
دوما – حرية برس:
أوقفت عناصر الأمن العام في مدينة دوما بريف دمشق مطرباً شعبياً يُدعى محمد صادق، أثناء إحيائه أحد الأعراس في المدينة، وذلك على خلفية شكوى تقدّم بها عدد من الأهالي بسبب أغنية كان قد أدّاها سابقاً تتغنّى بتهجير سكان المدينة خلال أحداث عام 2018.
وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما فيسبوك، مقاطع مصوّرة تُظهر انتشار سيارات تابعة للأمن العام في محيط مكان الحفل، فيما قال ناشطون إن هذه اللقطات توثّق لحظة توقيف المطرب واقتياده من موقع المناسبة.
وبحسب ما أعاد متابعون تداوله، فإن الأغنية التي تعود لعام 2018 تضمّنت عبارات مثل: “رجعت الغوطة ورجعت كرومها، وسهيل الحسن وصل لدوما”، ما أعاد إلى الواجهة ذاكرة تلك المرحلة، وأثار موجة غضب بين سوريين اعتبروا هذه الكلمات ترويجاً وتبريراً لما جرى آنذاك.
كما تُظهر صفحات على مواقع التواصل تحمل اسم “محمد صادق أبو هاشم” أنه يُقدَّم كشاعر شعبي، دون وجود تأكيد رسمي بأن هذه الصفحات تعود إليه أو تمثّله بشكل مباشر.
ويشير متابعون إلى أن المطرب يُعد من الأسماء غير المعروفة على نطاق واسع، بخلاف فنانين سوريين بارزين ذوي حضور عربي، مثل باسم ياخور الذي زار البلاد مؤخراً دون أن يتعرّض لمساءلة قانونية، إلى جانب سلاف فواخرجي التي لم تقم بزيارة مماثلة، رغم مواقفهما المساندة لنظام الاسد خلال سنوات الثورة وقربهما منه.
وفي هذا السياق، يدعو ناشطون إلى محاسبة الفنانين الذين تبنّوا مواقف داعمة، معتبرين أن ما صدر عن بعضهم لم يكن مجرد موقف سياسي بل حمل أبعاداً إنسانية مرتبطة بدعم أعمال عسكرية وما رافقها من قتل وتهجير، على حد وصفهم. كما يطالبون بتغيير شركات الإنتاج التي كانت تُوصف بأنها داعمة للنظام سابقاً، ويقولون إنها تعيد اليوم تقديم نفسها بخطاب مختلف، مع استمرار التعاون مع نفس الوجوه الفنية ولكن ضمن رواية أقرب إلى وجهة نظر السلطة الحالية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التحولات في المشهد الفني وحدود المسؤولية والمساءلة.





