الرقة … آخر معارك أوباما

2016-06-04T22:22:08+03:00
2016-06-04T23:31:45+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير4 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
1
تتشعب التقديرات حول طبيعة العملية.. وأبلغها، ما قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن العملية «جزء من معركة ضخمة تقودها أميركا ضد الإرهاب، تبدأ من الموصل العراقية، وتنتهي في الرّقّة». إثر هذه المعلومات، ينبثق ترجيحان حول توقيت المعركة، يتكاملان في المضمون، الأول مرتبط بقرب انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال أشهر: «مما يجعله بحاجة لتحقيق إنجاز قبل مغادرته البيت الأبيض»، فيما يرتبط الثاني بسباق أميركي – روسي على محاربة الإرهاب، بعد تسريبات روسية حول عملية عسكرية وشيكة في سوريا ضد التنظيمات الإرهابية وفي مقدمها «جبهة النصرة»، كانت مقررة في الـ25 من الشهر الحالي، وتأجلت 72 ساعة قابلة للتمديد، ريثما «تبعد الفصائل العسكرية عن النصرة» المصنفة إرهابية، وموضوعة على قائمة الاستهداف. وهو ما يزيد الاحتمالات بأن بنك الأهداف الروسي «لن يكون مناطق بحالها، بقدر ما هو استهداف لبقع تجمّع للإرهابيين».
يوم الثلاثاء الماضي، بدأت ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» المؤلفة من تحالف فصائل كردية وعربية على رأسها «وحدات حماية الشعب» الكردية، عملية لطرد تنظيم داعش من شمال محافظة الرّقّة، معقله الأبرز في سوريا، بعد يوم واحد على إعلان القوات العراقية بدء هجوم واسع النطاق لاستعادة مدينة الفلّوجة في محافظة الأنبار، وهي أحد أبرز معقلين متبقيين للتنظيم في العراق.
ويُعدّ الهجومان في سوريا والعراق الأهم منذ الإعلان عن وجود التنظيم المتطرّف صيف العام 2014. وبدء التحالف الدولي بقيادة أميركية شنّ ضربات جوية تستهدف مواقع وتحركات التنظيم على أراضي البلدين.التمهيد للمعركة
العملية انطلقت، بعد يومين على إعلان مصدر عسكري أميركي أن قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوي فوتيل، قام بزيارة قصيرة لسوريا السبت حيث التقى قوات أميركية خاصة منتشرة في سوريا ومقاتلين محليين. وقال بريت ماكغرك، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لدى التحالف ضد «داعش»، في تغريدة على «تويتر» بأن فوتيل زار سوريا السبت «للتحضير للهجوم على الرّقّة». والتقى الجنرال فوتيل «قوات خاصة أميركية تعمل مع مقاتلين عرب سوريين ومسؤولين في قوات سوريا الديمقراطية».
وتزامنت الزيارة مع معلومات  عن تحرّكات للقوات الأميركية وطائراتها في مطار رميلان ووصول عناصر متدرّبة إلى سوريا من قواتها. وأوضح أن مطار رميلان العسكري شهد تحرّكات مستمرة من القوات الأميركية، حيث شوهدت طائرات هليكوبتر تهبط في المطار الواقع بالقرب من بلدة رميلان. ونقل عن مصادر متقاطعة وصول عناصر متدرّبين من القوات الأميركية إلى سوريا.
بدا أن الخطة الجديدة، جاءت بديلاً عن خطة كانت موضوعة سابقًا لمحاصرة التنظيم في معقله، وتجفيف مصادر إمداداته، عبر إطلاق عملية كانت مصادر كردية أعلنت أنها تستهدف ما سمته «خط إمداد داعش الحيوي من الحدود التركية في جرابلس (في ريف محافظة حلب الشمالي الشرقي الحدودي مع تركيا) إلى الرّقّة»، بهدف إقفال سبعين كيلومترًا يستخدمها التنظيم منفذًا له على العالم، وذلك قبل التوجّه إلى الرّقّة.
وكشفت مصادر سورية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» أن الخطة الجديدة وضعها التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة، واطلعت عليها قيادة ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشارك بفعالية في المعركة. وأشارت المصادر إلى أن «تلك الخطة تبدّلت قبل عدة أسابيع»، لافتة إلى أن زيارة المسؤول الأميركي إلى شمال شرقي سوريا السبت «جاءت بهدف هذه الغاية».
هذه المعلومات تلتقي مع معطيات بأن واشنطن بدّلت بالخطة «كي لا تثير حفيظة الأتراك»، نظرًا لأن أنقرة تعتبر المنطقة الحدودية مع سوريا، منطقة حيوية بالنسبة لها، وتطمح أنقرة لأن تنتشر فيها قوات حليفة لها، وليس قوات مناوئة مثل الميليشيات الكردية التي تُعدّ أبرز حلفاء واشنطن عسكريًا في سوريا، والذراع الأساسية في الحرب ضد «داعش». والمعلوم أن تركيا فقدت السيطرة على 75 في المائة من حدودها مع سوريا، بعدما كانت قوات حليفة لها تسيطر على نحو 90 في المائة من الشريط الحدودي في سوريا، وذلك إثر تمدّد الأكراد بعد حرب ضد «داعش»، واستعادة قوات النظام السوري سيطرتها على مواقع عسكرية في ريف اللاذقية، والاحتفاظ ببعض مواقعها في مدينة القامشلي ومحيطها بمحافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا.
معركة أميركيةسياق المعركة لا ينفي أن الدافع الرئيسي لها دافع أميركي. فالجنرال جوي فوتيل، يُعدّ أبرز مسؤول أميركي يزور شمال سوريا منذ أربع سنوات، ما يعطي العملية دفعًا عسكريًا، ويظهر الدور الأميركي الذي تجلّى بعشرات الضربات الجوية التي استهدفت تمركزات التنظيم، قبل بدء العملية. وقال مصدر عسكري كردي مطّلع على سياق المعركة، بأن العملية «ستبدأ فعليًا بعد ضربات جوية مكثفة تنفذها طائرات التحالف تمهد للقوات المتقدمة على الأرض».
في هذه الأثناء يقول عبد الرحمن الحاج، القيادي السوري المعارض والباحث في شؤون الجماعات المتطرّفة، بأن الهجوم على الرّقّة يمثل أهمية بالغة، بالنظر إلى أن المدينة «تمثّل عاصمة الخلافة المزعومة ومركز تمددها»، وبالتالي «يصبح وجود التنظيم مهدّدًا بالفعل، في حال تحرير المدينة».
لكن الحاج، يرى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العملية بقيادة أميركية «هي جزء من عمل سياسي للبيت الأبيض الذي لا يخفي المشاكل التي تعتري تعاطيه مع الملف السوري، وأدت إلى سلسلة من الكوارث». وأوضح أن الهجوم الأخير الذي يسبق انتهاء ولاية الرئيس باراك أوباما «يمثل حاجة بالنسبة للأميركيين للقول: إنهم استطاعوا تحقيق إنجازات ضد داعش». ثم أردف «الانتقادات التي توجهت إلى أوباما في وقت سابق، كانت تدور حول تباطؤ إدارته في التعاطي مع الملف السوري، ما ضاعف تعقيدات المسائل السياسية، وسهّل تحول الأراضي السورية لتكون بيئة مناسبة لتمدّد المتطرفين»، ولفت الحاج إلى أن الإدارة الأميركية «كانت على معرفة مباشرة بانتقال داعش إلى سوريا انطلاقًا من العراق، وكانت تراقب التفاصيل بدقة. كذلك كانت قادرة على تدريب المعارضة السورية المعتدلة وتسليحها لمواجهة التنظيم، غير أنها تأخرت عن الاستجابة، وحجبت التسليح والتدريب عنهم، ما جعل اليوم إقصاء التنظيم ضرورة وهدفًا ملحًا، ويحتاج إلى عمليات فعالة، خصوصًا، وأن حجم الإنجازات ضده، قياسًا بما حصل في العراق، يعتبر ضئيلاً».
قضية سعي أوباما لتحقيق الإنجازات قبل انتهاء ولايته الرئاسية، يتفق عليها الخبراء والمطلعون، وهو ما تحدث عنه الباحث السياسي والعسكري الدكتور هشام جابر لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً إن أوباما «يسعى لتحقيق إنجاز في حربه على الإرهاب، تعويضًا عن عجزه عن إغلاق ملفات دولية كانت قائمة في عهد جورج بوش، فانطلق في العام 2014 في خطة احتواء داعش، قبل الاتجاه إلى تغيير الاستراتيجية وضرب التنظيم وتدميره. وهو ما بدا في العملية التي انطلقت بشمال الرّقّة، تزامنًا مع انطلاق معركة الفلّوجة في العراق». وأضاف أن المعركتين «من الصعب حسمهما بسرعة، تمامًا كما كان صعبًا حسم المعركة في مدينة الرمادي العراقية في وقت سابق بسرعة أيضا، ولكن يمكن أن تنتهي المعركة خلال الأشهر القليلة قبل انتهاء ولايته الرئاسية».
المعلوم، أن نفوذ واشنطن في سوريا، يتركّز منذ البداية في منطقة شمال سوريا، حيث ينتشر الأكراد، حلفاء واشنطن الأساسيون، الذين تقاطعت مصالحهم منذ البداية مع مصلحة واشنطن التي ترى أن الحرب على «داعش» يجب أن تتزامن على ضفتي الحدود السورية والعراقية، ويجب أن تكون موحّدة ضمن حرب واحدة. وبالتالي، ركّزت نفوذها في محافظة الحسكة الملاصقة للحدود العراقية، وهدفت إلى إبعاد التنظيم من منطقة تمتد من الموصل شمالي العراق، ومن ثم سنجار وحتى الحسكة في سوريا.

سباق روسي ـ أميركي
غير أن الهدف من ضرب «داعش» في معقله، عبر عملية حيوية ومعقدة، قبل انتهاء ولاية أوباما الرئاسية، ليس الهدف الوحيد الذي تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية. إذ يقول جابر، وهو رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية»، أن ثمة «سباقًا على النفوذ بين الروس والأميركيين في سوريا»، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية لتطهير سوريا من الإرهاب «طويلة».
ويرى جابر أن واشنطن «استعجلت العملية بسبب التسابق بين الأميركيين والروس في الميدان السوري»، موضحًا أن موسكو «كانت حدّدت 25 مايو (أيار) الحالي لإطلاق معركتها ضد جبهة النصرة، لكنها أجّلتها بناءً على طلب أميركي لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد». واستطرد «نفوذ الأميركيين يتركّز في الحسكة وشمال سوريا، ومنها أطلق معركته غير المحضّرة بشكل جيد لأن مستوى تسليح الميليشيات الكردية ليس جيدًا، ومن هنا يأتي التسرّع في العملية نظرًا لأنه في العلوم العسكرية، لا يمكن إطلاق معركة قبل تزويد المقاتلين بأسلحة نوعية لا يعرفونها». ولكن رغم التسابق بين اللاعبين الأبرز في سوريا، لا ينفي جابر أن الطيران الروسي «قد يشارك في العملية، ليس تنسيقًا فحسب، بل بتنفيذ ضربات جوية في نطاق عملياته في ريف تدمر والصحراء السورية (وسط سوريا) وريف دير الزور (شرقها)، عبر ضرب التجمّعات ومنع وصول إمدادات داعش إلى منطقة الرّقّة»، مشدّدًا على أن ذلك «لا يمكن أن يتم إلا بالتنسيق مع الأميركيين».
عسكريًا، لم تتبلور صورة التعاون الروسي حتى الآن، في حين أتم الأميركيون استعداداتهم وانطلقوا في عملية لن تتوقف قبل تحقيق الإنجازات. ويكشف الخبير العسكري السوري عبد الناصر العايد أن الأميركيين «عزّزوا قواهم الموجودة في شمال سوريا بمروحيّات (هليكوبترات) تكتيكية تهاجم على خطوط الاشتباك وبدأوا في المعركة»، إلا أنه شكك، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن تكون المعركة سهلة، قائلا: إن «أساليب داعش غير تقليدية في القتال، لذا لا يمكن توقّع ما يمكن أن يحدث»، في وقت «تعتري القوات الحليفة لواشنطن مشاكل جمة، تجعلها غير مؤهلة بالكامل لقتال التنظيم وحدها، أبرزها تتمثّل في كون العقيدة العسكرية غير سليمة لأنها تستبعد السكان المحليين الذين يعرفون داعش وطريقة مواجهته عن كثب»، في إشارة إلى الاستعانة بمقاتلي ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» الذين يشكل المقاتلون الأكراد رأس حربة في هذا التجمع.
عقدة الأكراد

تمثّل مشاركة المقاتلين الأكراد عقبة أساسية في وجه القوات المقاتلة ضد التنظيم، وسط مخاوف لدى المعارضة السورية من أن يستغلّ الأكراد مشاركتهم لضم الرّقّة، ذات الغالبية العشائرية العربية، إلى منطقة «الإدارة الذاتية الكردية» التي يريدونها أن تمتدّ من الحسكة على مثلث الحدود العراقية – التركية – السورية، وتصل إلى «جيب» عفرين في ريف حلب الشمالي، رغم أنها تنقطع في الوقت الراهن بين مدينتي جرابلس وأعزاز.
وعودة إلى عبد الرحمن الحاج، فهو يرى أن المشكلة الأكبر التي تعتري تحرير الرّقّة على يد القوة العسكرية الميدانية التي تواكب ضربات التحالف، هي «ضم الرّقّة إلى الفيدرالية الكردية» في إشارة إلى منطقة «الإدارة الذاتية» المعلن عنها في شمال سوريا خلال مارس (آذار) الماضي، تحت مسمّى «روغافا». ويضيف «الرّقّة مدينة عربية بالكامل، بلا وجود كردي مؤثر فيها، فهي منطقة قبائل»، مشددًا على أن ضمها إلى «الإدارة الذاتية» سيكون سببا لحرب عرقية في شمال سوريا لن تنتهي.
وتابع الحاج «للأسف، الإدارة الأميركية التي تصبّ اهتمامها على محاربة داعش، لم تأخذ بعين الاعتبار تداعيات مشاركة الأكراد وإمكانية ضمهم الرّقّة إلى إدارتهم الذاتية، بوصفها نقطة تؤسّس لاحتراب أهلي في سوريا»، لافتًا إلى أن الثورة السورية التي قامت ضد النظام لإسقاطه «قد تتحول إلى احتراب أهلي وعرقي لا تحتسب له الإدارة الأميركية». وإذ يؤكد الحاج أن الإدارة الأميركية «مدركة أن دخول الأكراد إلى الرّقّة سيساهم في تنامي المشاعر القومية والعرقية»، يستطرد قائلا: إن «ثمة قوات سورية معارضة موجودة في الرّقّة حتى هذا الوقت، بينها ثوار الرّقّة وفصائل من (الجيش السوري الحر)، لكن الإدارة الأميركية لم تنسق معهم، ولم تستجب لطلبات سابقة لهم بدعمهم، بل لجأت إلى حلفائها الأكراد على عجل، ما يشير إلى أن واشنطن تستعجل العملية قبل رحيل أوباما». ويرى الحاج أن «التفاهم مع الأكراد وعدم الاعتماد على قوة عربية سورية لطرد التنظيم من الرّقّة، رغم أن (الجيش السوري الحرّ) أثبت قدرته على محاربة الإرهاب، يجعل الاعتماد على الأكراد مؤشرًا على استكمال التصوّر للمنطقة التي يحميها الأكراد، وهي منطقة تمتد بخط عرضي من الموصل إلى الرّقّة، وهي منطقة يطمح الأكراد بأن تكون منطقة (الإدارة الذاتية) الخاصة بهم».
مجموعة «صوفان» الاستشارية، بدورها، ذكرت في تعليق على موقعها الإلكتروني أن «المخاوف بين مختلف الفصائل المنضوية داخل قوات سوريا الديمقراطية حول الدور الذي ستلعبه مختلف المجموعات في القتال، من شأنها أن تزيد من صعوبة المعركة الصعبة أصلاً».
وتسكن الرّقّة، منذ 150 سنة، عشائر عربية وعائلات كردية، أتت إليها من العراق وسوريا، أبرزها المعروفون باسم «العشاريون»، هم الذين يتحدرون من عشيرة «العشارة» إلى الجنوب من مدينة الميادين في محافظة دير الزور. وتتميز المدينة بتنوّعها الإثني المركّب، خصوصًا بعد وصول أكثر من مائتي عائلة أرمنية إليها في نهاية الحقبة العثمانية، ووجود مسيحيين سكنوا في المدينة. ويذكر موقع «عكس السير» السوري المعارض، إلى أن أصول العائلات الأولى التي أسّست نواة الرّقّة، كما الهجرات التي استوعبتها، تشير إلى أن سكان الرّقّة كانوا مؤلفين من عرب متحدّرين من عدة عشائر عربية مثل البو بدران والعقيدات ومصاليخ شمّر والموالي وطي والدليم وغيرها، وقد قدموا من نواحي الموصل ومن بلدة العشارة، إضافة إلى أكراد يتحدّرون من العشائر المليّة في نواحي مدينة أورفة وشرقي مدينة ديار بكر، داخل تركيا، وأتراك يتحدرون من بيرجيك، بالإضافة إلى شركس وشيشان وأرمن.
إزاء هذه التعقيدات، تدّعي مصادر عسكرية في ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» أن ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية (التي تشكل الجزء الأساسي من «القوات») تشارك إلى جانب «جيش الثوار» و«ثوار الرّقّة» و5 آلاف مقاتل من العشائر العربية الذي سيلعبون دورًا مهما في طرد “داعش” من الرقة.

* المصدر: الشرق الأوسط
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة