مسحر رمضان

فريق التحرير6 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
مسحراتي
مرام محمود – حرية برس:
برغم ماتمر به سوريا من أيام صعبة إلا أن بهجة قدوم رمضان تستحوذ مكانة خاصة وجميلة في القلوب المتعبة،ومايزال الصغار وحتى الكبار منذ القدم وحتى يومنا هذا ينتظرون في كل ليلة قدوم ذلك المجهول الذي يشق الشوارع في الظلام وبيده تلك الطبلة الصغيرة لإيقاظ الناس بها وبصوته الرنان المنشد لأجمل الكلمات.
مسحر رمضان ومن منا لم يسهر ساعات لسماعة ، ومن منا لم يعترية الحزن أثناء طفولته لعدم إيقاظه من قبل والديه لرؤيته، والاجتماع مع العائلة حول سفرة السحور التي لاتخلو معظمها من “الحلاوة والزبدة واللبنة” وغيرها، لكن أيضاً سفر آخرى قد لايتوجد بها سوى بضع لقيمات من كسر الخبز اليابسة.
قد تغيب أجواء رمضان الجميلة عن معظم المناطق السورية بسبب الحصار والقصف المستمر إلا أنها لاتخلو من ذلك الشخص المجهول “مسحر رمضان” الذي ينادي من وسط العتمة : ‘يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم’ ويلحن على طبلته تلك العبارات، من المعروف أن المسحراتي قديماً وحتى الآن لم يكن يأخذ النقود من الآهالي ومواظب على إيقاظهم في أوقات محددة ،وكان ينتظر حتى أول أيام العيد فيمر بالمنازل ومعه طبلته المعهودة ،ليفتح الأهالي أبوابهم له ويعطوه من المال ماتيسر منه والهدايا والحلويّات ويبادلونه عبارات التّهنئة .
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة