بعد 3 أعوام من الحرب.. اليمنيون يدفعون فاتورة التدهور الصحي

فريق التحرير4 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
34075967 249582675596704 3184213492542472192 n - حرية برس Horrya press
أصيبت بشرى بقذيفة هاون من جماعة الحوثي الإنقلابية سقطت على منزلهم الكائن في منطقة الربيعي،غربي مدينة تعز – عدسة: مازن فارس – حرية برس©

مازن فارس – اليمن – حرية برس:

يواصل سكان مدينة تعز اليمنية دفع فاتورة باهظة جراء استمرار الحرب الدائرة بين القوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، وجماعة الحوثي الانقلابية من جهة أخرى منذ ثلاثة أعوام.

تعيش ’’بشرى حسن‘‘ وهي أم لطفلين، بين جحيم الحرب ولهيب التدهور الصحي الذي بات كابوس يُهددها بفقدان إحدى ساقيها بعد أن تعرض منزلها لقصف مدفعي من قبل جماعة الحوثي الانقلابية.

وتقول ’’بشرى‘‘  بعد أن استقبلتنا بصوتٍ مبحوح ونظراتٍ مُثقلة بالدموع، والتي تعيش وسط منزل شعبي يفتقد لأبرز أساسيات الحياة، ’’لا ماء ولا كهرباء وأمان أو حتى صحة‘‘.

وتروي ’’بشرى‘‘ التي باغتتها قذيفة هاون سقطت على منزلهم الكائن في منطقة الربيعي،غربي مدينة تعز، لحرية برس عن معاناتها قائلة: ’’سقطت علينا قذيفة حوثية أثناء نومنا أنا وزوجي وأولادي فأُصبت بقدمي اليسرى، وأصيب زوجي في عموده الفقري‘‘.

وتواصل حديثها قائلة: ’’إصابتي كانت خطيرة وأدت إلى كسور في العظام وتمزق الشرايين، ونحن لا نملك أي شيء، بعد أن تدمرت حياتنا بالكامل بسبب الحرب‘‘.

وتتحدث ’’بشرى‘‘ عن عائلتها البسيطة كغيرها من الأسر التي تدهورت وتفاقمت معاناتها بسبب الحرب والحصار المفروض على المدينة من قبل الحوثيين، وتقول: ’’زوجي يعمل سائق دراجة نارية ولايوجد لدينا مصادر دخل ولا نملك أيضاً أي تكاليف للعلاج‘‘.

تدهور صحي

أدت الحرب الدائرة في تعز إلى غياب الخدمات الصحية، فضلاً عن شحّ الكوادر الطبية المتخصصة في زراعة الشرايين والتجميل والحروق العميقة.

وتضيف ’’بُشرى‘‘ بحديثها، ’’بعد أن ذهبت للمستشفى، خضعت لعملية للجلد والعظام بعد ذلك تفاجأت أن قدمي مهددةً بالبتر نتيجة تمزق الشرايين‘‘.

وتتابع قائلة بلحظة أجهشت فيها بالبكاء، ’’قالوا لي الأطباء أنه من الضروري إجراء العملية بسرعه خارج البلاد، وأنه لايوجد متخصصين بزراعة الشرايين، كما أن أسرتي لاتملك تكاليف العلاج والسفر‘‘.

من جهته، يقول ’’محمد‘‘ شقيق ’’بشرى‘‘، ’’صرفنا كل ما نملك لمعالجتها، فقد تنقلنا بين عدة مستشفيات داخل وخارج المحافظة، إلا أن كل ذلك التعب ذهب هباءً‘‘.

وأشار ’’محمد‘‘ في حديثه إلى أن ’’صعوبة التنقل للبحث عن العلاج كانت محفوفة بالمخاطر، نظراً لصعوبة الطريق الجبلية، وتعسفات طرفي الحرب بحق المدنيين‘‘، مُناشداً كل فاعلي الخير والحكومة بالاهتمام بشقيقته في إجراء العملية.

احصائيات وأرقام

بحسب احصائيات حقوقيه فإن الحرب في تعز قتلت ألف مدنياً، بينهم 680 طفلاً و371 امرأة، فيما وصل عدد المصابين إلى أكثر من 15 ألفاً، فضلاً عن تهجير ونزوح حوالي 2861 أسرة.

وأصدرت منظمة ’’رايتس رادار‘‘ لحقوق الإنسان في العالم العربي ومقرها لاهاي، تقريراً في مارس/آذار الماضي، بمناسبة الذكرى الثالثة لإندلاع الحرب في اليمن، حيث قالت في تقريرها المعنون ’’اليمن: الحصار المميت‘‘، إن “ثلاث سنوات من الحرب اليمنية تتسبب في حصار مميت للمدنيين وفي إحداث دمار واسع للحياة، أكثر من الدمار الذي أحدثه القصف بالسلاح”.

وأكد تقرير ’’رايتس رادار‘‘، أن ثلاث سنوات من الحرب اليمنية خلّفت نحو 27000 قتيل من المدنيين والعسكريين في عموم المحافظات اليمنية، بينهم 15500 قتيل مدني على الأقل، بالإضافة إلى نحو 58000 جريح، بينهم 35000 جريح مدني على الأقل.

وأضاف التقرير أن هذه الحرب تسببت في إعاقة أكثر من 1377 مدنياً، معظمهم تعرضوا للقصف العشوائي ولحوادث انفجار الألغام الأرضية التي زرعها مسلحو جماعة الحوثي في العديد من المحافظات والمناطق التي وصلوا إليها.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة