من رحم الموت… دير الزور ستنهض من جديد !

2016-03-16T19:00:59+02:00
2016-04-07T20:51:24+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير16 مارس 2016آخر تحديث : منذ 5 سنوات
1512284_581380968685645_1101808473536915949_n
منذ أن أحكم تنظيم ” داعش ” الإرهابي قبضته على محافظة دير الزور في الشهر السابع من عام 2014 وهذه المدينة تشهد كل أنواع الموت اليومي, من سكاكين “الخلافة” مروراً بـ براميل الأسد وطائرات التحالف والضربات الروسية وآخرها كان الموت جوعاً بسبب الحصار الخانق الذي يفرضه تنظيم ” داعش ” على الأحياء الواقعة تحت سيطرة نظام الأسد والذين يقدر عددهم بأكثر من 250 ألف محاصر, وعلى الرغم من صدور قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2139 في شباط الماضي الذي ينص على إيصال المساعدات الأنسانية للمناطق المحاصرة إلا أن هذه المساعدات لم تصل لمستحقيها بالشكل المطلوب لأن النظام هو المستفيد الأول من هذا الحصار.
يقول “باسم الصالح” وهو اسم مستعار لأحد المحاصرين في حي الجورة أن الكمية الأكبر من المساعدات تصل تالفة بسبب إلقائها من الطائرات من ارتفاع شاهق وارتطامها بالأرض ووقوعها بأيدي مليشيا الدفاع الوطني وجيش العشائر, ويضيف باسم أن ” النظام ” يتعاون مع تجار منذ بداية الحصار مما أدى لأرتفاع جنوني في أسعار السلع الغذائية في المناطق المحاصرة.
أما بالنسبة للمناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم ” داعش ” فقد أصبح الموت حدث اعتيادي يتكرر كل يوم, في ظل غياب أي تغطية إعلامية أو توثيق لانتهاكات التنظيم بسبب منع خدمة الأنترنت الفضائي والتي كانت الوسيلة الوحيدة للتواصل مع العالم الخارجي.
ويروي لنا ناشط في مجال حقوق الانسان وتوثيق الأنتهاكات يقيم في مدينة الميادين فضل عدم ذكر اسمه أن التنظيم يعتمد على أشخاص يطلق عليهم صفة ” الأمنيين ” ومهمتهم هي كتابة التقارير وهم أخطر منتسبي التنظيم لأنهم يندسون في صفوف الأهالي وفي الغالب يكونون من أبناء المنطقة, ويشكلون مصدر رعب للأهالي.
وفي سؤالنا عن كيفية توثيق جرائم التنظيم قال الناشط : نعاني كثيراً من صعوبة التوثيق لصعوبة التنقل والانتشار الكثيف لحواجز التنظيم والتفتيش الدائم للأجهزة المحمولة وغالباً نوثق أسماء الضحايا من التنظيم نفسه بعد تنفيذ الجريمة إلا أننا نواجه مشكلة متكررة وهي إكتشاف مقابر جماعية لضحايا مجهولي الهوية ويصعب علينا التأكد من أصحابها ولا يوجد لدينا أي إحصائيات دقيقة عن أعداد الضحايا لأن كل معتقل لدى التنظيم هو بحكم الشهيد.
وأضاف الناشط: لايمكن لأي شخص داخل ولاية ” الخير” – وهو الإسم الذي يطلقه التنظيم على محافظة دير الزور – مغادرة الولاية دون الحصول على إذن سفر والخضوع لدورة شرعية و الحصول على إذن السفر بات من شبه المستحيل .
ومع دخول الثورة عامها الخامس وتشديد الخناق على الأهالي بدأت ملامح التمرد على الواقع الذي يفرضه التنظيم أكثر وضوحاً وشجاعة فقد عاد علم الثورة ليرفع في الذكرى الخامسة للثورة وعادت اللافتات المناهضة للتنظيم والنظام ويأتي كل ذلك بالتزامن مع خسارة التنظيم للعديد من قياداته وانسحابه من العديد من المناطق التي كانت تحت سيطرته وإدراك التنظيم حجم الأخطار التي تنتظره في المرحلة المقبلة.
يذكر أن أبناء محافظة دير الزور من أوائل من إلتحق بأنتفاضة أذار 2011 كباقي السوريين والسوريات الذين انتفضوا بوجه الطغيان والاستبداد وهتفوا للحرية في شوارعها رجالاً ونساء وأطفال كان أكبرها مظاهرة بتاريخ 2011- 7- 22 تحديداً في جمعة “أحفاد خالد” التي تبقى محفورة في ذاكرة كل – ديري – بسبب مشاركة أكثر من 600 ألف متظاهر وسقوط العشرات من الشهداء نتيجة الوحشية المتعمدة من قبل قوات النظام ضد المتظاهرين وهذا العدد الكبير من المتظاهرين أربك النظام مما دفعه لأجتياح المحافظة في شهر رمضان من العام ذاته وارتكاب عشرات المجازر بحق المدنيين.
بقلم: ساري الساري
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة