
أفاد موقع “ميدل إيست آي” نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة، أن المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، وجّه انتقادات حادة لقائد مليشيا قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي، خلال اجتماع مغلق عُقد في مدينة أربيل، متهماً إياه بمحاولة جرّ إسرائيل إلى الشؤون الداخلية السورية.
وبحسب المصادر، فإن باراك عبّر عن استيائه من تأخير تنفيذ اتفاق اندماج مليشيا “قسد” في الجيش السوري، الموقع في مارس/آذار 2025، معتبراً أن هذا التأخير يقوّض التفاهمات القائمة ويعقّد مسار الاستقرار في سوريا.
.وخلال الاجتماع، قال باراك لعبدي إن “محاولات جرّ إسرائيل إلى الصراع السوري لن تنجح”، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى “تداعيات خطيرة واحتكاك مباشر بين تركيا وإسرائيل”. كما شدد على أن الولايات المتحدة لن تكون جزءاً من أي مسار من هذا النوع.
وأضاف باراك، وفق المصادر نفسها، أن عبدي “ما زال يتعامل مع سوريا كما لو أن بشار الأسد لا يزال في السلطة”، مؤكداً أن الواقع السياسي تغيّر، وأن “دمشق اليوم شريكتنا في مكافحة الإرهاب”، في إشارة إلى المقاربة الأميركية الجديدة تجاه السلطات السورية بعد سقوط النظام السابق.
في المقابل، اتخذ رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني نبرة مختلفة خلال الاجتماع، حيث وصف لقاءه الأخير مع الرئيس السوري أحمد الشرع بـ”الإيجابي”، بحسب ما نقلته المصادر. واقترح بارزاني عقد اجتماع متابعة يجمع بين الشرع ومظلوم عبدي لمراجعة اتفاق آذار/مارس 2025، عارضاً أن يكون “الضامن الجديد” لهذا المسار.
وفي سياق متصل، نقل “ميدل إيست آي” عن رئيسة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد، قولها إن هناك تواصلاً مع “شخصيات من الجانب الإسرائيلي”، مضيفة أنه “إذا قاد هذا التواصل إلى دعم، فنحن منفتحون على تلقيه من أي مصدر”.
ويوم السبت الفائت، اجتمع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، مع القائد العام لمليشيا “قسد” مظلوم عبدي، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، وبحثوا ملف اتفاق العاشر من مارس/آذار بين “قسد” والحكومة السورية.
وبعد سلسلة من التصعيد الميداني خلال الأيام الماضية، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية ومليشيا قسد، حيز التنفيذ مساء الثلاثاء، بعدما أعلنت الرئاسة السورية التوصل لاتفاق مشترك بشأن مستقبل الحسكة. وقالت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إنه “جرى الاتفاق على منح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور الداخلي، بهدف وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، على أن تُناقش لاحقاً الجداول الزمنية والتفاصيل التنفيذية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي”.








