مستشارة أوباما تكشف عن دور للإمارات باتصالات ترامب السرية بروسيا

2017-09-14T03:16:07+03:00
2017-09-14T04:40:40+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير14 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
Susan Rice - حرية برس Horrya press
“سوزان رايس” المستشارة السابقة لشؤون الأمن القومي الأميركي، المصدر: AFP

كشفت شبكةالـCNN أن مستشارة الأمن القومي السابقة “سوزان رايس” أعلمت محققي البيت الأبيض أنها كشفت هوية كبار مسؤولي ترامب الذين كانوا يتواصلون مع ولي عهد دولة الإمارات في نيويورك فى أواخر العام الماضي.

حيث ذكرت أن دولة الإمارات كان لها دور لتسهيل اتصالات سرية بين روسيا وبين ترامب آنذاك، وفقاً لما ذكرته الشبكة.

وكان ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد وصل إلى نيويورك في كانون الأول/ ديسمبر الماضي في الفترة الانتقالية قبل أن يؤدي ترامب اليمين، وذلك من أجل الاجتماع مع عدد من كبار المسؤولين في إدارة ترامب من بينهم “مايكل فلين” وصهر الرئيس “جارد كوشنر”، وكبير مستشاريه الاستراتيجيين “ستيف بانون”.

وقالت مصادر عدة مطلعة على هذا الأمر أن إدارة أوباما شعرت بالتضليل من جانب الإمارات العربية المتحدة التي لم تذكر أن زايد سيأتي إلى الولايات المتحدة رغم أنه من المعتاد على الشخصيات الأجنبية أن تخطر الحكومة الأمريكية بزيارتها.

وقالت رايس أمام لجنة الاستخبارات في البيت الأبيض الأسبوع الماضي أنها طلبت الكشف عن أسماء الأميركيين المذكورين في التقرير، ويأتي هذا بعد تعرض رايس لسلسلة من الانتقادات الحادة من رئيس اللجنة.

ورأت الشبكة أن ضغط الجمهوريين على اللجنة أدى إلى تقويض كل من ممثل كاليفورنيا ديفين نونيس وترامب، وإثارة تساؤلات جديدة حول ما إذا كان أي من شركاء ترامب قد حاولوا ترتيب مناقشات لاجراء اتصالات مع الروس.

وصرح “توم روني” وهو من الجمهوريين الذين كانوا يساعدون في قيادة التحرك الروسي في اللجنة، لشبكة الـCNN بشأن شهادة رايس: “لم أسمع أي شيء يعتقد أنه فعل أي شيء غير قانوني”. ورفض مناقشة أي من محتويات تصريحاتها السرية، كما رفضت رايس التعليق على شهادتها.

وأكدت مصادر متعددة لشبكة الـCNN أن زايد التقى في ذلك الوقت فلين وكوشنر وبانون، وقد تركزت المناقشة التي دامت ثلاث ساعات على مجموعة من القضايا بما فيها إيران واليمن وعملية السلام فى الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكره مصدران أصرا على أن فتح خط اتصال مع روسيا لم يكن مطروحاً للمناقشة.

ومع ذلك، فإن حقيقة أن اجتماع نيويورك حدث قبل اجتماع سيشيل وأن دولة الإمارات لم تخطر إدارة أوباما بسبب مجيء ولي العهد إلى الولايات المتحدة، أثار أسئلة في نظر المحققين.

وذكرت الشبكة أن اجتماع ترامب جاء قبيل وقت قصير من قيام الإمارات باجتماع سري لفتح خطوط اتصالات بين الولايات المتحدة وروسيا في كانون الثاني / يناير في جزر سيشل في المحيط الهندي. ويجري حالياً التحقيق في هذا الاجتماع، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كانت رايس ذكرت اجتماع سيشيل في الشهادة أم لا.

ونقلت الـCNN عن مسؤول كبير في الشرق الأوسط لشبكة أن الامارات لم “تضلل” إدارة اوباما حول زيارة ولي العهد إلا أنها اعترفت بعدم إخبار الحكومة الأميركية بذلك مسبقاً، مضيفاً أن الاجتماع الذي عقد في 15 كانون الأول 2016 كان مجرد محاولة لبناء علاقة مع كبار أعضاء فريق ترامب الذين سيعملون في الإدارة لتبادل التقييمات في المنطقة.

وأوضح أن “الاجتماع كان حول التحقق من وجهة نظر ترامب حول المنطقة ومشاركة وجهات النظر مع دولة الإمارات العربية المتحدة وما يجب أن يكون عليه دور الولايات المتحدة”.

وبحسب الـCNN فإن صحيفة “واشنطن بوست” كانت قد كشفت في نيسان/أبريل الماضي أن الإمارات توسطت في لقاء مع مؤسس شركة “بلاك ووتر” البريطانية المدعو “إيريك برينس” وهو حليف ترامب، ومقرب من الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” في جزر سيشل.

وقالت الصحيفة إن الهدف من الاجتماع هو جزء من الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لإقناع روسيا بتقليص علاقتها مع إيران بما في ذلك سوريا.

وحدث ذلك بعد وقت قصير من اجتماع بانون وفلين وكوشنر أيضاً في برج ترامب مع زايد، والذي كشفت الصحيفة بأن برينس ساعد في ترتيب اجتماع مع المسؤولين الحكوميين في روسيا لإجراء مناقشات خاصة مع فريق ترامب.

وذكر المسؤول ذاته لشبكة الـCNN أن هذا الاسم لم يناقش في اجتماع ترامب. وقال ولي العهد الشيخ محمد بن زايد نفسه أنه لم يفعل شيئاً خاطئاً.

من جهته نفى البيت الأبيض بشدة أن يكون ولي العهد يعمل كمنسق لإدارة ترامب.

وقد تم استدعاء رايس للجنة الاستخبارات في مجلس النواب للإدلاء بشهادتها على ما يعتقده “نونيس” والجمهوريون الآخرون بأنه أمر سيء الكشف عن هويات الأمريكيين الذين كانوا يتواصلون مع مسؤولين أجانب موضوعين تحت مراقبة الاستخبارات الأمريكية.

وقالت مصادر مطلعة أن مجرد كشف أسماء الأفراد في التقارير السرية لا يعني أن هوياتهم ستكشف علناً، وأنكرت رايس للجنة أنها سربت معلومات سرية للصحافة.

وقال “سارة ساندرز” المتحدثة باسم البيت الابيض لشبكة الـCNN إن التسريب الذي حصل لملف التحقيق “غير مشروع” بما في ذلك “هويات المواطنين الأمريكيين الذين لم يتم كشفهم فى تقارير المخابرات”.

وأضافت “لهذا السبب دعا الرئيس الكونغرس إلى التحقيق في هذه المسألة ولهاذا تقوم إدارة العدل والمخابرات بكل ما في وسعها للقضاء على هذا الاتجاه الخطير الذي يقوض أمننا القومي”.

وعلى إثر ذلك اضطر نونيس إلى التخلي عن إدارة التحقيق المتعلق بروسيا وسط تحقيق أخلاقي في ما إذا كان كشف مسؤولي إدارة أوباما عن البيانات السرية بشكل خاطئ.

المصدرالـCNN - ترجمة: نوار الشبلي - حرية برس
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة