حاول خطفها من بيتها فطعنته.. حلقة جديدة من الفلتان الأمني بإدلب

محليات
فريق التحرير7 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
1701044 - حرية برس Horrya press
الصورة تعبيرية

حنين السيد – حرية برس

يغزو الفلتان الأمني المناطق المحررة في سوريا مع ازدياد انتشار العصابات الخاطفة، وقد يكون الأمر ليس بالغريب في ظل الحرب الدائرة وتعدد المرجعيات والفصائل، إلا أنه بلغ حداً لا يطاق لا سيما في محافظة إدلب.

حيث تعرضت سيدة من بلدة “معرة حرمة” لمحاولة خطف وهي في عقر بيتها، في حادثة كانت الأولى من نوعها في ريف إدلب الجنوبي، وقد فوجئت السيدة ليلة أمس بشخص كان قد دخل إلى منزلها بالخدعة وحاول إغلاق فمها وسحبها للخارج، الا أنها دافعت عن نفسها وضربته بالسكين في بطنه عدة طعنات، وقد أحدثت القصة توتراً شديداً في الأوساط.

وقالت السيدة “فاطمة” صاحبة القصة لحرية برس أنها لم تتمكن من الصراخ أبداً وخرجت من المنزل هرباً بعد أن طعنت الجاني وقد شاهدت سيارة “فان” تنتظره في زاوية الشارع.

وتتفشى ظاهرة الخطف بشكل متصاعد مع جهود محدودة تبذلها الفصائل التي تتقاسم السيطرة على المناطق المحررة، ويعد الخطف جريمة متعددة الجوانب يمارسها الجاني لأغراض تتعلق بالابتزاز المادي أو المعنوي أو أسباب أخرى، ويستغل الخاطف الظروف ويدرس كافة تحركات الضحية ليتحين الفرصة المناسبة للخطف وقد تكون الضحية امرأة أو رجل أو حتى طفل كما حدث مع “حسن الخطيب” من ريف إدلب الجنوبي الذي تم اختطافه بداية الشهر الجاري وطلب الخاطفون من أهله فدية تقدر بـ 25 ألف دولار أمريكي.

وتم توثيق أكثر من ستة حالات اختطاف في الفترة الأخيرة من مناطق مختلفة بحسب شرطة ادلب الحرة، وقد حالف الحظ بعضهم وعاد لأهله بعد دفع الفدية ولم يحالف الكثير منهم فحرموا من أهلهم وأحبابهم أو حتى من حياتهم كلها فتمت تصفيتهم.

الرائد “حسن الحسيان” رئيس فرع الإعلام في الشرطة الحرة أوضح “لحرية برس” الإجراءات التي تقوم بها الشرطة الحرة من تكثيف للدوريات على مداخل البلدات ومخارجها إضافة لفتح الضبط اللازم لكل قضية وإذاعة البحث عن الخاطفين لتتمكن من إلقاء القبض عليهم، كما أشار إلى تفعيل أرقام للطوارئ من أجل تحقيق أكبر سرعة ممكنة للإخبار حول أية حادثة.

وأكد “الحسيان” أنه ليس من السهل ملاحقة هذه الجريمة كما يجب أو على الشكل الأمثل بسبب الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة وخاصة في ظل غياب الوحدة بين الفصائل المسيطرة.

لكن هذه الجهود تبقى محدودة ما لم تتخذ الفصائل العسكرية خطوات جادة في مساندة عمل رجال الشرطة الحرة، ويبقى السؤال المطروح الى متى ستستمر هذه الحالات بالتزايد وهل سيكون تأثيرها السلبي على الفرد والمجتمع دافعاً لاتخاذ إجراءات جديدة تحقق الحماية والأمان بشكل أفضل للناس أم أن الوضع سيزداد سوءاً.
كلمات دليلية
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة