«الحشد الشعبي» يرد على تقارير العفو و«هيومن رايتس» بنشر المزيد من الانتهاكات المصورة

صحافة
فريق التحرير17 نوفمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
ميليشيات الحشد الشعبي الشيعي

نشرت ميليشيا الحشد الشعبي مجموعة تسجيلات توثق حالات انتهاكات جديدة مارستها بحق المدنيين في القرى المنتشرة حول مدينة الموصل وذلك بعد أيام قليلة على تقارير أممية طالبت الحكومة العراقية بالتحقيق وإيقاف فوري لهذه الانتهاكات.
ونشرت فصائل الحشد الشعبي المشاركة في معركة الموصل مجموعة تسجيلات جديدة ومنها فيلم قصير لمجموعة من المدنيين المحتجزين من قبل إحدى فصائل الحشد حيث يقوم قائد القوة بإجبار المعتقلين على تقليد أصوات الحيوانات وترديد الشتائم والألفاظ النابية وبشكل جماعي.
وفي التسجيل الثاني تظهر مجموعة من المعتقلين الذين يرتدون الزي العربي وهم يسيرون بصف طويل تمهيداً لجمعهم في بناء بينما يقوم عناصر الحشد بضربهم بأعقاب البنادق والخراطيم المطاطية مع إطلاق الشتائم.
وجاءت هذه التسجيلات بفارق زمني قصير عن فديو خاص بقوة من الجيش العراقي تقوم بتعذيب طفل من أهالي مدينة الموصل قبل أن يتم قتلة سحقاً بواسطة دبابة، وهو ما أكدت مراكز حقوقية وسكان محليون أنه تم تصويره في قرية نائية تقع على مشارف مدينة الموصل.
إلى ذلك دعا نائب رئيس الجمهورية العراقي أسامة النجيفي رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى التحقيق في جميع الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحشد الشعبي خلال معركة الموصل.
وحسب بيان رسمي تسلمت «القدس العربي» نسخة منه فإن النجيفي حضّ العبادي على التحقيق بشأن تلك الانتهاكات التي تسرّبت قبل أيام مطالبا بمراقبة أحوال المدنيين ومحاسبة مرتكبي التجاوزات في الموصل والعمل على ضمان عدم تكرارها.
ويأتي نشر التسجيلات الجديدة بعد أيام قليلة من تقرير منظمة العفو الدولية طالبت فيه السلطات العراقية بإجراء تحقيق عاجل بخصوص قيام مقاتلين ينتمون للقوات الرسمية بتعذيب سكان قرى وإعدامهم ميدانيا دون محاكمة قرب مناطق الشورة والقيارة في محافظة نينوى.
واتهمت المنظمة الدولية الحشد الشعبي والقوات الحكومية العراقية بارتكاب جرائم حرب وهجمات انتقامية وحشية في حق المواطنين السنّة الفارين من تنظيم «الدولة» في الموصل.
وشدد مدير أبحاث منطقة الشرق الأوسط في منظمة العفو فيليب لوثر على أن التهديدات الأمنية التي يواجهها العراق لا يمكن أن تكون مبرراً لعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو الاختفاء القسري أو التعذيب أو الاعتقال التعسفي، في إشارة لممارسات الميليشيات والقوات الأمنية العراقية بحث المدنيين في مناطق العمليات الحربية.
وجاء تقرير منظمة العفو متزامناً مع دعوة مسؤول ملف التصدي لعمليات الإبادة الجماعية في الأمم المتحدة اداما دينغ الحكومة العراقية إلى التذكر بأن عملياتها العسكرية يجب أن تتم مع الاحترام الكامل للقانون الدولي، وأنه ينبغي معالجة جميع مزاعم العنف الانتقامي من قبل قوات الأمن أو من قبل الميليشيات المسلحة المرتبطة بها على نحو فعال ودون تأخير ويعد العراق واحداً من أكثر الدول التي تنكر معظم التقارير الأممية الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان حيث سبق له إنكار أغلب التقارير الصادرة من منظمات مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية دون الإشارة إلى جهد يتم القيام به من أجل التاكد من المعلومات الواردة في هذه التقارير. وكانت قيادة الشرطة الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية العراقية قد نفت وبشكل قاطع وبعد ساعات قليلة تقرير لمنظمة العفو الدولية بخصوص قيام عناصر منها بإعدام مدنيين على مشارف مدينة الموصل مما يشير إلى أن النفي تم بدون التحقيق أو التشاور مع القادة الميدانيين الموجودين في المنطقة التي تحدث عنها التقرير المعزز بصور وشهادات ناجين.
وحسب تقرير صادر من منظمة العفو الدولية في عام 2014 فإن الميليشيات الشيعية المنضوية ضمن القوات الأمنية العراقية تتمتع بــ (الإفلات التام من العقاب) بالرغم من قيامها بعمليات القتل غير المشروع والاختطاف والتعذيب.

  • القدس العربي
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة