حرب إيران وارتفاع الأسعار يدخلان على خط انتخابات الكونغرس الأميركي

فريق التحرير24 أكتوبر 2026آخر تحديث :
دونالد ترامب في المؤتمر الجمهوري في دالاس، 9 سبتمبر 2026 – أسوشيتدبرس

قبل عشرة أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، يواجه الحزب الجمهوري ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب على إيران، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى استعادة السيطرة على مجلس النواب.

وذكرت وكالة «رويترز»، السبت، أن السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب أصبحت جزءًا من النقاش الانتخابي داخل الولايات المتحدة، بعدما انعكست الحرب على إيران والرسوم الجمركية على أسعار الوقود والمواد الأساسية.

وبحسب استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس خلال تشرين الأول الجاري، فإن 78 بالمئة من الأميركيين يحملون سياسات ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار بوتيرة تفوق زيادة دخولهم.

ويحاول الجمهوريون الدفاع عن السياسات الاقتصادية للإدارة الأميركية، بينما يركز الديمقراطيون في حملاتهم على ارتفاع الأسعار وتأثير الحرب على حياة المواطنين.

وكان ترامب قد تعهد بعدم شن هجمات جديدة على إيران قبل الانتخابات المقررة في الثالث من تشرين الثاني، في ظل استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب.

ونقلت رويترز عن المتحدث باسم البيت الأبيض مات ميدلتون دفاعه عن سياسة الإدارة، معتبرًا أن الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة الحرب مؤقتة.

وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، ونحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ. ويسعى الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم في المجلسين، فيما يحاول الديمقراطيون استعادة أحدهما على الأقل.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية بالنسبة لترامب، إذ إن خسارة الجمهوريين السيطرة على أحد المجلسين قد تعقّد تمرير بعض مشاريعه وتمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على مساءلة إدارته، من دون أن تعني بالضرورة تغيير سياسته الخارجية.

وتحظى النتائج باهتمام خارج الولايات المتحدة أيضًا، ولا سيما في الدول المرتبطة بملفات يناقشها الكونغرس، ومنها سوريا، التي شهدت تحولًا في العلاقات مع واشنطن بعد إلغاء قانون قيصر في كانون الأول الماضي وشطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب في آب 2026.

ورغم أن نتائج الانتخابات لن تغيّر هذه القرارات تلقائيًا، فإنها ستحدد تركيبة اللجان البرلمانية التي تتابع السياسة الخارجية والإنفاق والمساعدات خلال العامين المقبلين.

اترك رد

عاجل