاوضات، لكنه يخوضها من أجل الحفاظ على نفسه تحسباً لأي هجوم من قبل تركيا.

تحركات مشبوهة

وأكدت مصادر محلية لحرية برس أن “الإدارة الذاتية” بدأت بتسليم المؤسسات الحكومية إلى نظام الأسد، حيث شهدت مؤسسة المياه في مدينة المالكية عودة بعض الموظفين الحكوميين السابقين، قبل أيام.

وأضافت مصادرنا أن مليشيا “وحدات حماية الشعب” الذراع العسكري لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” بدأت بإزالة صور زعيم “حزب العمال الكردستاني” التركي عبد الله أوجلان، من المالكية وصولاً إلى مركز المحافظة.

كذلك أكد مصدر من مدينة الدرباسية بأن عناصر من أجهزة أمن الأسد دخلوا إلى المعبر الفاصل مع تركيا واستلموها أمس الإثنين.

السلطة مقابل التمثيل

وكانت وسائل إعلام موالية قالت إن اجتماعات جرت بين “الإدارة الذاتية” وممثلين عن نظام الأسد في كل من مدينة القامشلي والعاصمة دمشق، من أجل الاتفاق على مصير الحسكة.

ووفقاً لصحيفة (الوطن) الموالية، فقد نصت بنود الاتفاق على “إزالة كافة صور ورموز وأعلام المليشيات الكردية في كافة مناطق سيطرتها وخصوصاً صور عبدالله أوجلان، وعودة شعب التجنيد إلى كافة مدن محافظة الحسكة”.

كما نص الاتفاق أيضاً على أن يتم “إقامة حواجز مشتركة بين الإدارة الذاتية وقوات الأسد في كافة مدن محافظة الحسكة”.

وقالت مصادر موالية إن “الاتفاق نص على شروط أخرى وهي انضمام عناصر المليشيات الكردية إلى صفوف قوات الأسد وتسليم معبري تل كوجر – اليعربية وسيمالكا مع العراق شرقاً والدرباسية ورأس العين الحدوديين مع تركيا شمالاً إلى قوات الأسد، وتسليم حقول النفط والغاز لحكومة الأسد والإدارة العامة لرميلان والجبسة”.

وعن شروط “الإدارة الذاتية” قالت المصادر إنها تلخصت بـ”جعل اللغة الكردية مادة أساسية في المنهاج الدراسي، ومنح حقيبة وزارة النفط لشخصية كردية بشكل دائم، بالإضافة إلى احتساب مدة خدمة أبنائهم بصفوف مليشيا الوحدات من الخدمة لدى جيش الأسد”.

يشار إلى أن “الإدارة الذاتية” مشروع أعلنه “حزب الاتحاد الديمقراطي” في ديسمبر 2013 وشمل 3 مناطق رئيسية هي الحسكة وعفرين وعين العرب، وذلك بعد استفراده بالسلطة في تلك المناطق وإقصاء كافة معارضيه من الأكراد السوريين.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة