هل فقد البغدادي السيطرة على عناصر داعش؟

صحافة
فريق التحرير3 نوفمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
البغدادي

قال الناطق باسم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن جون دوريان اليوم (الخميس) إن زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أبو بكر البغدادي يفقد السيطرة على مقاتليه مع وصول القوات العراقية الى مشارف الموصل.

وقال الكولونيل دوريان من بغداد، إن الرسالة المسجلة «محاولة للتواصل مع مقاتليهم (…) أهم ما ذكر فيه وفقاً للترجمة الانكليزية قول البغدادي لا تتقاتلوا في ما بينكم»، موضحاً عدم التأكد من صحة التسجيل.

وأضاف «هذا ما يقوله قائد يفقد السيطرة والقدرة على تجميع قواته. لا نعتقد ان الأمر سينجح. تسري شائعات عن صحة زعيم المتطرفين العراقيين وتحركاته لكن مكانه غير معروف».

وأفاد دوريان بوجود أنباء عن هرب مقاتلي التنظيم في الموصل، موضحاً أن «هناك أشخاص يغادرون مواقعهم او يحاولون الهرب»، بسبب ذلك قام التنظيم «بتصفية عناصر».

وحضّ البغدادي، في تسجيل صوتي مقاتليه على التصدي للقوات العراقية التي وصلت إلى مشارف مدينة الموصل، وقال في التسجيل الأول له منذ أكثر من عام: «يا أهل نينوى عامة، وأيها المجاهدون خاصة (…) إياكم والضعف عن جهاد عدوكم ودفعه»، وأضاف «ثمن بقائكم في أرضكم بعزّكم أهون بألف مرة من ثمن انسحابكم عنها بذلّكم».

وفي حزيران (يونيو) العام 2014، شهدت الموصل في شمال العراق، الظهور العلني الوحيد للبغدادي، والذي أعلن خلاله قيام دولة «الخلافة».

وهاجم البغدادي تركيا واعتبر أنها تسعى إلى «تحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام». وترغب تركيا في إشراكها بالهجوم ضد مدينة الموصل، ويتمركز مئات من الجنود الأتراك في قاعدة بعشيقة في منطقة الموصل على رغم معارضة بغداد التي تعتبرهم «قوة احتلال».

ويتراجع نفوذ التنظيم في شكل مطرد منذ العام الماضي، مع وصول القوات العراقية الأسبوع الحالي إلى مشارف آخر أهم معاقل المتشددين في العراق. وفي 17 تشرين الأول (أكتوبر)، بدأت القوات العراقية مدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، عملية ضخمة لاستعادة السيطرة على الموصل.

وتثير المعارك الجارية في الموصل قلق المنظمات الإنسانية على مصير أكثر من مليون مدني داخل المدينة. واعتبر «المجلس النروجي للاجئين»، وهو منظمة غير حكومية، أن العراق يعيش أوقاتاً صعبة مع تقدم القوات في الموصل واقتحام معقل المتطرفين المكتظ بالسكان.

وندد مجلس الأمن أمس، باستخدام عناصر التنظيم في الموصل المدنيين دروعاً بشرية. وبعد مشاورات استمرت ثماني ساعات، قال أعضاء المجلس الـ15 أنهم «يدينون استخدام دروع بشرية» ويطلبون من الأطراف المتحاربة «اتخاذ الإجراءات الممكنة كافة للحفاظ على المدنيين».

وتدعو المنظمات الإنسانية إلى فتح ممرات آمنة تتيح لآلاف المدنيين العالقين في الموصل الوصول إلى بر الأمان، في ظل توقعات بنزوح عشرات الآلاف مع احتدام المعارك المرتقب داخل المدينة.

وفرّ أكثر من 20 ألف شخص من منازلهم تجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، منذ بدء العمليات العسكرية في اتجاه الموصل في 17 تشرين الأول الماضي، وفق آخر إحصاء لـ «المنظمة الدولية للهجرة». لكن لا يزال هناك 1.5 مليون شخص عالقين في المنطقة، بينهم أكثر من 600 ألف طفل، وفق منظمة «سايف ذا تشيلدرن» (أنقذوا الأطفال).

المصدر : فرانس برس

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة