هل ينذر التواجد الأميركي في سوريا بحرب إقليمية جديدة؟

فريق التحرير2 ديسمبر 2017آخر تحديث :
جنود من البحرية الأميركية في سوريا – US Marines

إسراء الرفاعي – حرية برس:

اعتبرت وكالة “سبوتنيك” الروسية، أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي في سوريا يُنذر بإمكانية نشوب حرب واسعة في المنطقة، وفق ما نقلت عن محللين.

وقالت الوكالة أنه وبحسب التقرير الفصلي الذي صدر في سبتمبر/ أيلول عن مركز بيانات القوى العاملة الدفاعية فإنه يوجد 1720 جندي أمريكي في سوريا، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف عدد القوات التي صرح عسكريون أمريكيون للصحفيين عن وجودها والتي قالوا أنها تبلغ 503 جندياً.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية فإن قوات النظام السوري تسعى للسيطرة على وادي الفرات، إلا أن الولايات المتحدة حذّرت الجيش السوري بعدم التحرك باتجاه نهر الفرات.

وقال المعلق السياسي والمؤلف “دان لازاري”: “أعتقد أن التدخل الأميركي سيستمر، وأن هناك احتمال بأن تخرج الأمور عن السيطرة في حال حدوث اصطدام بين القوات السورية والقوات المدعومة من الولايات المتحدة شرق الفرات”.

وحذّر لازاري من إمكانية اندلاع أزمة غير متوقعة يعود سببها إلى أن حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في المنطقة _إسرائيل والمملكة العربية السعودية _ يشعرون بالثقة حيال الوجود العسكري الأميركي المتزايد في المنطقة.

وقال لازاري محذّراً : “على الرغم من اعتراف الولايات المتحدة بنشر أكثر من 1700 جندي أميركي في الوقت الحالي في سوريا رغماً عن إرادة النظام السوري ، إلا أنه لم يكن من الواضح على الإطلاق ما الذي يُفترض لهذه القوات فعله، و إلى ماذا تهدف الاستراتيجية الأميركية في البلاد”.

وأشار إلى أن المتحدثة باسم البيت الأبيض “سارة هوكابي ساندرز” اعترفت بالوجود العسكري الأميركي المستمر في سوريا ، إلا أن بيانها لم يؤكد سوى الارتباك والتناقضات المحيطة بالسياسة الأميركية هناك.

وقال: “إذا قرأت بيان “سارة ساندرز” بعناية، فسترى أنه مليء بجميع أنواع التحفظات”.

وأشار إلى أن “ساندرز” أوضحت أنه بالرغم من أن الولايات المتحدة الآن في وضع يمكّنها من التوقف عن تقديم معدات عسكرية لمجموعات معينة بعد أن انتهت المعركة في سوريا، إلا أنها لم تلتزم بإنهاء كل هذه المساعدات.

وقال: “إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتغيير النظام، فإنه من الجيد المراهنة على أن الوجود العسكري الأميركي من نوع ما سيبقى قائماً ، وأنا أخمن أنا ترامب مشوش بالفعل ، فهو يريد أن يكون لطيفاً مع الرئيس الروسي بوتين ، وأن يسحق داعش، وهو بشكل أو بآخر لا يهتم كثيراً فيما إذا بقي الرئيس السوري أو غادر “.

وأضاف: ” لقد بدأ ترامب بإدراك أن الرئيس السوري حليف لإيران التي يعتبرها بشكل معلن عدوه الأول ، وبالنظر إلى القوات الضخمة التي حشدها ترامب ضد الأسد ، فهذا يعني أنه لن يقول مطلقاً كلمة “لا” لأولئك الذين يريدون مغاردة الأسد”.

وقال المعلق السياسي و البروفيسور في جامعة لوفان “جان بريكمونت”: “إن استمرار وجود القوات الأمريكية في سوريا يعكس الارتباك بدلاً من توضيح الهدف وراء الاستراتيجية التي وضعها صانعو السياسة في واشنطن”.

و طرح “بريكمونت” سؤالاً: كما العادة.. فإن الأميركيين لا يستطيعون قبول الهزيمة ، وحزم أمتعهم والعودة إلى ديارهم، ولكن ماذا سيفعلون مع هذه القوات؟”.

وبحسب ما لاحظه “بريكمونت” أن القوات الأميركية في سوريا لم تكن كبيرة بما يكفي لشن حرب شاملة ضد الجيش السوري. ومع ذلك، ظل من الصعب مهاجمتها بشكل مباشر، وذلك بسبب قدرة الولايات المتحدة على الانتقام. ومن المحتمل أن يقوم صناع القرار الأميركيون ب “لعب البطاقة الكردية” التي من شأنها إبعاد تركيا التي كانت حليفاً رئيسياً.

و توقّع “بريكمونت” أنه في نهاية المطاف سيتم التوصل إلى نوع من الاتفاق بين الأكراد والنظام السوري. لذلك، لن يبقَ هناك شيء لتفعله هذه القوات سوى العودة إلى ديارها.
المصدر سبوتنيك - ترجمة حرية برس
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل