أزمة الخبز تعصف بريف حمص و”محلي” غرناطة يستغيث

فريق التحرير
2017-12-19T13:09:23+02:00
محليات
فريق التحرير19 ديسمبر 2017آخر تحديث : الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 - 1:09 مساءً
WhatsApp Image 2017 12 19 at 12.37.29 PM - حرية برس Horrya press
تستمر قوات الأسد بإغلاق المعابر في ريف حمص أمام مادة الطحين والسلع المهمة ـ عدسة سليمان طه

محمود أبو المجد ـ سليمان طه – حرية برس:

أطلق المجلس المحلي في قرية غرناطة، بريف حمص الشمالي، نداء استغاثة، لجميع المنظمات الإغاثية و الإنسانية، لدعم سكان القرية بمادة الخبز، نظراً لعجز المجلس عن توفير ربطة الخبز للأهالي بالسعر المدعوم.

حيث أعلن المجلس عجزه التام عن تأمين مادة الخبز الأساسية للمدنيين، و ذلك عبر بيان مصور قام “المجلس المحلي الثوري” في القرية بنشره على موقع التواصل الأجتماعي، موجهاً نداءات أستغاثة في محاولة لإيجاد حل لدعم المادة المفقودة.

وقال “خالد مخزوم” رئيس المجلس المحلي، في حديثه لموقع لـ “حرية برس”، ” أن قرية غرناطة يقطنها 900 عائلة، بينهم 100 عائلة نازحة، يقدرون بحوالي 4200 نسمة، سيتأثرون بتوقف الدعم عن مادة الخبز، حيث تزايدت معاناتهم بارتفاع سعر ربطة الخبز لمستويات تفوق القدرة الشرائية للأهالي.

وأكد رئيس المجلس المحلي لقرية غرناطة على مناشدة المؤسسات والجمعيات الإغاثية والحكومة المؤقتة للتحرك و نزع فتيل الأزمة و تقديم الدعم للتغلب على الأزمة التي تتفاقم بشكل مستمر.

وأوضح ” مخزوم ” أن معاناة المدنيين في القرية لا تقتصر على شح مادة الخبز، حيث أكد أن السكان بحاجة ماسة لمواد التدفئة، و خاصة مع حلول فصل الشتاء، مطالباً الجهات المعنية بضرورة الإسراع وتأمين ما يلزم للأهالي.

وقال رئيس لجنة الخبز “وليد عثمان والي” المقيم في قرية غرناطة و أمين سر مجلسها المحلي، خلال تصريحه الخاص لـ “حرية برس” ، أن أهم أسباب فقدان “مادة الخبز” التي تجتاح قرية غرناطة، كما حال معظم مدن و بلدات شمال حمص المحاصرة، و عجز الأهالي عن شراء ربطة الخبز، وصول أسعار المادة لمستويات عالية جداً تفوق قدرة الأهالي الشرائية، حيث ذكر أن سعر ربطة الخبز ” 450 ” ليرة ، علماً أن السعر غير مستقر و قابل للزيادة في ظل أستمرار الأزمة والنقص الحاد في القرية.

وبيّن “والي”، أن أزمة فقدان مادة الخبز ، هي أزمة خانقة تُنذر بكارثة إنسانية ستعاني منها كافة منطقة ريف حمص الشمالي، المحاصر حصاراً مطبقاً من قبل قوات النظام و الميليشيات المساندة له.

وبدوره قال الناشط الإغاثي ” أحمد حسين طالب ” عضو المكتب الإغاثي في قرية غرناطة “، أن “قرية غرناطة زراعية بإمتياز، لكن حرب النظام الشاملة التي شنها على البلدة جعلتها تخسر السواد الأعظم من أراضيها الزراعية بسبب وجودها بمناطق مكشوفة لقوات النظام ، الأمر الذي نتج عنه عدم زراعتها لسنوات طويلة، ما زاد مع صعوبة الأزمة مع خسارة القرية مجالها الأول، وعدم توفر السيولة النقدية لدى الأهالي”.

وأضاف ” طالب “، “أن مع كل هذه الأسباب أصبح المجلس المحلي في قرية غرناطة، عاجزاً عن تأمين هذه المتطلبات للمواطنين وبالأخص تأمين مادة الخبز، نظراً لشح الموارد في ظل الحصار “.

هذا وتتعرض البلدة لقصف مدفعي و صاروخي بشكل شبه يومي في ظل عدة حملات عسكرية تقوم بها قوات النظام ضد المدنيين فيها ما أدى لسوء الأوضاع الاقتصادية بشكل كبير.

وقال ” ابو احمد ” وهو احد الأهالي القاطنين في بلدة “غرناطة”، ” أن بمادة الخبز باتت عملة نادرة داخل حصار ريف حمص الشمالي، وهذا بعد انقطاع تام لمادة الطحين، وسط حاجة الأهالي المُلحة لها، ما أسفر عن حدوث حالات من الجوع لدى الكثير من المدنيين بعد تجدد الأزمة التي لا تكاد تُغادر المناطق المحاصرة في ريف حمص لأيام قليلة، إلا عادت من جديد، في ظل سياسة التجويع التي نتهجها النظام ضد المحاصرين”.

تجدر الإشارة أن سياسة التجويع ضد المدنيين ليست حديثة العهد في مناطق شمال حمص، حيث أن قوات النظام تقصف الأفران بشكل مباشر و ممنهج، و هذا ما شهدته عدة مدن و بلدات في ريف حمص الشمالي مثل بلدة تير معلة و مدينتي ” تلبيسة ” و ” الرستن “.

يأتي هذا مع استمرار اغلاق قوات النظام للمعابر الرئيسية للريف الشمالي لحمص، امام حركة المواد الغذائية و مادة الطحين والسلع الأساسية من مدينة حمص إلى مدن و بلدات الريف الشمالي المحاصر، تزامناً مع أعتماد الأهالي على مادتي البرغل و الأرز المتوفرة حالياً بنسبة قليلة، و ذلك في ظل النقص الحاد بمادة الخبز.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة