مصير مجهول ينتظر شبان “المصالحات” في ريف دمشق

فريق التحرير9 مارس 2018آخر تحديث :
مازن الريفي
مدينة زاكية بريف دمشق الغربي – عدسة مازن الريفي – أرشيف

مازن الريفي – حرية برس

تعيش مدن وبلدات الريف الغربي للعاصمة دمشق (زاكية وكناكر والمقيليبة والطيبة) بعد المصالحة الوطنية التي أبرمت في أوائل العام الماضي، حصاراً مفروضاً على الشبان من قبل قوات الأسد، حيث يواجه هؤلاء خيارين لا ثالث لهما،إما الالتحاق بالخدمة الالزامية في جيش الاسد وإما (السجن) داخل هذه البلدات، حيث سلم الكثير من شبان تلك البلدات سلاحهم الخفيف وقاموا بتسوية أوضاعهم من خلال لجنة المفاوضات المسؤولة في المنطقة، وبطبيعة الحال فإن هذه البلدات تحتوي عدداً كبيراً من الشبان المتخلفين والمنشقين عن خدمة العلم.

وبحسب (علاء الشامي) وهو من أحد أبناء تلك المناطق “لحرية برس” فإن أكثر من 2500 شاب من تلك البلدات يحكمهم مصير مجهول وهم معرضون للسوق إلى خدمة العلم في جيش الأسد بعد مرور عام على تسوية اوضاعهم وانتهاء المهلة المحددة لهم، وأشار علاء إلى أن الكثير من هؤلاء الشبان متخوفون من القرارات التي أصدرها النظام قُبيل إنتهاء العام الماضي، بتبليغهم عن طريق رؤساء البلديات في المدن والبلدات المذكورة بالالتحاق إما في الفرقة الرابعة أو الحرس الجمهوري، ووضعهم أمام خيارين كليهما ينتهي بالالتحاق بالخدمة في جيش الأسد.

وتابع الشامي في حديثه “لحرية برس” أن الكثير من الشبان يتخوفون بعد رفضهم التام للخدمة في جيش الأسد ورفضهم لأي خيار من مداهمة منازلهم وتعرضهم للإعتقال، منوهاً إلى أن بعض الشبان من تلك البلدات الرافضين للخدمة أطلقوا حملة لتوعية الشبان ورفعوا شعارات تحت مسمى “لن نخدم عند أحد حتى يصبح الجيش جيش البلد”.

(محمد الرفاعي) وهو من أبناء بلدة الطيبة يقول: منذ عام ونصف بدأت المصالحات في غوطة دمشق الغربية بعد أن سيطرت قوات الأسد على منطقة تجمع خان الشيح، والتي كانت تعتبر العصب الأقوى لقرى الغوطة الغربية بأكملها، منذ ذلك الوقت بدأت قوات الأسد بإغراء الشبان بشتى الوسائل للالتحاق بخدمة العلم الإلزامية أو التطوع ضمن الفيلق الخامس والدفاع الوطني والمليشيات التابعة لها كالفرقة الرابعة والحرس الجمهوري وغيرها.

وتابع الرفاعي في حديثه “لحرية برس”: بدأت قوات الأسد بإعطاء الشبان وثيقة تأجيل لمدة ستة أشهر وبعدها ستة أشهر أخرى، وبعد انتهاء المدة المذكورة بدأت الدعوات إلى اجتماعات في منطقة الكسوة من أجل تبليغ الشبان المتخلفين والمطلوبين للاحتياط والمنشقين للالتحاق في صفوف جيش الأسد، ووعدهم وإغرائهم بأن الخدمة محصورة ضمن الفرقة الرابعة أو الحرس الجمهوري في دمشق وريفها فقط.

يعتبر الرفاعي أن كل هذه وعود كاذبة وضغوط على الشبان من أجل السير الى الخدمة والزج بهم بعدها في الجبهات المشتعلة كما حدث في معظم المناطق الأخرى.

يذكر أن بلدات غربي دمشق شهدت عمليات تهجير واسعة منذ بداية العام الفائت على غرار داريا ومعضمية الشام وقدسيا والهامة ووادي بردى، وقد فضل الكثير من المقاتلين الخروج بالحافلات مع عائلاتهم إلى الشمال السوري رافضين “المصالحة الوطنية” والعودة لما يطلق عليه نظام الأسد حضن الوطن.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل