
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، ليل الجمعة، توقيع “اتفاق إطار” بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، وذلك في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات، التي ركزت على ترتيبات خفض التصعيد وإعادة الانتشار العسكري في الجنوب اللبناني، إلى جانب ملف الانسحاب من النقاط الحدودية المتنازع عليها، وسارعت مليشيا حزب الله غلى رفض الاتفاق وإعلانها مقاومة أي إجراءات رسمية لنزع سلاحها.
وبحسب مصادر لبنانية رسمية رفيعة المستوى فإن الاتفاق ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان، دون تحديد جدول زمني نهائي أو خريطة تفصيلية للمناطق المشمولة حتى الآن.
وأشارت المصادر إلى أن عملية التنفيذ ستتم بشكل مرحلي وتحت إشراف ومتابعة مباشرة من الولايات المتحدة، بالتوازي مع ترتيبات ميدانية تتيح للجيش اللبناني الانتشار في عدد من النقاط.
وبحسب المصادر ذاتها، يتضمن التفاهم اللبناني-الإسرائيلي بنداً يقضي بالبدء في “مناطق تجريبية” يطبق فيها وضع الترتيبات الأمنية أولاً؛ حيث سيبدأ الجيش اللبناني بالانتشار التدريجي في مواقع محددة، على أن يُبنى أي توسع لاحق على تقييم الوضع الميداني والتنسيق المشترك بين الأطراف المعنية.
أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن توقيع الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل يمثل محطة مهمة في جهود تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
وقال روبيو في بيان نشرته وزارة الخارجية على موقعها الرسمي الجمعة 26 حزيران، إن الاتفاق يحدد مساراً لاستعادة سيادة لبنان، وتنفيذ آلية لنزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية.
وأضاف أن الاتفاق ينشئ مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية للبنان بتيسير من الولايات المتحدة للإشراف على تنفيذ الإطار.
وفي سياق الدعم المالي واللوجستي، أعلن روبيو أن الولايات المتحدة ستخصص مساعدات إنسانية فورية بقيمة 100 مليون دولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تعتزم تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية مع استعداد بتقديم أكثر من مساعدة بقيمة 30 مليون دولار.
وأعلنت الولايات المتحدة، في وقت سابق الجمعة بدء مراسم التوقيع على نص إطار العمل المشترك بين لبنان وإسرائيل، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في خطوة وُصفت بأنها بداية لمسار جديد بين الجانبين.
وقال روبيو إن الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام، مشيراً إلى أن هذه “بداية البداية” وأنه لا يزال هناك عمل طويل أمام لبنان وإسرائيل.
وأوضح روبيو أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن، فيما قالت سفيرة لبنان في واشنطن إن اتفاق الإطار خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان.
وفور الإعلان عن الاتفاق، أكد النائب عن مليشيا حزب الله حسن فضل الله، أن حزب الله سيواجه أي إجراءات رسمية لنزع سلاحه وسيتمسك به “بشكل أكبر” في المرحلة المقبلة. وحذر في تصريحات لقناة “الميادين” من تداعيات ميدانية محتملة: “على الإسرائيليين ألا يفرحوا كثيراً بخضوع السلطة اللبنانية لإملاءاتهم؛ فلن يتمكنوا من تنفيذ الاتفاق إلا إذا أرادوا – بدعم أمريكي – إشعال حرب أهلية، وعندها ستسقط السلطة تحت أقدام الشعب”، على حد قوله.








