جيش الاحتلال يواصل عدوانه في الخليل ويهدم منشآت لوكالة أونروا في القدس

فريق التحرير21 يناير 2026آخر تحديث :
جنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة – الأناضول

لليوم الثاني توالياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط انتشار مكثف لقواته واقتحام منازل الفلسطينيين وفرض إجراءات مشددة عليهم.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت بتعزيزات عسكرية إلى عدد من أحياء مدينة الخليل، واقتحمت منازل فلسطينيين، وأجرت عمليات تفتيش داخلها، كما أخضعت السكان لتحقيقات ميدانية، ونفذت حملات اعتقالات وتخريب كبيرة، وعمد جنود الاحتلال الى إلصاق منشورات تهدّد السكّان طالبة منهم عدم الحركة والخروج من منازلهم دون تنسيق مسبق، كما فرضت قوات الاحتلال منعا للتجوال في الأحياء الجنوبية من الخليل، ما أدى لشلل شبه كامل في حركة السكان.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن الاثنين في بيان، بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل “تستمر لعدة أيام بمشاركة (جهاز الأمن العام) الشاباك وحرس الحدود”.

وأوضح أن العملية تتركز في منطقة “جبل جوهر” بمدينة الخليل، زاعما أن هناك “تقديرات أمنية” تشير إلى “تصاعد ظاهرة المسلحين في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وخروج النزاعات العشائرية عن السيطرة، إضافة إلى انتشار السلاح غير القانوني بشكل واسع”.

وتنفذ العملية العسكرية في الجزء الخاضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي من مدينة الخليل ويطلق عليه “خ2″، وفق اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عام 1997، ويستهدف أحياء بمحيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى الاحتلال الإسرائيلي.

وأسفر ذلك عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.

وفي سياق متصل، بدأت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، بهدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة، في عملية وصفتها الوكالة الأممية بأنها «سابقة» و«انتهاك خطير».

وقال المتحدث باسم الأونروا، جوناثان فولر، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن القوات الإسرائيلية «اقتحمت» مجمع الوكالة الأممية بُعيد السابعة صباحاً، وشرعت الجرافات في هدم المنشآت.

وأضاف: «هذا الهجوم يعدّ سابقة على الأونروا ومقارها، ويشكل أيضاً انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة».

وقال فولر: «يجب أن يكون الأمر بمثابة جرس إنذار، ما يحدث للأونروا اليوم يمكن أن يحدث غداً مع أي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية حول العالم».

من جهته، وصف مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية المحتلة، رولاند فريدريك، الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «يبدو أن الهدف هو الاستيلاء على الأرض لإقامة مشاريع استيطانية، كما يصرّح مسؤولون إسرائيليون علناً منذ سنوات في وسائل الإعلام وغيرها».

وكانت صحيفة «هآرتس» اليسارية العبرية، أكدت الثلاثاء، أنه «من المتوقع إقامة نحو 1400 وحدة سكنية في الموقع».

وندّدت السلطة الفلسطينية، بعمليات الهدم وحذّرت من «خطورة هذا التصعيد المتعمد ضد الأونروا، الذي يأتي في سياق استهداف ممنهج لدورها وولايتها الأممية، ومحاولة تقويض نظام الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين وحقوقهم». ودعت «الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لضمان احترام امتيازات المنظمة الدولية وحصاناتها، ووقف هذه الانتهاكات فوراً».

وأدان الأردن بشدة عمليات الهدم، معتبراً أنها تشكل «تصعيداً خطيراً، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة».

المصدر وكالات

اترك رد

عاجل