مظاهرة في تلبيسة تندّد بالفساد وتطالب بإصلاح المؤسسات الثورية

فريق التحرير19 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
ريف حمص الشمالي - محمود بكور - حرية برس
21875515 509359059408521 1843348615 o - حرية برس Horrya press
من مظاهرة أهالي تلبيسة أمام المجلس المحلي للمدينة تنديداً بالفساد المتفشي داخل المؤسسات والمنظمات – عدسة محمود بكور

خرج العشرات من أهالي مدينة تلبييسة ظهر اليوم الثلاثاء، في مظاهرة أمام المجلس المحلي للمدينة، طالبوا فيها بإنهاء حالة الفساد السائدة في المؤسسات الثورية والإنسانية العاملة في المنطقة.

ورفع المتظاهرون لافتات طالبت بإصلاح المؤسسات الثورية والمساواة في توفير الوظائف، وطالبوا المعنيين بإلغاء التعدد الوظيفي داخل المؤسسات والمنظمات الخدمية والإغاثية، متهمين بعض الأشخاص بشغل أكثر من وظيفة ضمن تلك المؤسسات الثورية، الأمر الذي انعكس سلباً على الآخرين وساهم في زيادة انتشار البطالة.

يقول “عبد الرزاق” وهو أحد المتظاهرين ل”حرية برس”: خرجنا اليوم ضد الفساد المتفشي داخل المنظمات الثورية وخاصة الإغاثية حيث يتم تعيين أشخاص ميسوري الحال ومن أقرباء أصحاب المنظمات برواتب خيالية وراتب كل موظف يكفي ثلاثة عوائل فقيرة لاتجد ماتأكل أو تلبس.

ويرى “أبو محمد” وهو أحد سكان تلبيسة أن أغلب المنظمات تقوم بتعيين أشخاص ليسوا ذوي تحصيل علمي ولا خبرة على المستوى الإداري وهذا الأمر يزيد من الفساد والفشل ضمن الدوائر والمؤسسات الثورية، ويتابع: نحن خرجنا في العام 2011 ضد الظلم والفساد في الدوائر الحكومية واليوم بعد سبعة سنوات من القتل والتدمير والتهجير من قبل الأسد، تعود المشكلة من جديد بل تزيد أحياناً في بعض المؤسسات ويتقاضون رواتب كبيرة.

ويردف قائلاً : أدنى راتب لموظف في هذه المؤسسات 100 – 200 دولار أي مايعادل 100 ألف ليرة سورية، وهو أعلى من راتب وزير في نظام الأسد، حسب تعبيره. ويردف قائلاً: لا يقف الأمر عند راتب واحد، بعض الموظفين يشغلون أكثر من وظيفة ويأخذ مكان غيره من الشباب العاطل عن العمل مما يضاعف معاناة الأسر التي لا دخل لها على الإطلاق. بعض الأسرة تنتظر سلة غذائية من الأمم المتحدة أو من المنظمات الإغاثية لتسد رمق عيشها وليس باليد حيلة.

التقينا بالمواطن أحمد أبو محمد، وقد وصف لنا جوانباً من معاناة الأهالي، يقول: نحن مقبلون على فصل الشتاء، وكما تعلمون فصل الشتاء في حمص بارد وقاسٍ جداً ونحن في حصار منذ 5 أعوام بلا كهرباء ولا ماء ولا دواء، النظام يمنع إدخال مواد التدفئة والمحروقات إلى منطقتنا ونعتمد على الحطب كمادة أساسية في الطبخ والتدفئة وتسخين المياه، ومع مرور الزمن واشتداد الحصار أصبحت مادة الحطب شبه معدومة ولم يبقى سوى بعض الأشجار المثمرة التي نعتمد عليها في الغذاء كـ”الزيتون”.

يضيف أحمد؛ قبل أيام بدأت المنظمات الإغاثية بجمع مادة “التمز” (مادة تستخرج من الفضلات الناتجة عن عصر الزيتون وتستخدم في التدفئة) بكميات ضخمة من الأسواق الأمر الذي أدى لرتفاع الأسعار بشكل كبير ومفاجئ، حيث أصبح سعر كيلو “التمز” 100 بدلاً من 75 ل.س وتحتاج كل أسرة إلى 2 طن من مادة “التمز” في كل موسم شتاء فقط للتدفئة بشكل متوسط.

ويتخوف السكان في تلبيسة من أزمة إنسانية مقبلة حيث أن فصل الشتاء على الأبواب والمعابر الانسانية مغلقة في وجه أغلب البضائع والمواد وخاصة المحروقات، الأمر الذي أدى لارتفاع الأسعار بشكل كبير.

يذكر أن مدينة تلبيسة تخضع لحصار مطبق تفرضه قوات الأسد منذ 5 أعوام بعد سيطرة الثوار على المدينة وطرد قوات الأسد ومليشياته منتصف عام 2012.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة