المحافظون يفوزون بانتخابات البرلمان البريطاني ويخسرون الأغلبية

فريق التحرير9 يونيو 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
uk e1497011456691 - حرية برس Horrya press

خسر حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي الأغلبية المطلقة في البرلمان في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت الخميس في بريطانيا، بحسب النتائج الرسمية الصادرة الجمعة.

وحسب استطلاع مشترك أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وشبكة “سكاي نيوز” وقناة “آي تي في” البريطانيتان، ونشرته وسائل الإعلام الثلاثة على مواقعها الرسمية، حصل حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء تيريزا ماي في الانتخابات التشريعية البريطانية على 314 مقعدا من أصل 650، وحصل حزب العمال على 266 مقعداً، فيما حصل الحزبان الأصغر “القومي الاسكتلندي” على 34 مقعدا، و”الليبرالي الديمقراطي” على 14 مقعداً.

وتكشف النتائج شبه النهائية أن المحافظين في الطليعة لكنهم خسروا نحو 15 مقعدا بينما كسبت المعارضة العمالية نحو ثلاثين مقعدا. ما يشكل ذلك هزيمة شديدة لماي التي دعت إلى انتخابات تشريعية مبكرة أملا بتعزيز غالبيتها في البرلمان وإطلاق يدها في مفاوضات بريكسيت.

لكن حزب العمال بزعامة جيريمي كوربن الذي قاد حملة وصفت بأنها ناجحة أحبط خطط ماي. ودعا كوربن ماي على الفور إلى الاستقالة.

وقال كوربن متوجها إلى ناخبيه في وقت مبكر الجمعة “لقد خسرت (ماي) مقاعد (عائدة إلى) المحافظين، وخسرت الدعم والثقة. هذا كاف من أجل أن ترحل وتفسح المجال لحكومة تُمثّل حقا” البريطانيين.

حتى في صفوف المحافظين، اعتبرت الوزيرة السابقة آن سوبري أن على ماي التفكير في الاستقالة مضيفة أنها “في وضع صعب للغاية”.

تراجع الجنيه الإسترليني

فور إغلاق مراكز الاقتراع، أدى نشر الاستطلاعات الأولية إلى تراجع الجنيه الإسترليني في نيويورك إزاء اليورو والدولار على حد سواء. وعلق توني ترافرز من “لندن سكول أوف ايكونوميكس” أنه “يبدو أننا سنشهد زعزعة للاستقرار وسيكون من الصعب على الحكومة البريطانية التفاوض حول بريكسيت من موقع قوة”.

وبات على المحافظين تشكيل تحالف حكومي مع حزب آخر كالوحدويين الإيرلنديين أو الاكتفاء بتشكيل حكومة أقلية، وفي الحالتين فإن المفاوضات ستستمر أسابيع عدة ما قد يوجه ضربة قاسية إلى الجدول الزمني لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

واعتبر ماين فين من جامعة وورويك أن بريطانيا “أمام مرحلة من التحالفات أو بصدد انتخابات جديدة” والنتيجة “ستتم إعادة النظر بكل المقاربة المتعلقة ببريكسيت”.

في اليسار، مني الانفصاليون الاسكتلنديون بخسائر فادحة وانتقلوا من 54 مقعدا إلى 34، بحسب النتائج شبه النهائية. كما هزم المسؤول الثاني في الحزب آنغوس روبرتسون وزعيمهم السابق أليكس سالموند في معقليهما.

أما الليبراليون الديموقراطيون المؤيدون للاتحاد الأوروبي فكسبوا 4 مقاعد، بحسب هذه النتائج. وكانوا حذروا مساء الخميس من أنه “لن يكون هناك تحالفات أو اتفاقات” مع أحزاب أخرى”. وخسر حزب يوكيب المعادي لأوروبا مقعده الوحيد.

حملة ناجحة لكوربن

وكانت ماي دعت إلى الانتخابات التشريعية المبكرة في نيسان/أبريل على أمل كسب تفويض أكبر معولة على استطلاعات الرأي التي أعطت حزبها تقدما بـ20 نقطة على العماليين.

إلا أن كوربن خاض حملة نشطة كثف خلالها اللقاءات مع الناخبين، مستغلا أخطاء ارتكبتها ماي خصوصا حول الضمان الاجتماعي.

وطغت خلال هذه الحملة مسألة الضمان الاجتماعي والأمن على موضوع بريكسيت بعد تعرض البلاد لثلاثة اعتداءات في أقل من ثلاثة أشهر. إلا أن مسألة بريكسيت كانت حاضرة في أذهان العديد من الناخبين عند إدلائهم بأصواتهم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة