
ريف دمشق – حرية برس:
فرضت قوى الأمن الداخلي الهدوء في بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق بعد أيام من التوتر والمشاجرات بين مجموعات من أبناء البلدة وآخرين من أبناء محافظة دير الزور، ونفذت انتشاراً واسعاً داخل المنطقة، مع فرض حظر مؤقت للتجوال لمنع تجدد المواجهات وحماية الأهالي والممتلكات.
وقالت مديرية إعلام ريف دمشق إن قوى الأمن الداخلي تمكنت من فض النزاع الذي بدأ الخميس، وفرض حالة من الهدوء بعد تصاعد التوتر والاعتداء على بعض الممتلكات. كما أكدت محافظة ريف دمشق أن الانتشار الأمني جاء للحفاظ على الأمن والاستقرار، داعية الأهالي إلى الاحتكام للقانون والمؤسسات الرسمية وعدم الانجرار إلى أي تصعيد.
وبدأت الحادثة مساء الخميس بخلاف محدود تطور سريعاً إلى مشاجرة شاركت فيها مجموعات من الطرفين، قبل أن يمتد التوتر إلى الشوارع. وأظهرت تسجيلات مصورة متداولة على مواقع التواصل اعتداءات وتخريباً طال سيارات وواجهات وممتلكات خاصة، إلى جانب استخدام العصي وأدوات معدنية خلال بعض المواجهات.
وترافقت الأحداث مع اتهامات محلية لبعض عناصر الأمن من أبناء جديدة عرطوز بالانحياز إلى أبناء البلدة والمشاركة في الاعتداء على مدنيين من أبناء دير الزور، وهي اتهامات لم تؤكدها وزارة الداخلية أو تعلن نتائج تحقيق رسمي بشأنها حتى الآن.
كما انتشرت مقاطع وتسجيلات تحدث ناشروها عن وصول مجموعات من أبناء دير الزور لمناصرة أقاربهم في البلدة، في ما وصف على مواقع التواصل بـ«الفزعات»، فيما تدخل الأمن لمنع دخول مجموعات إضافية واحتواء التصعيد. وفي المقابل، ظهر وجهاء من أبناء العشائر في تسجيلات مصورة دعوا خلالها إلى التهدئة وعدم الانجرار إلى فتنة بين أبناء دير الزور وأهالي جديدة عرطوز، بالتزامن مع تحركات للصلح بين الطرفين.
وأظهرت الأحداث خطورة تحول خلاف فردي إلى اصطفاف مناطقي وعشائري خلال ساعات، خصوصاً مع انتشار دعوات «الفزعة» وخطاب التحريض على مواقع التواصل. ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه مؤسسات الأمن الداخلي في مرحلة إعادة البناء والتأسيس، ما يضاعف أهمية حيادها وقدرتها على فرض القانون على الأفراد المتورطين من جميع الأطراف، بعيداً عن الانتماءات المناطقية أو العشائرية.








