التحالف الأردني ــ الإسرائيلي حول سورية بعيون إسرائيلية

صحافة
فريق التحرير4 أبريل 2016آخر تحديث : منذ 5 سنوات
BERLIN, GERMANY - NOVEMBER 29:  King Abdullah II of Jordanspeaks to the media following talks with German Chancellor Angela Merkel at the Chancellery on November 29, 2011 in Berlin, Germany. The two leaders discussed, among other topics, the current situation in Syria.  (Photo by Sean Gallup/Getty Images)
ما نُسب لملك الأردن عبدالله الثاني في ما يتعلق بالعلاقة الثنائية مع إسرائيل والذي كشف النقاب عنه، أخيراً، موقع “Middle East Eye” البريطاني يدلّ على أنّ كلاً من الأردن وإسرائيل ترتبطان بتحالف استراتيجي تعززه جملة من المصالح الاستراتيجية المشتركة، بحسب مصادر إسرائيلية. ويقول معلق الشؤون الاستخبارية في صحيفة “معاريف”، يوسي ميلمان إنّ ما ورد في حديث الملك عبدالله في اللقاء الذي جمعه بـ11 سيناتورا أميركيا في 11 يناير/كانون الثاني الماضي، وكشف تفاصيله الصحافي ديفيد هيرست يدلّ على أن كلاً من الأردن وإسرائيل ينسقان خطواتهما في كل ما يتعلق بالأوضاع في سورية.
وفي قراءة نشرتها الصحيفة في عددها الصادر، أمس الأول الأحد، وبحسب ميلمان، فإن العلاقة بين القصر الملكي الأردني وقادة الموساد مكّنت هذا الجهاز وغيره من المؤسسات الأمنية الإسرائيلية من القيام بواجباتها العسكرية والأمنية. وينقل ميلمان عن رؤساء الموساد السابقين؛ إفرايم هليفي، وشبطاي شفيت، وداني ياتوم تأكيدهم عقد لقاءات مع الملكين السابق والحالي، مشيراً إلى أن رئيس الموساد السابق مئير ردغان زار القصر الملكي في عمان مرات عدة. ويشير ميلمان إلى أن الملك عبدالله عبّر عن عمق التنسيق والتعاون المشترك مع إسرائيل بشأن سورية عندما نسب هيرست قول الملك لأعضاء الكونغرس، “عندما تتحدث إسرائيل مع روسيا فإنها تتحدث باسم إسرائيل، وعندما يتحدث الأردن مع روسيا فإنه يتحدث أيضاً باسم إسرائيل”.
ويتوقف ميلمان عند ما نُسب للملك عبدالله بشأن تركيا، لا سيما تهجّمه على رئيسها رجب طيب أردوغان وزعمه بأنه المسؤول عن أزمة اللاجئين التي تعاني منها أوروبا ودعوته واشنطن لتقديم يد العون لكل من ألبانيا وكوسوفو خشية أن تسقطا في يد أردوغان. ويعد ميلمان أهم الخبراء بمجال العلاقات الأردنية الإسرائيلية، فهو أحد مؤلفي كتاب “التعاون العدائي ـ العلاقات السرية بين الأردن وإسرائيل”، الذي صدر مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وتضمّن تفاصيل كشفت في حينه للمرة الأولى.
على صعيد متصل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أخيراً، عن أنّ الأردن سمح لسلاح الجو الإسرائيلي بالتدرب في سمائه بسبب محدودية سعة الأجواء الإسرائيلية. وذكرت صحيفة “هآرتس” أنّ سلاحَي الجو الأردني والإسرائيلي شاركا في مناورة مشتركة في الولايات المتحدة، منوّهة إلى أن طائرات إسرائيلية قامت بتزويد طائرات أردنية بالوقود أثناء رحلة الطيران للولايات المتحدة. كما كشف نائب وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، أيوب قرا، أخيراً، عن أنّ شركات إسرائيلية تصدّر البضائع الأوروبية لعدد من الدول العربية عبر الأردن. ونقل موقع “عروتش شيفع” عن قرا قوله، إن عام 2015 شهد زيادة بنسبة 25 في المائة على عدد الشاحنات التي تنقل البضائع من إسرائيل باتجاه الأردن ومن خلاله للعالم العربي.
وزعم قرا أن إسرائيل حلّت مكان سورية، التي كانت تمثل في السابق جسراً برياً لنقل البضائع الأوروبية للعالم العربي، منوهاً إلى أن البضائع الأوروبية تصل إلى ميناء حيفا في سفن شحن كبيرة، ومن هناك يتم نقل البضائع في شاحنات إلى معبر الحدود مع الأردن، حيث يتم نقل هذه البضائع إلى دول عربية. لكن على الرغم من إعطاء الملك عبدالله الانطباع أن تحالفاً وثيقاً يربط نظامه بإسرائيل، هناك ما يدلّ على أن تل أبيب تقوم بدور مزدوج مع الأردن. فقد ذكرت صحيفة “معاريف”، أخيراً، أن إسرائيل ضغطت على الإدارة الأميركية ومنعتها من تزويد الأردن بطائرات من دون طيار ذات قدرات هجومية، بحجة أن مثل هذه الطائرات يمكن أن تسقط في أيدي “المتطرفين”، في حال انهار أو تضعضع استقرار نظام الحكم في عمان.
المصدر: العربي الجديد
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة