رمضان يقبل.. ولا أذان يرفع و لاصلاة تقام في مسجد خالد بن الوليد

فريق التحرير4 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
آثار الدمار في مسجد الصحابي خالد بن الوليد في حمص
آثار الدمار في مسجد الصحابي خالد بن الوليد في حمص

بسام الحمصي – حمص – حرية برس:
يحمل مسجد الصحابي الجليل خالد بن الوليد في مدينة حمص قيمة تاريخية وبعداً ثورياً مهماً للسوريين عموماً وأبناء حمص خصوصاً، فالمسجد الذي بني في عهد السلطان عبد الحميد، شهد في يوم الجمعة 18 آذار/مارس في العام 2011 انطلاق أول مظاهرة في الثورة في حمص بعد صلاة الجمعة من ذاك اليوم، وتحول إلى باحة اعتصامات وتظاهرات حاشدة أشعلت شرارة الثورة في حمص ومناطقها، ما جعل هذا الصرح الأثري أيقونة، حاول نظام الأسد طمسها، حتى بلغ الأمر بإجرامه حد قصف المسجد وتدمير مرقد الصحابي الجليل خالد بن الوليد.

هذه المكانة التي حملها مسجد خالد بن الوليد، والتي جعلته هدفاً لقوات الأسد التي أمطرته بعشرات القذائف والصواريخ، حوّلت أروقته إلى ساحات للمعارك، قبل أن تسيطر عليه في 28-7-2013، وحولته إلى “أيقونة مدمرة” لعلها تعبّر بحجارتها عن حال الثورة السورية اليوم.

ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، يخلو مسجد خالد بن الوليد من المصلين، وساحته تبدو فارغة من صيحات الأطفال وهديل الحمام، فمع الدمار الكبير الذي لحق بـ المسجد نتيجة استهدافه من قبل قوات الأسد جعله خارجاً عن خدمة المصلين، فلا يرفع فيه أذان ولا تقام فيه صلاة ولا خطب الجمعة.

جعلت قوات الأسد وميليشياته الطائفية المسجد كجسد الصحابي خالد بن الوليد المدفون فيه، فلا يخلو مكان أو مصلى أو رواق، إلا وفيه قذيفة مدفع أو صاروخ طائرة أو انفجار هاون، في حقد طائفي أعمى ومقيت.

وتشير بعض الإحصائيات غير الرسمية إلى أن قوات الأسد ألحقت الدمار بأكثر من عشرة آلاف مسجد في مختلف المحافظات، منذ مطلع الاحتجاجات، في سياسة ممنهجة لتدمير المساجد والمراكز الدينية، كما عمدت إلى اتخاذ عدد آخر منها ثكنات عسكرية، انتهى بها المطاف إلى التدمير الكامل.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة