
أعربت 15 دولة عربية وإسلامية، إلى جانب أمانة مجلس التعاون وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى الاحتلال الإسرائيلي، والتي أشار فيها إلى قبول ممارسة “إسرائيل” سيطرتها على أراضٍ عربية، بما فيها الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت وزارات خارجية: السعودية، الأردن، الإمارات، قطر، إندونيسيا، باكستان، مصر، تركيا، سوريا، فلسطين، الكويت، لبنان، عُمان، البحرين، أن هذه التصريحات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل “تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها”.
وشددت الدول على أن مثل هذه المواقف تتنافى كليًا مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي تقوم على احتواء التصعيد وفتح آفاق سياسية حقيقية لتحقيق السلام.
وأوضحت الوزارات أن أي تصريحات تسعى إلى منح شرعية لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي على أراضي الغير، تقوض قيم التسامح والتعايش السلمي، وبدلًا من أن تسهم في إحلال السلام “فإنها تؤجج التوترات وتشكل تحريضًا واضحًا”.
وجددت الدول تأكيدها أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة ولا على أي أراضٍ عربية أخرى، مع رفض “أي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة”، ورفض “توسيع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية”، كما شددت على رفضها القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.
وحذرت الدول من أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات الأحادية التي تنتهجها “إسرائيل” لن يؤدي إلا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة.
واختتم البيان بالتأكيد على التزام الدول المشاركة بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
وكان السفير الأميركي لدى الاحتلال الإسرائيلي مايك هاكابي، زعم أن لإسرائيل حقاً توراتياً في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل، وأن لها أن تطالب بحقها في أراضٍ في الشرق الأوسط، ودافع في المقابلة التي أجراها معه الإعلامي اليميني الأميركي تاكر كارلسون ونشرت الجمعة، عن قتل إسرائيل الأطفال الفلسطينيين في غزة.
واعتمد هاكابي في تصريحاته على تفسير المسيحية الصهيونية للآية الـ11 من الإصحاح الخامس عشر من سفر التكوين، التي جاء فيها: “في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام (النبي إبراهيم) ميثاقاً قائلاً: أُعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات”. وتزعم المسيحية الصهيونية في أكثر تفسيراتها شهرة، أن سيطرة اليهود على الأرض المذكورة “وعد إلهي يجب أن يتحقق لعودة المسيح الذي سيتزامن مع عودته قتل كل الأشخاص بمن فيهم اليهود، من أجل نشر المسيحية”.








