وزير دفاع العدو الإسرائيلي يستقيل ويحذر من تزايد التطرف في عهد نتنياهو

فريق التحرير20 مايو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون

القدس – رويترز:

استقال وزير دفاع العدو الإسرائيلي موشيه يعلون اليوم الجمعة قائلا إن “عناصر متطرفة وخطيرة” أصبحت تهيمن على البلاد بعد أن تحرك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإبداله بسياسي يميني متطرف ضمن مساعي لتعزيز الائتلاف الحاكم.

وتقول مصادر سياسية إن نتنياهو عرض يوم الأربعاء على السياسي القومي المتطرف أفيجدور ليبرمان الذي كان منافسه لفترة طويلة حقيبة الدفاع. وتشرف الوزارة أيضا على الشؤون المدنية في الضفة الغربية المحتلة حيث يعيش الفلسطينيون -الذين يسعون لإقامة دولتهم- في احتكاك بالمستوطنين اليهود.

وقال يعلون الذي علا التجهم وجهه في بيان بثه التلفزيون بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب “للأسف الشديد وجدت نفسي في نزاعات صعبة بشأن أمور تتعلق بالمبادئ والمهنية مع رئيس الوزراء وعدد من أعضاء الحكومة وبعض المشرعين.”

وأضاف “دولة إسرائيل صبورة ومتسامحة مع الضعفاء والأقليات فيها.. لكن للأسف الشديد هيمنت عناصر متطرفة وخطيرة على إسرائيل وكذلك حزب ليكود وهزت دعائم البيت الوطني وهددت من فيه بالأذى”.

ويبدو تصريح يعلون مؤشرا على أنه قد ينشق عن حزب ليكود.

وتابع يعلون قوله “في المستقبل سأعود للمنافسة على القيادة الوطنية في إسرائيل.”

ولم يرد مكتب نتنياهو على الفور على تصريحاته.

وقد يقلص خروج يعلون بشكل أكبر الثقة المحلية والغربية في حكومة نتنياهو.

وسبق أن شغل يعلون منصب قائد القوات المسلحة الإسرائيلية واستطاع أن يعزز العلاقات مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ليخفف من تأثير الخلافات السياسية بين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن محادثات السلام مع الفلسطينيين والبرنامج النووي الإيراني.

وعلى الجانب الآخر فإن ليبرمان -الذي لم يتأكد تعيينه بعد- ليست لديه خبرة عسكرية ومعروف بتصريحاته المتطرفة ضد الفلسطينيين والأقلية العربية في إسرائيل ومصر.

*الالتزام الأمريكي “مطلق”

أبلغ مسؤول مصري رويترز يوم الخميس أن القاهرة “مصدومة” من احتمال تولي ليبرمان حقيبة الدفاع لكن واشنطن استخدمت نبرة أكثر تفاؤلا.

وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “نقدر قيادة السيد يعلون وشراكته كوزير للدفاع ونتطلع إلى العمل مع من يخلفه…أواصر صداقتنا لا يمكن أن تنفصم والتزامنا بأمن إسرائيل لا يزال مطلقا.”

وعرض رئيس الوزراء منصب يعلون على ليبرمان هذا الأسبوع بعد فشل محادثات لضم إسحق هرتزوج زعيم المعارضة الذي ينتمي لتيار يسار الوسط إلى الحكومة.

وسيمنح ضم حزب إسرائيل بيتنا الذي ينتمي له ليبرمان إلى الائتلاف – والذي لم يتأكد بعد أيضا – حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو سيطرة على أكثر من 67 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا مقارنة بالأغلبية البسيطة التي يتمتع بها في الوقت الراهن بواحد وستين مقعدا.

ويتفق يعلون مع نتنياهو بشأن رؤيته المتشائمة فيما يتعلق بإبرام اتفاق طويل الأمد مع الفلسطينيين. لكنهما اختلفا هذا الشهر بشأن محاكمة جندي قتل بالرصاص مهاجما فلسطينيا مصابا.

وأظهر استطلاع بثته القناة العاشرة الإسرائيلية يوم الخميس أن 51 في المئة من اليهود الإسرائيليين يعتبرون أن يعلون هو الشخص الأمثل لتولي منصب الدفاع بينما فضل 27 في المئة ليبرمان.

وأبلغ زئيف إلكين وهو وزير في الحكومة وأحد المقربين من نتنياهو إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حقيبة الخارجية عرضت على يعلون لكنه رفض.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة