نزلاء سجن حماة المركزي .. صمت المجتمع الدولي يقتلهم

فريق التحرير7 مايو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
سجن حماه المركزي

مرام محمود- حرية برس:

تسعى قوات الأسد منذ أيام لاقتحام سجن حماه المركزي بكافة الوسائل، عقب قيام السجناء لاسيما المعتقلين على خلفيات سياسية بحالة استعصاء ما زالت مستمرة منذ سبعة آيام على التوالي ، وأتى هذا الاستعصاء على خلفية نقل بعض المعتقلين إلى سجن صيدنايا قرب دمشق، وتنفيذ أحكام الإعدام بحق آخرين دون محاكمات، وفق ما أكده المعتقلون في فيديو مسرب من داخل السجن.
وقد تمكن السجناء من إحكام السيطرة على بعض أجزاء السجن، في حين بدأت قوات الأسد بمحاولة فاشلة لفك حالة الاستعصاء من خلال اطلاق الأعيرة النارية والغازات المسيلة للدموع على السجناء لاسيما جناح المعتقلين السياسيين، ما تسبب بمقتل سجينين وإصابة العديد منهم بجروح وآخرون بحالات اختناق جراء الغازات،الأمر الذي دفع إدارة السجن المدعومة بعناصر الأمن لإسلوب الحوار مع المعتقلين اللذين طالبوا بدورهم بالإفراج عن السجناء السياسيين، وإلغاء قرار تحويل خمسة سجناء إلى سجن صيدنايا ، وإيقاف القصف على مدينة حلب وغيرها من المطالب.

وفي محاولة منها لاحتواء الموقف امتثلت قوات الأسد لبعض المطالب وأطلقت سراح نحو “30” معتقلاً وتسليمهم إلى منظمة الهلال الأحمر العربي السوري صباح يوم الأربعاء الماض 4ـ 5ـ 2016 ، على أن يتم نقلهم إلى المناطق المحررة في وقت لاحق، مقابل فك الاستعصاء، لكن المعلومات الواردة من المعتقلين في داخل السجن أكدت أن قوات الأسد تماطل في تنفيذ مطالبهم بالتزامن مع استقدامها المزيد من العناصر والآليات العسكرية لمحاصرة السجن بشكل كامل والتجهيز لمحاولات اقتحام جديدة، ما تسبب باستمرار الاستعصاء ورفع المساجين سقف مطالبهم إلى إطلاق سراح 200 منهم.
كما أكد السجناء على ضرورة إلغاء حكم الإعدام الذي صدر بحق خمسة أشخاص من معتقلي الرأي وهم “محمود علون ـ عبد اللطيف حنوـ أنور فرزات ـ خالد مشيمش ـ خالد زريبة “.

والجدير بالذكر إن السجن يغص بأكثر من ألف نزيل منهم 830 معتقلاً يعانون من ظروف انسانية صعبة فالمواد التموينية لن تكفيهم سوى بضع ساعات مع استمرار العصيان، ونفاذ الأدوية لاسيما المتعلقة بمرضى السكري والضغط والقلب، كما يقدر عدد المصابين بمرض الربو بأكثر من 50 شخصاً بلا أي دواء، ويعيش السجناء في هذه الاثناء في ظل انقطاع تام للكهرباء والماء، وتهديد من حشود غفيرة من قوات الأسد تحيط بمبنى السجن.
وبعد محاولة عنيفة فاشلة من قوات الأمن شهدها السجن يوم الأمس الخميس 6 ـ 5 ـ 2016 لاقتحام السجن وسط اطلاق نار بشكل عنيف وعشوائي، توقفت المحاولة وأعطت قوات الأسد مهلة عدة ساعات لفك الاستعصاء، وإلا سينفذ التهديد والوعيد باقتحام السجن بشكل لايحمد عقباه.

والجدير بالذكر إن نظام الأسد وافق سابقاً على الإفراج عن 491 معتقلا موقوفا وليس محكوما، ولكن بعد شهر من تسليم السجن وفك الاستعصاء بدون أي ضمان صريح يلزم النظام بتنفيذ ماوعده مع رفض تام لاشراك الصليب الأحمر بهذا الاتفاق الامر الذي يزيد الشكوك حوله.

ويستمر تعقيد المشهد مع مرور الوقت ولا أحد يدري ماقد يحدث مع السجناء في الساعات القادمة التي تحمل في طياتها الخوف والمجهول، مع ترجيحات بأن يرتكب نظام الأسد أبشع الجرائم بحقهم وسط صمت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية.

وفي هذا السياق أصدر نشطاء سوريون بياناً نددوا بالصمت الدولي وحملوا المنظمات الدولية المسؤولية إزاء ماقد يحدث من عنف تجاه السجناء وطالبوها بالقيام بمايلزم من اتصالات مع قوات الأسد لمنع مجزرة قد تحدث.

ويشار إلى أن الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أصدر بياناً حذر فيه “من مجزرة جماعية يجهز لارتكابها نظام الأسد بحق نزلاء سجن حماة المركزي”

وناشدت ايضاً الهيئة العليا للمفاوضات كافة “الجهات الدولية للتدخل لمنع مذبحة وشيكة خلال الساعات القادمة بحق المعتقلين، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية كاملة في ردع النظام السوري من القيام بأي اعمال انتقامية بحق المعتقلين”.

* أهم الفيديوهات التي سربت من داخل سجن حماه المركزي
يوتيوب ـ https://www.youtube.com/watch?v=jsFFzCym4xM
يوتيوب ـ https://www.youtube.com/watch?v=F-H9Tbwb0sU
يوتيوب ـ https://www.youtube.com/watch?v=XNWEXcqTT1Y

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة