في غزة.. صناعة الفخار تقاوم الإندثار

منوع
فريق التحرير1 مايو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
31224500 1113873982094866 719957254635257856 o copy - حرية برس Horrya press
أواني فخارية صنعت في إحدى الورشات في غزة – عدسة: فارس أبو شيحة – حرية برس©

فارس أبو شيحة – غزة – حرية برس:

صناعة الفخار مهنة قديمة توارثها الفلسطينيون عن ابائهم وأجدادهم، وتعتبر صناعة الفخار من المهن القديمة والتراثية، إذ يعود تاريخ نشأتها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، إلا أنها من المهن القابلة للإندثار في قطاع غزة.

وكتب المؤرخون أن صناعة الفخار في فلسطين، بدأت في سنة 4000 قبل الميلاد، وواكبت العديد من العصور والحضارات الإنسانية كـ”السومرية، والفارسية، والبيزنطية، والرومانية، والعصر العثماني” وحتى يومنا هذا.

ويشتهر قطاع غزة على وجه الخصوص بصناعة أواني الفخار التي تعين الأهالي على مقاومة الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها القطاع المنهك، حيث أنها توفر بديلاً جيداً في ظل ارتفاع أسعار الأواني الزجاجية والخزفية، وتستخدم فئة كبيرة من أهالي غزة، الأواني الفخارية في المنزل من “أباريق الماء، وأواني الطهي المختلفة الأشكال والأحجام”.

مزيد من الصور حول: “صناعة الفخار في غزة.. إرثٌ صامدٌ بصمود المدينة

لاقت صناعة الفخار رواجاً كبيراً خلال العقود الماضية، لكنها شهدت تراجعاً حاداً وخاصة في السنوات الأخيرة بفعل الحصار وتوقف تصديره للخارج، ورغم أن فئة جيدة من أهالي غزة يحرصون على اقتنائها والحفاظ عليها، ولكن المنافسة الشديدة للأدوات الحديثة التي يعتمد عليها كثير من سكان غزة، جعلت من معارض وأسواق الفخار راكدة ومهجورة، ومع ذلك بقي عدد بسيط من أصحاب المهنة حريصين على استمرارها لينتجوا أنواع مختلفة من الفخار لتلبية حاجة الناس من الأواني الفخارية.

وارتبطت صناعة الفخار في فلسطين، بكافة الحضارات والأقوام التي عاشت في فلسطين، والآثار والمنحوتات الفخارية القديمة كالبيزنطية والرومانية دليل على ذلك، ومحافظة الخليل وغزة هي أكثر المناطق الفلسطينية ارتباطاً بالمهنة العريقة.

32413524362465384 copy 4 - حرية برس Horrya press
أباريق من الفخار أثرية تعود للعصر البيزنطي، جولة في متحف قصر الباشا في مدينة غزة 25/4/2018 – عدسة: فارس أبو شيحة – حرية برس©

يذكر أن مدينة غزة كان تحتوي على مايزيد عن خمسين ورشة لصناعة الفخار، تصنع الفخار بشكل يدوي ولكن جميعها اختفى واندثر، ولم يتبقى سوى أربعة منها، موجودة في شارع الفواخير وسط مدينة غزة القديمة، تعمل في صناعة بعض الأواني البسيطة كـ”الزير، والقوار، والقلة المخصصة للمياه، والقدر الذي يستخدم فيها طهي الطعام”، وبعض الأواني التي ينقش عليها بعض من الرسومات التراثية الفلسطينية عليها وتستخدم في تزيين البيوت والمحال التجارية والفنادق والمطاعم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة