بيان هوية يقطع “الحبل السري” بين العلويين ونظام الأسد!

فريق التحرير3 أبريل 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

اسد 

 في خطوة مهمة وغير اعتيادية أصدر زعماء من الطائفة العلوية في سوريا وثيقة يتبرأون فيها من نظام بشار الأسد، وينفون انتماءهم للشيعة، مؤكدين أنهم يمثلون نموذجا ثالثا “داخل الإسلام”.

وقال موقع بي بي سي على الانترنت أن الوثيقة تؤكد على التزام الموقعين عليها بمكافحة “الصراع الطائفي”و إيمانهم “بقيم المساواة والحرية والمواطنة”، كما دعوا إلى نظام علماني في سوريا مستقبلا، يعيش فيه جميع الديانات سواسية.

وأوضح الزعماء العلوييين، أن الأجهزة الأمنية هي التي تسيطر على الحكم في سوريا منذ أربعين عاماً، مشددين على أن شرعية النظام “لا تكتسب إلا بمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان”، .

ويلح البيان على أن العلويين ليسوا من الشيعة، ويرفضون فتاوى زعماء الشيعة التي “تجعل العلويين فرقة من فرق الشيعة”، وأنهم أدخلوا معتقدات ديانات التوحيد الأخرى في طائفتهم، منها اليهودية والمسيحية، و يرون أن ذلك “ليس انحرافا عن الإسلام، بل دليل على ثراءنا وعالميتنا”.

وقال أحد الموقعين على الوثيقة في تصريح لبي بي سي، رفض أن يذكر اسمه، أن إصدارهم للوثيقة هدفه تحديد هوية الطائفة لأن الكثير من العلويين يقتلون بسبب عقيدتهم ، والتأكيد على أن جميع طوائف الإسلام “إخوة”، وأنه لا ينبغي تحميل العلويين “الجرائم التي ارتكبها النظام”، وأن مستقبل سوريا اليوم بين أيدي المجتمع الدولي. ويأمل الموقعون أن “تحرر” وثيقتهم العلويين الذين يشكلون 12 في المئة من سوريا وعدد سكانها قبل النزاع المسلح 24 مليون نسمة، وأن يقطع بيان الهوية “الحبل السري” بين العلويين ونظام الأسد، قائلين أن العلويين “كانوا موجودين قبل نظام الأسد وسيبقون بعده”.

فيما يرى البروفيسور “مايكل كير” الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط في كينغز كوليج، أن الهوية الطائفية أصبحت دافعا أساسيا للحرب الأهلية في سوريا، وأنه لم تكن كذلك في بداية الانتفاضة عام 2011. ووصف دبلوماسي غربي، رفض الإفصاح عن اسمه، الوثيقة بأنها مهمة، لأنها “صادرة عن علويين من داخل سوريا، وأن مثل هذا الموقف لم يصدر عنهم منذ 1949 و1971، كما أنها تعني النأي عن إيران والنظام السوري، وعائلة بشار الأسد”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة