الجيش السوري يدخل الأشرفية والشيخ مقصود بعد انكسار دفاع مليشيا قسد

الأمن الداخلي ينشر وحداته والحكومة تطمئن السوريين الأكراد

فريق التحرير8 يناير 2026آخر تحديث :
قوات الأمن الداخلي السورية في حي الأشرفية بحلب – سانا

دخلت طلائع قوات الجيش السوري والأمن الداخلي إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب وبدأت فرض سيطرتها عليهما ابتداء من معامل الليرمون، مساء اليوم الخميس، وسط اشتباكات عنيفة مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وقالت المصادر إن أهالي الحيين بدؤوا بتسليم أجزاء منها إلى الجيش السوري الذي بدأ هجوماً بعد صد محاولة هجوم مضاد لـ”قسد” في محيط حي الأشرفية.

من جهتها، نقلت قناة “الإخبارية السورية” عن مصدر حكومي قوله إن “أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب يبدؤون تسليم أجزاء من هذه الأحياء إلى الدولة السورية وسط حالات انشقاق متتابعة من قبل المنتسبين لـ قسد”، مشيراً إلى أن “قوى الأمن الداخلي تتهيأ لبسط الأمن داخل المنطقة”.

انشقاق بأعداد كبيرة
وأكد محافظ حلب عزام الغريب، انشقاق أعداد كبيرة من عناصر “قسد” في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهروب قسم آخر، وهو ما اعتبره “تمهيداً لتغيير ميداني مهم في تلك المناطق”.

وقال الغريب إن “قوى الأمن الداخلي تتحضر للانتشار داخل الأحياء المذكورة، تمهيداً لتأمينها بالكامل وضمان عودة الأهالي النازحين إلى منازلهم بأمان”. داعياً الأهالي إلى الالتزام التام بالتعليمات، وعدم التسرّع في العودة، حتى انتهاء عمليات التأمين، حيث سيتم تنظيم العودة بموجب تعاميم رسمية تُنشر عبر المنصات المعتمدة.

ووجهت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، دعوة عاجلة للعناصر المسلحة المنضوية في تشكيلات “خارجة عن القانون” في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، داعية إياهم إلى “الانشقاق الفوري” وتسليم أسلحتهم.

وعلى الصعيد الإنساني، قال مدير إعلام صحة حلب منير المحمد لوكالة الأنباء السورية “سانا”، إن عدد الضحايا المدنيين جراء استهداف “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الأحياء السكنية في مدينة حلب ارتفع إلى 9 قتلى و55 جريحاً.

وسبق أن أعلنت محافظة حلب إعادة فتح ممرّين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه المناطق الآمنة داخل المدينة، بعد تلقي مناشدات من عائلات محاصرة. وذكرت المحافظة، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن قوات “قسد” منعت عدداً من الأهالي من مغادرة الأحياء يوم أمس الأربعاء.

الحكومة السورية تطمئن السوريين الأكراد

أصدرت الحكومة السورية تصريحات بشأن التطورات الراهنة في مدينة حلب جاء فيها:

نؤكد في الحكومة السورية وبشكل واضح أن الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات الشعب السوري، والدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرف منفصل أو حالة استثنائية.

الدولة السورية هي من قامت بتأمين وحماية النازحين من أهلنا الأكراد، إلى جانب إخوتهم العرب، وقد وفّرت لهم المأوى والخدمات الأساسية، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة.

نؤكد أن الحل لا يكون عبر الخطاب الإعلامي المستهلك أو تبادل الاتهامات، بل عبر الاحتكام إلى مؤسسات الدولة، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع المواطنين.

ما نشهده من فوضى وتصعيد ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم قسد لاتفاق 1 نيسان، وهو ما أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار.

دور الدولة حالياً يتركز على تأمين محيط مدينة حلب، وإبعاد مصادر النيران عنها، وحماية المدنيين ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد.

نطالب بشكل واضح بإخراج القوات الميليشاوية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء هذه الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حل سياسي جدي.

نؤكد أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وأن الطريق الوحيد للحل هو عودة سلطة القانون والمؤسسات، بما يحفظ وحدة سوريا وأمن جميع أبنائها.

اترك رد

عاجل