بعد فشل اقتحامها .. العبادي يوقف معركة الفلوجة بذريعة حماية المدنيين

فريق التحرير1 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

iraq . faloja
بغداد – حرية برس:
أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الأربعاء وقف عمليات الهجوم على مدينة الفلوجة بسبب “مخاوف على سلامة المدنيين” حسب قوله، بينما توقفت القوات على مشارف المدينة في مواجهة مقاومة شرسة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.
ويأتي وقف المعركة يومين من تدفق القوات الخاصة العراقية على المشارف الجنوبية الريفية للمدينة.
وكانت حكومة العبادي مدعومة بقوى عالمية وإقليمية بينها الولايات المتحدة وإيران تعهدت باستعادة أول مدينة عراقية كبيرة سقطت في أيدي المتشددين عام 2014.
ونقلت وكالة “رويترز” عن العبادي قوله للقادة العسكريين في غرفة العمليات قرب الجبهة في لقطات بثها التلفزيون الرسمي “كان من الممكن أن تحسم المعركة بسرعة لو لم يكن حماية المدنيين ضمن خطتنا الأساسية.”
وأضاف “الحمد لله القطعات الآن على مشارف الفلوجة والنصر الآن باليد.”
والفلوجة معقل للمسلحين السنة الذين حاربوا الاحتلال الأمريكي للعراق وكذلك حكومة بغداد التي يقودها الشيعة. ورفع مقاتلو الدولة‭‭‭ ‬‬‬الإسلامية علمهم هناك قبل أن يجتاحوا أجزاء كبيرة من شمال وغرب العراق.
وأعلن العبادي خطط مهاجمة الفلوجة قبل نحو عشرة أيام. لكن من المعتقد أن 50 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة وقد حذرت الأمم المتحدة من أن المتشددين يحتجزون مئات الأسر في وسط المدينة لاستخدامها كدروع بشرية.
وقال طاقم لتلفزيون رويترز بالمنطقة إن القوات لم تتحرك في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة بضاحية النعيمية الريفية الجنوبية بالفلوجة بعد مقاومة عنيفة من الدولة الإسلامية.
وأمكن سماع دوي انفجارات نتيجة القصف والضربات الجوية وكذلك إطلاق نار كثيف صباح يوم الأربعاء بالمدينة التي تقع على مسافة 50 كيلومترا غربي بغداد.
والفلوجة ثاني أكبر مدينة عراقية لا تزال تحت سيطرة المتشددين السنة بعد الموصل- معقلهم في الشمال- التي كان عدد سكانها قبل الحرب يبلغ مليوني نسمة تقريبا.
ويبدو أن قرار العبادي مهاجمة الفلوجة في البداية قد تعارض مع خطط حلفائه الأمريكيين الذين يفضلون أن تركز الحكومة على الموصل بدلا من المجازفة بالانزلاق إلى معركة طويلة محتملة من أجل مدينة أصغر ومعقل للسنة يحتمل أن يكون معاديا مثل الفلوجة.
وتقود الولايات المتحدة تحالفا يشن غارات جوية لدعم حملة الحكومة العراقية وتقول إنها نجحت في إجبار تنظيم الدولة الإسلامية على التراجع في كل من سوريا والعراق.
كما تشارك فصائل شيعية مدعومة من إيران في الحملة على الدولة الإسلامية لكنها تقول إنها لا تشارك في الهجوم الرئيسي على الفلوجة تفاديا لإشعال التوتر الطائفي.
ومن جهة أخرى شنّ تنظيم “الدولة الإسلاميّة” (داعش) هجوماً مباغتاً، اليوم الأربعاء، على القوات العراقيّة في منطقة حمرين شرق محافظة صلاح الدين، حيث تدور حالياً اشتباكات عنيفة بين الجانبين، فيما أكدت مصادر محليّة تقدّم “داعش” في المنطقة، لكن بشكل محدود.
وقال مصدر محلّي في المحافظة، لصحيفة “العربي الجديد”، إنّ “التنظيم شنّ، ظهر اليوم، هجوماً مباغتاً على القطعات العراقيّة في منطقة جبال حمرين”، مبيّناً أنّ “التنظيم نفذ الهجوم بسيّارات مفخخة يقودها انتحاريون وقصف مدفعي كثيف على المواقع، ومن ثم هاجم عناصره القطعات العراقيّة”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة