نزوح ومعاناة تلاحق أبناء جنوبي حلب

2018-06-12T03:47:48+03:00
2018-11-22T23:23:07+02:00
أخبار سورية
فريق التحرير12 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
3333941768 crop - حرية برس Horrya press
مهجرين من بلدات جنوبي حلب إثر اقتحام قوات الأسد المنطقة – أرشيف – وسائل تواصل اجتماعي

عائشة صبري – حرية برس:

شهدت بلدات “جزرايا وزمار والعثمانية” جنوبي حلب حركة نزوح للمدنيين جراء قصف مدفعي مكثف من قبل مليشيات الأسد المتمركزة في قريتي “الواسطة وتل علوش”، فجر يوم الإثنين، أسفر عن إصابة سيّدة في قرية العثمانية وأضرار ماديّة.

وقال المحامي “نادر المطروح” مدير مستوصف “زمار” لحرية برس: أن معاناة أبناء ريف حلب الجنوبي بدأت بشكل فعلي في الشهر العاشر عام 2015 عند الاجتياح الأول لميليشيات الأسد، وبعد توقف هذا الاجتياح استقرت المنطقة لمدة عام ونصف العام تقريباً، ليلوح في الأفق في أيار عام 2017 ما يُسمّى اتفاق “خفض التصعيد” في مسار أستانة والاتفاق الخاص بقرى شرق سكة حديد الحجاز وغربها.

وأضاف “المطروح” أنّ “المعاناة الحقيقة” بدأت نهاية عام 2017 حيث نزح مئات الآلاف من أهالي القرى بسبب اجتياح عسكري لامثيل له بدعم من سلاح الجو الروسي والمليشيات الإيرانية، وتقلص عدد السكان ضمن مناطق الجيش الحر من 500 ألف إلى حوالي السبعين ألف نسمة نصفهم يقطن بحذر بسبب سقوط القذائف المستمر، ثم توقفت العمليات العسكرية في بداية شهر شباط/فبراير 2018 بعد تجاوز قوات الأسد الخطوط المرسومة لها في مسار أستانة بعشرات القرى غربي سكة الحجاز.

وتابع قوله: أنه وبعد توقف الاجتياح العسكري، رضخ المدنيون لهذه الاتفاقات التعسفية التي طبخت على طاولات الاستخبارات الإقليمية وتاجرت بأرواح المدنيين، ومعيشتهم، ومن خلال تواصل المدنيين مع نقاط المراقبة التركية لا سيما المتمركزة في “تلة العيس”، وإطلاق الوعود بأن قوات الأسد ستنسحب من القرى التي سيطرت عليها غربي السكة، بُغية البدء بمرحلة ثانية من مسار أستانة، وهو اتفاق “وقف إطلاق النار” بدلاً من اتفاق “خفض التصعيد”.

وبناءً عليه استبشر سكان هذه القرى خيراً، ولكن كل المؤشرات تدل إلى عكس ذلك، فقوّات الأسد وميليشيات إيران لم تتوقف عن “التصعيد العسكري” والقصف بالقذائف المدفعية والصاروخية بين الحين والآخر، وهناك رصد لهذا التصعيد من قبل نقاط المراقبة التركية والمدنيين، حيث تتعرض عشرات القرى المتاخمة للقرى الخاضعة لسيطرة الأسد لقصف من قبل مدفعية ميليشيات الأسد بشكل شبه يومي، وأبرزها “خلصة، برنة، زيتان، بانص، تل باجر، حوير، زمار، العثمانية، المشيرفة، جزرايا، القراصي”.

وفي ختام حديثه أشار المحامي إلى أن أهالي هذه القرى خسرت مئات الهكتارات المزروعة بالقمح والشعير بسبب الحرائق الناتجة عن قذائف الميليشيات الإيرانية، مع العلم أنه تم التوصل إلى “هدنة مؤقتة” تقضي بجني المحاصيل الزراعية، ولكن تبين فيما بعد أن مليشيات الأسد لم ولن تلتزم بأي ضامن روسي أو تركي أو أية اتفاقات دولية.

وفي ليلة التاسع من حزيران/ يونيو الجاري، أفشلت فصائل الجيش الحر من أبناء المنطقة محاولتي تسلل لقوات الأسد على قريتي “زمار، وتل الطويل” بعد اشتباك استمر قرابة الساعة، مما أوقع عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، بالإضافة إلى اشتباكات بالرشاشات الثقيلة مع قصف مدفعي من قبل مليشيات الأسد على جبهتي “خلصة وخان طومان” في محاولة فاشلة لقوات الأسد بالتقدّم على محور “خان طومان”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة