منهج تعليمي للإدارة الذاتية الكردية في سورية لتكريس الانفصال بدعم من النظام

صحافة
فريق التحرير7 يونيو 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
EFRIN - حرية برس Horrya press

تستمر الإدارة الذاتية الكردية بفرض تغييرات متعاقبة في قطاع التعليم في المناطق التي تسيطر عليها. وبعد اعتماد اللغة الكردية لغة رسمية في كافة المراحل التعليمية، واتباع منهاج معدل في كلا المرحلتين الابتدائية والإعدادية، أغلقت أخيرا معاهد التعليم الخاص في مناطق سيطرتها، وتوعدت بمساءلة المعلمين الذين يعطون دروسا خصوصية في المنازل؛ واتبعت إجراءات تهدف إلى تكريس فكرة الانفصال على أرض الواقع بدعم من النظام السوري.

وأوضحت الإدارة في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، أنها تهدف إلى “عودة الوظيفة التعليمية والتربوية للمدارس”، متهمة المعلمين بتحويل العملية التعليمية إلى تجارية من خلال الدورات التعليمية في المدارس والمعاهد الخاصة. وأشارت إلى أن معظم المدرسين ما عادوا يولون اهتماماً بالتعليم في المدارس بغرض جذب الطلاب للدروس الخاصة.

وأصدرت الإدارة الذاتية في بداية مايو/أيار الماضي تعميماً شمل كافة المدارس في مناطق سيطرتها، وأكدت فيه أنها ستضم المدّرسين الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة النظام إلى ملاكها، متعهدة بدفع رواتبهم. ولفت التعميم إلى أن تدريس مناهج الإدارة الذاتية الكردية يستثني صفوف الشهادة الثانوية فقط.

وتشمل التغييرات التعليمية الجديدة التي تفرضها الإدارة الذاتية، مدارس القامشلي والدرباسية والحسكة وعفرين، وتستثني تلك الموجودة في المربعات الأمنية التي يسيطر عليها النظام، حيث تتواجد مؤسساته في قلب مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، مثل المربع الأمني في محافظة الحسكة، وحي الوسطى في القامشلي.

يشير الناشط رودي الكردي، من محافظة الحسكة إلى أن “التغييرات الأخيرة تحمل في طياتها تغيير ما تبقى من أسماء المدارس والطواقم الإدارية، وتؤدي إلى تغير حياة المدرسين الذين يعتمدون على الدروس الخاصة، خصوصا أن رواتبهم الأصلية التي يتقاضونها من النظام لا تتعدى الخمسين دولاراً، ولا تعدهم الإدارة الذاتية بأكثر من ذلك”.

ويضيف الكردي “جميعنا يعلم أن قرارات الإدارة الذاتية تتخذ بالتنسيق مع النظام الذي لا يزال يسيطر على جزء من محافظة الحسكة، ونعلم أيضاً أن من مصلحة النظام أن يتخلص من رواتب المعلمين الكرد”.

وتعد الدروس الخاصة ظاهرة قديمة في سورية، ويجد فيها الطلاب بديلا عن التقصير في المدارس. وتضاعفت مع تراجع العملية التعليمية في المدارس، حتى أصبحت المعاهد الخاصة المكان الأساس الذي يتمكن فيه الطلاب من دراسة المناهج، بعد تدهور وضع المؤسسات التعليمية في عموم المناطق السورية.

ويرى الطلاب وذووهم أن القرارات المتعاقبة التي تفرضها الإدارة الذاتية على قطاع التعليم تهدد مستقبلهم. ويقول الكردي: “هناك حالة فصام في المناهج والطلاب هم من يدفع الثمن، لم يكن كثير من الطلاب يتقنون اللغة الكردية حين فرضت عليهم فجأة في المدارس وفق المناهج الجديدة، مع العلم أنهم في المرحلة الثانوية يعودون للدراسة باللغة العربية بحسب مناهج النظام، بما فيها التربية القومية وهي نسخة ورقية من عقلية النظام”.

يقول خضر، وهو طالب سوري من محافظة الحسكة: “بعد أن فرضت اللغة الكردية في المدارس وأدخلت تعديلات على المناهج، سجلت في معهد خاص لمنهاج الصف الحادي عشر، يحضرنا فيه الأساتذة لدراسة منهاج الشهادة الثانوية الذي سنمتحن به باللغة العربية. اليوم أغلق المعهد وسيكون علي أن أدرس بمنهاج الإدارة الذاتية في مدارسهم، وبإشراف أساتذة تختارهم، وأخضع لفحص مصيريّ تضعه وزارة تربية النظام. نحن وحدنا من يدفع الثمن في كل هذا الصراع”.

ويضيف “ما تقوم به الإدارة الذاتية لا يختلف أبدا عما عانينا منه في ظل النظام، يدفعوننا لنسجل في دورات تعليمية سرية كأننا نرتكب جريمة، وهو ما كان أخوتي يفعلونه في ظل حكم النظام، إذ كانوا يلتحقون بدورات سرية ليتعلموا اللغة الكردية التي يمنع النظام تعليمها”.

  • المصدر: العربي الجديد
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة