استنفار حكومي لتأمين مخيمات الشمال السوري للنازحين من السيول

وفاة متطوعة في الهلال الأحمر وإصابة زملاء لها خلال عملهم في مواجهة السيول

فريق التحرير8 فبراير 2026آخر تحديث :
سيول جارفة جرفت وأغرقت خيام النازحين في مخيمات خربة الجوز غربي محافظة إدلب – سانا

عقدت وزارات الحكومة السورية اليوم الأحد، سلسلة اجتماعات طارئة، لبحث تداعيات الفيضانات الأخيرة وسبل تعزيز الاستجابة الإنسانية.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي سقطت يوم أمس السبت في تشكل سيول جارفة تسببت بجرف وغمر عدد من الخيام القريبة من مجرى مائي موسمي في مخيمات منطقة خربة الجوز غربي محافظة إدلب، الأمر الذي استدعى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة للمتضررين، وفتح عدد من المدارس ومراكز الإيواء لاستقبال العائلات التي تضررت خيامها.

واستجابة لهذه الأوضاع، عقد اجتماع في مدرسة الرحمة بمخيم الأنصار في ريف إدلب بحضور وزيري الصحة والطوارئ وإدارة الكوارث ومحافظي إدلب واللاذقية، وعدد من المنظمات الإنسانية، للبحث في إيجاد الحلول اللازمة لتأمين وحماية المخيمات.

وركّز الاجتماع على تقييم الأوضاع الإنسانية في المخيمات المتضررة، ووضع تقدير أولي لحجم الأضرار، وبحث إجراءات سريعة لمعالجة الاحتياجات العاجلة.

وخلال الاجتماع، قال وزير الصحة مصعب العلي إن الوزارة دفعت بسيارات إسعاف وفرق طبية لتقديم الخدمات الصحية الطارئة، وتعمل على تفعيل المراكز الصحية في معظم المناطق والقرى المتضررة، إضافة إلى افتتاح عيادات طبية مؤقتة في المناطق التي لم تُستكمل فيها أعمال التأهيل.

من جهتها، أعلنت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام الرشيد حالة الاستنفار القصوى لجميع الكوادر والفرق الميدانية، مؤكدةً وجودها في المناطق المتضررة لتقييم الأضرار فوراً وتنسيق الجهود المشتركة بهدف الاستجابة الطارئة وتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين.

وقالت الرشيد: إننا نتابع بقلق بالغ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الأهالي في المخيمات نتيجة السيول، مؤكدةً أن فرق المديرية لن تدخر جهداً في تقديم الدعم والمساندة، انطلاقاً من مبدأ تعزيز روح التضامن والمسؤولية حتى تجاوز هذه المحنة.

كما أعلنت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة اللاذقية توجيه فرق مؤازرة وآليات إنقاذ مزوّدة بمضخات لشفط المياه، لمؤازرة المخيمات المتضررة في منطقة خربة الجوز.

وفي الرقة، سارع مجلس مدينة الطبقة بريف الرقة بالتعاون مع مديرية المنطقة، إلى تجهيز مخيم يستوعب نحو 500 عائلة من المتضررين جراء الفيضانات الحاصلة نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة في محافظة إدلب يوم أمس.

وأكدت وزارة الدفاع السورية أنها ستقدم كل ما يلزم لخدمة ومساعدة الأهالي المتضررين بريف إدلب وريف اللاذقية بفعل الأمطار والسيول التي ضربت تلك المناطق.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة لوكالة سانا: إنه بتوجيهات مباشرة من وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، استنفر عدد من الهيئات والإدارات والفرق ضمن حالة جاهزية مخصصة لمساعدة الوزارات الأخرى في الكوارث الطبيعية.

وأدت السيول الجارفة في شمال وغرب سوريا إلى وفاة متطوعة في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وإصابة أربعة آخرين أثناء أدائهم مهامهم الإنسانية لإنقاذ عالقين في السيول بريف اللاذقية، فيما أصيب متطوع أثناء محاولات إنقاذ طفل عالق بسبب السيول.

وذكرت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري في بيان تلقته سانا اليوم الأحد، أن المتطوعة سميحة رخامية استشهدت نتيجة انزلاق سيارة كانت تقلها في وادي بمنطقة جبل التركمان، بينما أصيب أربعة آخرون بجروح، ورضوض متفاوتة بين متوسطة وشديدة.

اترك رد

عاجل