هناك كلام كثير في هذا التحليل وأيضا هناك الكثير من الكلام للتعليق عليه,ولكن أسرد هنا طرفا واحدا ,روسيا لم تعد ذاك الخصم الند لأمريكا,فالفجوة التقنية بينهما تقدر بخمسين عاما ,فانهيار الاتحاد السوفييتي أدى الى توقف التطوير في الصناعات العسكرية الروسية لمدة عقدين من الزمن,كانت فيهما أمريكا تسير بسرعة الضوء في انتاج أسلحة مخيفة ومنها احتواء تفجير نووي وتجنب أضراره الاشعاعية والحرارية,والا فما معنى هذا الكلام الصبياني بأن بوتين أمر ببناء ملاجيئ لسكان موسكو لحمايتهم من حرب نووية متوقعة,وأميركا ساكتة ولم نسمع منها بناء مثل هذه الملاجئ ,يعني أن أمريكا لا تعنيها هذه المقولات, أو لا يعنيها أمن شعبها!صحيح أن لد
ى أمريكا ملاجئ (مشيدة منذ زمن )مضا
دة لهجوم نووي,)ولكن لعدد قليل من الشخصيات الحاكمة المؤثرة والتي تؤمن استمرارية ادارة البلاد في حال نشوب حرب عالمية نووية,وكان هذا زمن الاتحاد السوفييتي.الآن ليست روسيا وحدها تملك أسلحة نووية,فهناك الهند والصين واسرائيل ولا ننسى كوريا الشمالية وباكستان,ناهيك عن بريطانيا وفرنسا ,كما أن اليابان بقدراتها الحالية تستطيع أن تنتج القنابل النووية خلال أسابيع,ما أريد أن أقوله,أن الحرب النووية ليست محصورة بالدولتين أمريكا وروسيا ,فهناك آخرون يشكلون صداعا,صحيح أنهم حلفاء الآن,ولكن عندما يجدون فرصة ما لاعادة أمجاد الماضي ,فلن يتوانون عن ذلك,مثل اليابان,أو حتى دول أوروبا (ألمانيا مثلا تستطيع صناعة القنابل النووية في غضون أسابيع فلديها كل البنية التحتية اللازمة لذلك.)ولهذا ,ان الكلام عن حرب نووية لا يعني البتة خروج منتصر منها,بل هي خراب للجميع أو ربما لتغيير توازن القوى على الأرض لغير صالح أمريكا أو روسيا,ولهذا الكلام عن حرب نووية هو كلام (عيال),الا اذا أراد الله أن يخلصنا من هؤلاء العيال,الذين حولوا الحياة الى جحيم في كثير من بقاع العالم.