“كريسبر” تقنية لإصلاح الخلل الجيني تحدث ثورة في العلوم

صحة
فريق التحرير4 أغسطس 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
genetic - حرية برس Horrya press
OHSU

حرية برس:

حقق فريق من العلماء إنجازاً كبيراً في مجال العلوم بإثبات نجاح تقنية “Cas9” التي تقوم على إصلاح الخلل في جينات الأجنة، والقضاء على الطفرات الوراثية التي تحملها.

وتقوم هذه التقنية على تحديد الطفرة الوراثية في سلسلة الجينات (الحمض النووي) وقطعها، مما سيساعد في القضاء على الطفرات المسببة لكثير من الأمراض كسرطان الثدي والتلييف الكيسي وغيرها من الأمراض التي تنتقل يحملها الجنين من والديه.

وبحسب مجلة نيتشر فإن فريق الباحثين بقيادة “شوخرات ميتاليبوف” من جامعة ولاية أوريغون للصحة والعلوم نجح في استخدام كريسبر / Cas9 لتصحيح الطفرة الجينية المسببة لاضطراب في القلب في الأجنة، وهو ما يسمى بمرض “اعتلال عضلة القلب الضخامي” وهو مرض ينتقل بالوراثة.

وقد تمت التجربة التي قام بها ميتاليبوف وزملاؤه على أجنة في المختبر من حيوانات منوية ناقلة للطفرة المسببة للمرض في الجين MYBPC3، وبويضات من مانحات سليمات،تم بعدها تطبيق تقنية كريسبر عليها فقامت بتحديد الطفرة في حيث الجين “MYBPC3″ وقطعها، ومن ثم وصلها بنسخة صحية من الجين من الأم المانحة.

في نهاية المطاف، 36 من أصل 54 الأجنة أصبحت خالية من الطفرات من MYBPC3، مما يعني أن تلك الأجنة 36 ستصبح أطفالاً أصحاء لديهم فرصة في الحياة، لا يعانون من مرض اعتلال عضلة القلب الذي يؤثر على واحد في 500 شخص، ويمكن أن يسبب الموت المفاجئ وفشل القلب.

ورغم أن التجربة أجريت على هذا الجين والمرض فقط، إلا أن الباحثين أعربوا عن ثقتهم بأن هذه التقنية فعالة ودقيقة، كما أنها ستساعد في القضاء على ” الآلاف من الاضطرابات الموروثة الأخرى المرتبطة بطفرة واحدة “.

ولكن أحد الباحثين المشاركين في التجربة تدعى “بولا أماتو” وهي طبيبة، أكدت في مؤتمر صحفي أول أمس الثلاثاء أن هناك حاجة إلى المزيد من اختبارات السلامة قبل الشروع في تجربة سريرية.

وأضافت “نحن نريد أن نكرر الدراسة مع الطفرات الأخرى وغيرها من المتبرعين [الحيوانات المنوية والبويضات]”، مشيرةً إلى أنها مهتمة في معرفة ما إذا كانت هذه التقنية تعمل على الجين BRCA1 و 2، الطفرات التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبايض.

وقال ميتاليبوف: “أعتقد أنه يمكن للأكاديميات الوطنية أن تعيد النظر في الطفرات وما هي الحالات التي يمكن فيها استخدام التصحيحات الجينية ويجب استخدامها” للسماح بإجراء تجارب سريرية في المستقبل، مضيفاً أنه “على استعداد لنقل هذا البحث إلى المملكة المتحدة، إذا لزم الأمر”.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها هذه التقنية، فقد جربها باحثون صينيون لمرتين، المرة الأولى في عام 2015 لتعديل الجين المرتبط باضطراب الدم المسمى “الثلاسيميا بيتا”، ثم في عام 2016 لجعل الجينات مقاومة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن النتائج كانت فوضوية.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة