قوات الأسد تساوم أهالي الرستن على مساعدات الأمم المتحدة

فريق التحرير17 أبريل 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
مدينة الرستن - المصدر تجمع ثوار سوريا - عدسة لؤي اليونس
مدينة الرستن – المصدر تجمع ثوار سوريا – عدسة لؤي اليونس

حمص – لؤي اليونس:
مازالت قوات الأسد تنتهك القرارات الدولية التي تنص على ضرورة إيصال المساعدات إلى مناطق الحصار، وتستغل تراخي المجتمع الدولي وصمته عن هذه الانتهاكات لتمارس المزيد من عرقلة وصول قوافل الأمم المتحدة الإغاثية إلى مختلف مناطق الحصار في سوريا ولا سيما إلى مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي.
ومؤخراً برز أسلوب جديد انتهجته قوات الأسد ويتمثل في قيامها بمنع دخول قوافل المساعدات الإنسانية التي جهزتها الأمم المتحدة إلى مدينة الرستن و ذلك بغية استخدمها كوسيلة ضغط على كتائب الثوار من أجل فتح طرق رئيسية مهمة مثل طريق “حمص – طرطوس” الذي يمر من بلدة الدار الكبيرة و طريق “حمص – حماة” الذي يمر من مدينتي الرستن و تلبيسة.
وتعاني مدينة الرستن حصاراً خانقاً منذ سنوات، فيما يقطن في المدينة أكثر من 70000 ألف نسمة من أهالي المدينة و 30000 نازح من بلدات وقرى ريف حمص الشمالي، وتعاني المدنية من نسبة بطالة كبيرة جداً بسبب ظروف الحصار وتوقف معظم المنشلآت الاقتصادية والخدمية عن العمل، وهو ما يسبب لسكان المدينة مشقة كبيرة في تأمين لقمة العيش.
يعرب الدالي إعلامي من الرستن قال لـ (حرية برس) أن القوافل التي من المفترض أن تدخل الرستن سوف تشكل سنداً كبيرة لشريحة كبيرة من العائلات في المدينة وهي في معظمها تعيش تحت خط الفقر، حيث كان من المنتظر أن يتم توزيع سلة كاملة من السلل الغذائية المخصصة من الأمم المتحدة، وليس كما كان يحصل السابق حيث كان يتم تقسيمها لثلاث عائلات من أجل توزيع ضمان حصول أكبر شريحة من المحتاجيين على كمية ولو بسيطة من احتياجاتهم”.
وقد لعب الحصار المفروض على ريف حمص الشمالي دوراً كبيرا في ارتفاع أسعار السلع الغذائية حيث بات الحصول على هذه السلع عبئاً كبيراً على المدنيين، ولا سيما السلع الرئيسية كالسكر و الطحين و الأرز و البرغل و الزيوت و السمنة و غيرها.
الدالي قال لـ “حرية برس” أنه تم التواصل مع شعبة الهلال العربي السوري والصليب الأحمر ومكاتب الأمم المتحدة والمجلس المحلي في المدينة، وجرى تحديد إحتياجات المدينة وتجهيز وتنظيم حملة الاحتياجات بقوافل سيارات كان من المنتظر أن تصل إلى المدينة منذ الأسبوع الماضي إلا ان قوات النظام ومن خلال الحواجز المحيطة بريف حمص الشمالي عرقلت وصول هذه السيارات، ويقول شهود العيان ان الشاحنات المحملة بالمساعدات موجودة على الطريق الواصل بين حمص وطرطوس بانتظار السماح لها بدخول المدينة.
وتتمحور نقطة الخلاف حول مطلب قوات الأسد في الطريق الذي سوف يتم من خلاله إدخال الشاحنات التي تحمل السلع الغذائية، فقوات الأسد تلعب على أكثر من وتر من اجل تحقيق مكاسب لها على الأرض من خلال قافلة المساعدات،كما أنها تماطل في موعد إدخالها أيضا مع العلم بأنها سمحت بإدخال قافلة إلى بلدة الدار الكبيرة منذ فترة وجيزة و لكنها تشترط الحصول على مكاسب تتعلق بالطرق التي يسيطر عليها الثوار للسماح للقافلة الجديدة بالدخول ما يزيد من معاناة المدنيين المحاصرين يوماً بعد يوم.
وتعد مدينة الرستن من أكبر مدن ريف حمص الشمالي و ازداد عدد المقيمين فيها من المدنيين بعد توافد النازحيين من قرى ريف حمص الشمالي التي هاجمتها قوات اللأسد وميليشياته اعتباراً من منتصف شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام الماضي، وهو ما يفرض على الأمم المتحدة ومنظمة الهلال الأحمر لاالعمل بجدية والضغط على قوات الأسد من أجل تسريع إدخال هذه القافلة من المساعدات إلى هذه المدينة المنكوبة.
شاحنة تحمل مساعدات إغاثية أممية - أرشيف

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة