الغارديان: أمريكا وبريطانيا تدرسان إمكانية إنزال جوي على أحياء حلب المحاصرة

صحافة
فريق التحرير5 ديسمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

اطفال حلب

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، الاثنين، أن واشنطن ولندن تدرسان حالياً إمكانية إجراء إنزال جوي على بعض مناطق حلب الشرقية في سوريا؛ لإسقاط مساعدات غذائية وطبية للسكان المحاصرين.

وبحسب الصحيفة، فإن محادثات بين أمريكا وبريطانيا كانت قد بدأت قبل أشهر، لدراسة إمكانية عمل جسر جوي بواسطة مظلات منخفضة عبر طائرات بلا طيار، لإنزال مساعدات غذائية ودوائية إلى سكان حلب الشرقية، إلا أنها توقفت، واستؤنفت الأسبوع الماضي، مع استمرار عمليات القصف على مناطق حلب الشرقية، التي يسيطر عليها الثوار.

وتشير الصحيفة إلى أن “الخلافات شابت تلك المناقشات، بسبب إحجام الجيش في كلتا الدولتين عن التورط في ذلك، والقلق بين المسؤولين من إمكانية أن تؤدي تلك العمليات من دون حصول إذن من حكومة نظام دمشق، التي قد تعرقل وصول مثل تلك المساعدات إلى الأهالي”.

ومثلما تعثرت المحادثات حتى الآن، تقول “الغارديان”، فإن “محنة الشعب السوري في شرقي حلب تزداد سوءاً، لا سيما مع تدمير أغلب المستشفيات العاملة في المدينة ومواصلة القصف عليها، في حين إيصال المساعدات عبر البر صعب للغاية”.

وتواصل الصحيفة القول إن السفارة البريطانية لدى الولايات المتحدة الأمريكية شهدت، الأسبوع الماضي، اجتماعاً لمناقشة إمكانية إنزال مساعدات غذائية وطبية على شرقي حلب، حيث قدم السفير البريطاني كيم داروش مجموعة من الاقتراحات، بينها طائرات من دون طيار تجري عمليات إنزال جوي للمساعدات على سكان حلب الشرقية.

أحد المشاركين في هذه الاجتماعات قال لـ”الغارديان”: إن “أحاديث جانبية بين المشاركين اتفق فيها الجميع على أن الوقت بات متأخراً جداً، خاصة أن القوات الحكومية السورية تسيطر الآن على أكثر من نصف المناطق التي كانت سابقاً بيد الثوار، مع إجبار الآلاف من سكان المدينة على الفرار”.

ورغم حالات الفرار من المدينة، فإن التقارير تتحدث عن وجود أكثر من 100 ألف مدني ما زالوا محاصرين، أكثر من نصفهم أطفال.

أحد الاقتراحات التي تمت مناقشتها لغرض إيصال المساعدات إلى حلب، إرسال قوافل غذائية مع دبلوماسيي 25 دولة من الدول العربية والغربية، إلا أن هذا المقترح، بحسب الصحيفة اللندنية، لم يجد قبولاً أيضاً؛ بسبب الحاجة إلى موافقة الحكومة السورية، وأيضاً روسيا؛ حتى لا يكون مصيرها كمصير قافلة المساعدات التي سبق أن قُصفت. كما أن عملية إنزال المساعدات عبر الجو يجب أن تتم على انخفاض كبير؛ حتى تتجنب الصواريخ المضادة للطائرات.

وتختم الصحيفة بأن الجيش الأمريكي والبريطاني تحفظا على أي عمليات إنزال إغاثي بواسطة الجو دون إخطار نظام الأسد، أو أخذ الإذن من روسيا، الأمر الذي قد يتسبب في وقوع حادث دولي، يمكن أن يخرج عن نطاق السيطرة.

*الخليج أونلاين

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة