الفقر وضيق العيش يدفع أهالي اللجاة للنزوح نحو قرى حوران

محليات
فريق التحرير12 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
22046563 563617510696699 1649820245196270633 n23 - حرية برس Horrya press
يعاني سكان منطقة اللجاة من عدم توفر المواد الغذائية بعد انقطاع الدعم الإغاثي منذ أكثر من عام – أرشيف – عدسة أكرم المليحان

لجين مليحان – درعا – حرية برس:

يعيش أهالي منطقة اللجاة ظروفاً مأساوية بسبب سوء الأحوال المعيشية وانعدام الدعم الإغاثي والفقر الشديد الذي نتج عن سنوات من القحط، مما أدى بهم إلى هجرة داخلية وضعت رحالها في مناطق حوران كلها بحثاً عن سبل العيش وقوت يومهم.

ووجهت المجالس المحلية في مناطق اللجاة نداء استغاثة، لجميع المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدة والنظر بالوضع المعيشي المتردي الذي آلت إليه المنطقة، بعدما هُجّر مايقارب 50% منها إلى قرى حوران.

كما يذكر أن المنظمات الإنسانية لم تدخل المنطقة منذ أكثر من عام، لأسباب واهية وغير مقبولة، حسب أقوال رؤساء المجالس المحلية فيها.

ويقول ’’نواف الدوخي‘‘ رئيس المجلس المحلي في بلدة صور إحدى قرى اللجاة لحرية برس: ’’إن أسباب تردي الوضع المعيشي يعود لعدم توفر الخدمات، حيث يقوم الأهالي بشراء مياه الشرب بأسعار مرتفعة جداً، كما إن المنظمات الإنسانية لم تدخل المنطقة منذ أكثر من عام، كما يعاني سكان المنطقة من عدم توفر المواد الغذائية لعدم دخولها‘‘، مضيفاً إن إنقطاع الدعم العسكري عن الفصائل أدى إلى انقطاع رواتب عناصر الجيش الحر، وسط غياب فرص العمل الأخرى في المنطقة.

وأوضح ’’الدوخي‘‘ أن المنطقة تعاني من قلة الأراضي الزراعية بسبب طبيعة أرضها الوعرة، حيث أن المحصول السنوي من الأراضي الزراعية الموجودة فيها لا يتجاوز 5 طن من القمح.

وأكد ’’الدوخي‘‘ إن معظم سكان المنطقة نزحوا إلى قرى حوران للعمل في موسم الحصاد والمواسم الزراعية الاخرى لكسب قوت يومهم، مشيراً إلى أنه كان لدى الأهالي مصدر للمعيشة وهو تربية الأغنام ولكن بسبب القحط هذا العام أصبح الأمر مكلفاً جداً بغلاء أسعار الأعلاف وعدم وجود مراعي، مما أدى إلى خسارة كبيرة لديهم.

وأشار رئيس المجلس المحلي إلى أن المجالس المحلية في المنطقة فقيرة جداً ولا تملك القدرة على تقديم المساعدة وأنه لايوجد أحد يكترث بهؤلاء السكان أو يقدم لهم الدعم، لافتاً إلى أنه لايوجد أحد من أبناء المنطقة في الخارج لتقديم المساعدة.

واختتم ’’الدوخي‘‘ حديثه متوقعاً أنه ’’ربما بعد عيد الفطر لن يبقى أي سكان في المنطقة إلا بنسبة 25 بالمئة للبحث عن العمل من أجل المعيشة ،حيث أنه ستنقطع مادة الطحين وليس لدينا القدرة لشرائه أيضاً‘‘.

وناشدت المجالس المحلية والفعاليات الثورية في منطقة اللجاة باسمها وباسم 55 قرية و70 ألف نسمة، المنظمات الإنسانية وعلى رأسها منظمة ماسة واليونسيف والعالمية للإغاثة، للنظر بالملف الإغاثي لما آلت إليه في المنطقة من شحّ في فرص العمل ونقص في المواد التموينية مما أدى إلى هجرة 50% من الأهالي إلى قرى حوران للبحث عن قوت يومهم لشدة الفقر والافتقار لأبسط مقومات الحياة، علماً أنه منذ منتصف 2017 لم يدخل طرد إغاثي واحد إلى اللجاة من أي منطقة كانت.

وتشهد منطقة اللجاة منذ بداية الثورة السورية قصفاً من قبل قوات الأسد، كما تعد من أولى معاقل الثوار في الجنوب السوري وتعتبر قلعة صخرية عصية على النظام وحلفاؤه، حيث شهدت معارك كثيرة معه ولم يستطع دخولها حتى هذا اليوم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة