الحكومة الألمانية تمنح لم الشمل لأصحاب الحماية المؤقتة

2018-05-09T21:42:13+03:00
2018-05-09T21:47:07+03:00
لاجئون
فريق التحرير9 مايو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
syrische fluechtlinge deutschland beirut dpa - حرية برس Horrya press
لاجئون سوريون في ألمانيا – أرشيف

وافقت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، على القواعد الجديدة للمّ شمل عوائل اللاجئين الحاصلين على الحماية المؤقتة، والتي تثير جدلاً واسعاً وانتقادات من المعارضة والمنظمات الحقوقية.

وقال وزير الداخلية الألماني ’’هورست زيهوفر‘‘ بعد اجتماع الحكومة، ’’إن العامل الحاسم في مسألة لم الشمل هو تطبيق القواعد الجديدة، وذلك بعد أن يتم إقرار القانون من قبل البرلمان الألماني‘‘، مضيفاً أنهم ’’لا يريدون تحديد المعايير النهائية لأنها تؤدي تلقائياً إلى حالات لم تؤخذ في الاعتبار‘‘.

ومن المقرر بحسب القواعد الجديدة أن يُسمح باستقدام ألف فرد من عائلات الحاصلين على الحماية الثانوية شهرياً كحد أقصى بحلول آب/أغسطس المقبل، إلا أن هذا الإجراء يحتاج إلى إجراء تعديلات في قانون الإقامة يتطلب إقرارها من قبل البوندستاغ (البرلمان الألماني).

وكان البرلمان الألماني قد مدد تعليق لم الشمل للحاصلين على الحماية الثانوية حتى نهاية تموز/يوليو، وذلك بعد أن كان قد تم تعليقه في آذار/مارس 2016 بعد موجة اللجوء المليونية إلى أوروبا.

من له الأولوية في لم شمل عائلته؟

يحدد القانون الجديد شروط اختيار القادمين إلى البلاد بالجوانب الإنسانية، كوجود حالة مرضية خطيرة، أو ابتعاد أفراد العائلة عن بعضهم منذ فترة طويلة، أو وجود طفل قاصر تتعرض حياته للخطر، كما يشترط في حالة لم شمل المتزوجين، أن يكون عقد الزواج قد تم قبل اللجوء وليس بعده.

من جانب آخر يشترط القانون الجديد نجاح مقدم طلب لم الشمل في مجال عملية الاندماج في ألمانيا، حيث يؤخذ مدى اندماج مقدم الطلب في المجتمع بنظر الاعتبار عند دراسة طلبه.

من هم المستبعدون من لم الشمل؟

من يشكلون خطراً سواء كانوا مشتبهين بالتعاطف مع ’’الإرهابيين‘‘، أو من ’’ناشري الكراهية‘‘، لكنه يستثني من هذا الاستبعاد من ينأى بنفسه من أعمال قد يكون ارتكبها سابقاً، وهذا ما يثير انتقادات واسعة.

من سيحدد أصحاب الأولوية؟

أشار وزير الداخلية الألماني إلى أن المكتب الاتحادي للشؤون الإدارية هو من سيفصل في مسألة من لهم الأسبقية من اللاجئين في لم شمل ذويهم، لكن منح التأشيرة لمن قبلت طلبات التحاقهم بعائلاتهم، سيبقى في يد وزارة الخارجية، كما كان عليه الحال من قبل.

وأضاف ’’زيهوفر‘‘ أنه لم يتم البت بعدد طلبات لم الشمل خلال الخمسة الأشهر الأولى، كما سيتم تأجيلها إلى الشهر الذي يليه للنظر فيها، موضحاً أنهم سيستقدمون خمسة آلاف شخص كحد أقصى حتى نهاية العام.

كم هو عدد الأشخاص الذين يتعلق بهم هذا الموضوع؟

بحسب وكالة الأنباء الألمانية فإنه تم تقديم 26 ألف طلب للم شمل عوائل الحاصلين على الحماية الثانوية، فيما تشير تقارير إعلامية أن عدد الأشخاص الذين يريدون منهم لم شمل عائلاتهم يتفاوت بين 45 ألف و80 ألف شخص، وذلك منذ تعليق لم الشمل للحاصلين على الحماية المؤقتة منذ آذار/مارس عام 2016.

ما الذي يثير الجدل في هذه القواعد من الناحية القانونية؟

أكد ’’زيهوفر‘‘ بحديثه، أنه إضافة إلى الجانب الإنساني، فإن القواعد الجديدة لا تعطي الحاصلين على الحماية المؤقتة حقاً عاماً صريحاً بلم شمل عائلاتهم.

كما أن القواعد الجديدة لم تحدد بالضبط من هم المشمولون بـ’’الحالات الإنسانية‘‘، ولم تقدم أي جديد فيما يتعلق بتلك الحالات عن ’’قاعدة الحالات الطارئة‘‘ المعمول بها حالياً.

ما هي قاعدة الحالات الطارئة؟

قاعدة الحالات الطارئة منصوص عليها في قانون الإقامة في ألمانيا، إذ يمكن للاجئين وللحاصلين على الحماية المؤقتة أيضاً أن يقوموا بتقديم طلب لدى دائرة الأجانب يثبتون فيه أن أوضاع أسرهم صعبة ليستطيعوا استقدامهم إلى ألمانيا.

ووفقاً لموقع ’’شبيغل أونلاين‘‘ الألماني فإن 96 لاجئاً، ومنهم حاصلون على الحماية المؤقتة، تمكنوا في السنة الماضية من جلب عائلاتهم إلى ألمانيا بهذه الطريقة.

وكانت صحيفة ’’شبيغل‘‘ الألمانية قالت في تقرير لها، إن وزارة الخارجية الألمانية تتوقع أن تؤدي خطط وزير الداخلية الاتحادي إلى تأخير البدء بالبت في طلبات لم الشمل وكذلك تقليص العدد المتفق عليه، وذلك بسبب القواعد الجديدة.

معارضة شديدة للقرار

من المتوقع أن يشهد البرلمان الألماني نقاشات حادة، في جلسته لإقرار هذه التعديلات في قانون الإقامة، حيث أن أحزاب المعارضة تنتقدها بشدة، فيما يرى حزبا اليسار والخضر هذه التعديلات بأنها ’’قاسية‘‘، أما حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني فإنه يرغب بإلغاء لم شمل عائلات اللاجئين.

وأعلنت منظمة ’’كاريتاس‘‘ أكبر المنظمات الكنسية في ألمانيا، اليوم الأربعاء ،أنها قلقة من القواعد الجديدة ، مضيفة أنها تخشى من أن تؤدي تلك القواعد إلى تأخير لم شمل العائلات المتضررة وتفاقم معاناتهم.

وكانت منظمة العفو الدولية في ألمانيا قد انتقدت مسودة القانون، قبل الموافقة عليه من قبل الحكومة، مؤكدة أن القانون الجديد سينتج عنه بقاء اللاجئين منفصلين عن عائلاتهم، مضيفة أن القانون الجديد يعني أن أقرباء اللاجئين، وهم على الأغلب من النساء والأطفال، سيلجؤون للمهربين للوصول إلى ألمانيا.


وترى الكنائس الألمانية والمنظمات المدافعة عن اللاجئين أن القواعد الجديدة المقترحة للم شمل عائلات اللاجئين من ذوي الحماية الثانوية غير إنسانية ومقيدة.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن مجلس الكنائس الإنجيلية في ألمانيا ومفوضية الأساقفة الألمان التابعين للكنسية الكاثوليكية، أن القواعد الجديدة المقترحة لا توازن بين قدرة الدولة والمجتمع على الاستيعاب وبين مصلحة اللاجئين في لم شمل ذويهم المتواجدين في خارج البلاد.

من جانبها، ترى منظمة ’’برو أزيل‘‘ المدافعة عن اللاجئين في القواعد الجديدة أنها تضع حقاً أساسيا مضموناً تحت ’’رحمة الدولة‘‘، مضيفة ’’أن القواعد الجديدة لا تتناغم كليا مع ما تم الاتفاق عليه في اتفاق تشكيل الائتلاف الحاكم في برلين وأنها متناقضة ضمنياً‘‘.

المصدرمهاجر نيوز
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة