لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تحذر من تداول أسماء غير رسمية عبر مواقع التواصل

فريق التحرير27 يونيو 2026آخر تحديث :
شعار لجنة مكافحة الكسب غير المشروع -وكالة سانا.

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تداولاً واسعاً لأسماء أشخاص وشركات ومؤسسات، بزعم ارتباطها بملفات قيد الدراسة لدى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، بالتزامن مع تصاعد حملات إلكترونية تطالب بالمحاسبة وكشف ملفات الفساد. وبينما استند بعض ما جرى تداوله إلى معلومات صحيحة أو مطالبات عامة بالشفافية، حملت منشورات أخرى أسماء ومعلومات غير مؤكدة أو غير صادرة عن جهة رسمية، ما أثار مخاوف من تحول هذه الحملات إلى اتهامات مسبقة قد تمس حقوق الأفراد والجهات المعنية.

وذكرت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، في تصريح خاص للوكالة العربية السورية للأنباء “سانا”، أن قيام بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بنشر وتداول أسماء أشخاص أو شركات أو مؤسسات بزعم ارتباطها بملفات قيد الدراسة لدى اللجنة، أو الإشارة إلى أنها مستمدة من وثائق أو إجراءات تتعلق بأعمال اللجنة، هو أمر يمس حقوق الأفراد ويعرّض للمساءلة القانونية.

وأكدت اللجنة أن الجهة الوحيدة المخولة بالإعلان عن نتائج أعمالها أو أي معلومات تتعلق بالملفات التي تتابعها هي اللجنة نفسها، وذلك عبر قنواتها الرسمية المعتمدة، سواء من خلال موقعها الإلكتروني أو حساباتها الرسمية أو عبر وكالة “سانا”، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وبما يضمن التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وحق الأفراد في العدالة وحماية السمعة والخصوصية.

ويأتي تحذير اللجنة في ظل انتشار حملات واسعة على مواقع التواصل، بعد حالة من الترقب الشعبي لنتائج ملفات الفساد والكسب غير المشروع، إذ يرى بعض المتابعين أن هذه الحملات تعبّر عن نفاد صبر الشارع ورغبته في رؤية إجراءات واضحة ومعلنة، فيما يحذر آخرون من أن خلط المعلومات المؤكدة بالشائعات أو نشر الأسماء قبل انتهاء التحقيقات قد يتسبب بأذى معنوي واجتماعي ومهني لأشخاص أو عائلات أو مؤسسات، خصوصاً في حال عدم ثبوت أي مخالفة بحقهم لاحقاً.

وبيّنت اللجنة أن الإجراءات التحقيقية والمالية التي تقوم بها لا تزال في كثير من الحالات ضمن مراحل الدراسة والتدقيق والتحقق، مشددة على أن مجرد ورود اسم شخص أو شركة أو مؤسسة في ملف قيد التحقيق لا يشكل حكماً أو إدانة أو دليلاً على ثبوت أي مخالفة أو كسب غير مشروع.

وأهابت اللجنة بجميع وسائل الإعلام العامة والخاصة، وبالصحفيين والناشطين على مختلف المنصات، احترام خصوصية الأشخاص والجهات التي لا تزال ملفاتها قيد الدراسة، وعدم نشر أو إعادة نشر معلومات أو أسماء غير صادرة عنها بصورة رسمية، لما قد يترتب على ذلك من أضرار مادية أو معنوية قد تلحق بالأشخاص المعنيين وعائلاتهم ومؤسساتهم.

ونبهت اللجنة إلى أن تداول أو نشر أو إعادة نشر بيانات أو وثائق أو أسماء منسوبة إلى أعمالها دون صدورها عنها رسمياً قد يعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق التشريعات النافذة، بما في ذلك الأحكام ذات الصلة بحماية البيانات والخصوصية وقانون الجريمة المعلوماتية، وذلك وفق ما تقرره الجهات القضائية المختصة.

وكانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع قد أكدت، في 22 من الشهر الجاري، أن حرصها على احترام خصوصية الملفات وسلامة التحقيقات كان سبباً مباشراً في اعتذارها عن التعليق على العديد من الاستفسارات الإعلامية المتعلقة بما يتم تداوله من تسريبات أو معلومات غير مكتملة، موضحة أن موقعها الرسمي والوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” هما المصدران الحصريان والصحيحان لإعلان النتائج النهائية للملفات التي يتم إنجازها فقط.

ويُذكر أن حملات عدة انتشرت مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي حول ملفات الفساد والكسب غير المشروع، وهي حملات ينظر إليها فريق بوصفها ضغطاً شعبياً إيجابياً باتجاه المحاسبة والشفافية، في حين يرى فريق آخر أنها قد تتحول إلى وسيلة للتشهير أو الإضرار بسمعة أشخاص وجهات قبل انتهاء التحقيقات وصدور النتائج الرسمية.

اترك رد

عاجل