أسعار الإنترنت في الغوطة الشرقية “تطير”

اقتصاد
فريق التحرير30 أغسطس 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
الغوطة الشرقية - عبيدة الدوماني - حرية برس
21245501 1824012984277359 207142539 n - حرية برس Horrya press
أحد مقاهي الانترنت في غوطة دمشق الشرقية – عدسة عبيدة الدوماني

تتنافس الجهات التي تؤمن الإنترنت لغوطة دمشق الشرقية في تأمين متطلبات الأهالي الذين يشتكون سوء الخدمة ورداءتها عقب توقف الاستجرار من حي برزة بعد إغلاق قوات الأسد للطريق منه نحو الغوطة منتصف أيار الماضي.

يشتكي محمد فاروق وهو من سكان مدينة دوما من سوء وانخفاص سرعة الإنترنت ما اضطره لتحديد عمله بشكل كبير كما قال في حديثه لـ”حرية برس”، مشيراً إلى أنه يذهب أحياناً إلى المقهى لاستخدام واتساب لشدة بطء الخدمة.

ويعزو محمد السبب الرئيسي لانقطاع الخطوط من برزة ما أدى إلى تضاعف الأسعار الذي يعود إلى طمع واحتكار الجهات التي توفر الإنترنت دون أن يغفل التكلفة العالية لاستجراره من مناطق النظام.

المؤسسات تضررت من سوء الخدمة

تضررت غالبية المؤسسات في الغوطة من إغلاق الطريق المذكور، يقول أيمن حجازي عضو المكتب الإعلامي لجمعية تكافل الخيرية إن قضية الإنترنت هي من صلب عمل كافة المنظمات التي غدت غير قادرة على تخديم نفسها اليوم.

ويشرح حجازي الوضع قبل إغلاق الطريق مشيراً إلى أن الجمعية اعتمدت عام 2014 على خدمة إنترنت الجيل الثالث التي تؤخذ من أبراج مناطق النظام في التل ومعربا وعدرا وغيرها، ثم تحولت إلى أجهزة الإنترنت الفضائي الذي كان سعره مرتفعاً وقدره 7500 دولار أمريكي بينما وصل سعر الباقة إلى 950 دولاراً لمدة ثلاثة أشهر.

حجم الاستهلاك الكبير اضطرنا إلى البحث عن بدائل إلى أن توفرت جسور استجرار الإنترنت من برزة وهي عبارة عن بوابات ADSL من مخدمات النظام.

“اشترينا بوابة على اسم أحد الأشخاص واستأجرنا شقة مرتفعة في برزة ما وفر الإنترنت على مدار 24 ساعة” يقول حجازي مقدّراً المسافة بين برزة والغوطة بحوالي ستة كيلومترات، ويوضح أن التكلفة الكاملة لسرعة 8 ميغابايت وصلت إلى ألف دولار باشتراك شهري قدره 35 ألف ليرة سورية بينما الاشتراك في دمشق يبلغ 11 ألفاً (الدولار يعادل 500 ليرة سورية).

ويُقارن حجازي بين خدمة ADSL والإنترنت الفضائي كنا ندفع حوالي 300 دولار شهرياً للفضائي مقابل 100 دولار لباقة مخدم النظام المفتوحة.

بدأت أمور الإنترنت تتعقّد منذ منتصف أيار الماضي بينما برزت بعض الجهات التي وجدت مناطق أخرى للاستجرار ويشير حجازي إلى عرض حصلت عليه الجمعية للحصول على إنترنت مفتوح مقابل 250 ألف ليرة سورية شهرياً إلا أنها رفضت لارتفاع السعر

وتوقع أن تكون المخدمات الجديدة مأخوذة من منطقة الضمير التي تبعد عن الغوطة حوالي 33 كيلومتراً، مقيما الخدمة بأنها سيئة في ظل زيادة عدد المشتركين وطول المسافة ما اضطرهم لاستخدام باقة 40 جيغابايت بسعر 40 ألف ليرة شهريا اليوم.

ويرى حجازي أن الأسعار لن تنخفض إلا بدخول منافسين خاتماً حديثه “ليس لدينا خيارات في ظل سيطرة مالك واحد على الجهات المانحة للإنترنت ونشترك حاليا وفق قدرتنا”.

كيف يقيم أصحاب الخطوط وضع الإنترنت؟

توفر بعض الجهات الإنترنت في الغوطة ومنها شبكة بدر نت التي تعمل منذ أكثر من عام ويقول مالكها عبد الله بدر لـ”حرية برس” إنه كان يملك ثمانية خطوط ADSL مدمجة، موضحاً: كنا ندفع ثمن الخط الواحد 100 ألف ليرة سورية لكي يتحمل السحب.

ووفق عبد الله فإن الكلفة الإجمالية للمستلزمات دون أسعار الخطوط كانت تصل إلى ألفي دولار متضمنة أربع بطاريات جيل 100 أمبير وألواح طاقة 6 أمبير شواحن 30 أمبير روافع جهد وجهاز استجرار الإنترنت “بور بيم” إضافة إلى راوتر لدمج الخطوط بسعر 200 دولار.

رفض مالك الشبكة الإفصاح عن المكان البديل الذي يعتمد عليه في استجرار الإنترنت حالياً ويُقر أن الخدمة سيئة وليست كما في السابق، عازياً السبب إلى زيادة التكلفة بحكم طول المسافة والحاجة إلى تجهيزات أكثر عدداً وجودة.

تضاعف سعر خط ADSL اليوم عن الخطوط المستجرة من برزة بحوالي ستة أضعاف ووصل الاشتراك الشهري إلى 300 ألف ليرة سورية بحسب عبد الله الذي يوضح أن الأسعار للزبائن تضاعفت.

بلغ سعر باقة 512 ميغابايت 500 ليرة سابقا وارتفعت حاليا إلى ألف ليرة بينما يبلغ سعر باقة 1 جيغابايت 1500 ليرة اليوم ويصل سعر 5 جيغابايت إلى 2500 ليرة سورية لمدة شهرين ويتراوح سعر باقة 10 جيغابايت بين 8.5 وعشرة آلاف ليرة.

تضم الغوطة حوالي 50 مخدمًا ورغم عدم رضا الأهالي عن الخدمة إلا أنهم يُقرون بأنه لا حل بديل في ظل عشوائية العمل لتأمين الخدمة التي اتفق من يؤمنها على الأسعار تجنبا للمنافسة وهذا ما يؤكده مالك شبكة بدر.
المصدرالغوط
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة