الموت البطيء.. السرطان يلاحق المحاصرين في غوطة دمشق

فريق التحرير28 أغسطس 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
الغوطة الشرقية - عبيدة الدوماني - حرية برس
21151080 1821613847850606 2016057083 n - حرية برس Horrya press
طفل مصاب بالسرطان في الغوطة الشرقية المحاصرة – عدسة عبيدة الدوماني

توفي الطفل كنان ذو السبعة أشهر بسبب سرطان الدم الليمفاوي الحاد والذي أصابه بعد فترة من ولادته أثناء الحصار المفروض من قبل النظام على غوطة دمشق الشرقية، وفاة كنان كانت نتيجة لعجز المنظمات الطبية والإنسانية عن إجلائه من الغوطة للعلاج او إدخال الأدوية اللازمة لحالته، فكان الموت بالنسبة لكنان أقرب الأقدار.

كنان والذي يعزوا الأطباء في الغوطة إصابته بسرطان الدم الليمفاوي الحاد إلى الآثار البعيدة المدى لاستخدام الكيماوي في مجزرة الغوطة، التي قتلت المدنيين ولوثت المنطقة، توفي بدون دماء تماماً كما توفي أقرانه من أطفال الغوطة قبل أعوام بالسارين الذي قصفهم الأسد به، السرطان سلاح جديد يستخدمه الأسد ويفتك بأجساد المحاصرين من أطفال ونساء ورجال.

مركز “دار رحمة” لعلاج مرضى الأورام والدم الوحيد في الغوطة الشرقية وثّق وفاة 4 أطفال و4 نساء و5 رجال جراء انعدام الدواء اللازم وصعوبة اجلائهم خارج الغوطة لتلقي العلاج، وقد أكدت الطبيبة وسام الرز اخصائية في مركز رحمة لعلاج مرضى الأورام ومرضى الدم الوحيد في الغوطة بتصريح خاص لـ”حرية برس” أنها استقبلت كنان في بداية مرضه وعملت جاهدة ضمن الإمكانيات المتاحة في المركز على أن يقاوم كنان مرضه حال أن يستجيب النظام لدعوات المنظمات الطبية والإنسانية لإجلائه، إلا أن الأدوية الأساسية لمقاومة مثل حالة كنان ممنوعة من الدخول فتوفي كنان بينما كانت عائلته تنتظر استجابة النظام التي لم تأتي.

وأوضحت الطبيبة وسام أن أكثر من 13 شخصاً توفوا في معركتهم مع السرطان في الغوطة المحاصرة من قبل النظام بينهم 4 أطفال و5 نساء و4 رجال بينما ينتظر قرابة 1200 مصاباً بمرض السرطان 20% منهم أطفال و57% نساء مصير كنان في حال لم يتم الاستجابة بإدخال الأدوية اللازمة للعلاج، كما وجهت الطبيبة نداء استغاثة عاجل وفوري لمنظمة الأمم المتحدة ولجميع المنظمات الطبية والإنسانية للمسارعة بإنقاذ أرواح هؤلاء المرضى بإدخال الأدوية لهم وإجلاء الحالات الخطرة منهم.

حالة كنان هي مثال على الحالات الانسانية المأساوية التي تعيشها الغوطة التي تتعرض لحصار خانق من قبل قوات النظام والميليشيات الموالية له منذ أربعة أعوام حيث يستخدم نظام الأسد سلاح الحصار هذا السلاح المحرم دولياً وأخلاقياً ودينياً لإخضاع الثوار والأهالي على التسليم، رغم الاتفاق الأخير بين فيلق الرحمن وروسيا واتفاق القاهرة بين جيش الإسلام وروسيا أيضا والذين ينصّان على إجلاء المرضى وفتح معابر إنسانية وتجارية لكن نظام الأسد يؤكد أن جميع اتفاقاته ليست سوى حبر على ورق.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة